مغتربون غزيون يقضون العيد بعيدا عن ذويهم

غزة ـ الحياة الجديدة ـ هاني ابو رزق - "لم أشعر بالعيد اطلاقا لأني بعيد عن اطفالي الخمسة وزوجتي وباقي عائلتي فكيف لي ان اشعر بالعيد " هكذا بدأ أشرف المجايدة في الثلاثينيات من عمره والمقيم حاليا في ماليزيا حديثه لـ"الحياة الجديدة "، المجايدة والذي يعكس حالة الالاف من الغزيين الذين لا يستطيعون العودة او زيارة عائلاتهم بسبب اغلاق المعبر .
المجايدة الذي ذهب الى ماليزيا للعمل قبل ثلاثة اعوام ترك خلفه اطفاله الذين هم اغلى ما يملك في هذه الحياة، فيقول :"أسرتي تقيم في عزة والدي ووالدتي واولادي وزوجتي وجميع أفراد عائلتي وكم انا مشتاق لزيارتهم لكن اغلاق معبر رفح يحول دون ذلك .
ويضيف المجايدة: قضيت فترة العيد في ماليزيا فقمت بزيارة الاصدقاء المقيمين هناك والتنزه في بعض الاماكن وعن اجواء العيد في غزة قال :عندما كنت في غزة كنت اذهب الى زيارة ارحامي وأقوم بتقديم العيدية لهم، مشيرا الى انه كان يصطحب اطفاله الى الملاهي والمنتزهات وكان يقضي أجمل الاوقات برفقتهم .
ويشير الى ان أجمل ما يميز ماليزيا هي اجواء صلاة العيد كون وجود نسبة كبيرة من المسلمين هناك، مبينا الى ان قضاء العيد في غزة وبين عائلته هو أجمل شيء، متمنيا فتح معبر رفح بشكل دائم ودون عوائق لكي يزور لكي يعانق اطفاله.
اما ديما خيال"25"عاما والتي انهت درستها الجامعية في غزة، وذهبت الى دولة رومانيا قبل خمسة شهور من أجل تجديد جنسيتها فتقول: "لا يوجد عندي عيد حتى اقضيه لأني بعيدة عن عائلتي والتي هيا اغلى ما املك في هذه الحياة، مشيرة الى انها اشتاقت الى تكبيرات العيد في المساجد الغزية، والى اصوات الاطفال وضحكاتهم البريئة
واضافت خيال: ذهبت برفقة والدي لكي اقوم بتجديد جنسيتي وتركت خلفي والدتي واخي واختي التي اشتقت اليهم، مشيرة الى انها عندما كانت بغزة في الاعوام الماضية كانت تشعر ببهجة وفرحة العيد قبل قدومه، بنزولها الى التسوق برفقة عائلتها وشراء ملابس العيد، مبينة بنوع من الفكاهة الى انها صامت أسبوع من رمضان بالخطأ لمنع الاذان في رومانيا بالرغم من قلة المساجد هناك .
وتمنت المغتربة خيال فتح معبر رفح في اسرع وقت لكي تستطيع العودة الى غزة وتقبيل يد والدتها وما عانقت اشقائها، مشيرة الى انه لا غنى عن الوطن بالرغم ما يتعرض له من ازمات.
المغتربين خارج غزة دفعتهم ظروف حياتهم الى مغادرة بلدهم، فمنهم خرج الى دولة اوروبية او عربية بهدف العلم والتعلم او حتى العمل، فبعد ان كانت غزة مولدهم ووطنهم الام اصبحوا الان خارجها، متمنين العودة اليها مرة اخرى لشم رائحة نسيم هوائها وملامسة تراب أرضها .
الشاب معاذ فوزي ابو حمدة في العشرينات من عمره من سكان النصيرات سابقا، قال:"بسبب الاوضاع الاقتصادية السيئة داخل غزة وعدم توفر فرص عمل ذهبت الى تشيلي لكي استطيع تأمين مستقبلي بالزواج".
واشار ابو حمدة بانه لا يوجد مظاهر للعيد في تشيلي مقارنة مع غزة سوى انه صلى صلاة العيد هناك وكبر بعض التكبيرات برفقة مجموعة من المسلمين المقيمين هناك .
وبكل فخر وبالرغم من الوضع الصعب داخل قطاع والازمات المتلاحقة تمنى ابو حمدة تأمين مستقبله في تشيلي و الرجوع الى غزة مرة اخرى، مبينا الى انه كان يقضي العيد بين اقاربه وعائلته فيقمون بزيارة ارحامهم والتنزه في المنتزهات وزيارة المنتجعات خلال ايام العيد.
اما المغترب الغزي جميل الهرباوي 19 عاما والذي يقيم في موريتانيا لدراسة الطب هناك قال: "لا يوجد اجواء عيد على الاطلاق عدا اول يوم فيذهب الناس فيه الى المطاعم، وباقي الايام تشعر انها ايام عادية".
وتابع الهرباوي قائلا :"اشعر بالندم لأني تركت اهلي في غزة وذهبت الى موريتانيا لأن الوطن هو اغلى مانملك، مشيرا الى انه قضى العيد في البيت برفقة زملائه في الدراسة ولم يخرج الى أي مكان من اجل التنزه مبينا الى انه قام بالاتصال على عائلته وبادلهم التهاني بمناسبة العيد، مشيرا الى ان العيد في غزة يتميز بأشياء كثير كونه كان يذهب الى برفقة اصدقائه الى المنتجعات السياحية والنزول الى الاسواق في اجواء ما قبل العيد .
ودعا الهرباوي الجهات المسؤولة بضرورة تسهيل عملية خروج ودخول المسافرين من والى غزة وان يتم فتح معبر رفح بشكل دائم امام المسافرين .