ناؤور تحت الهجوم
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير
تتميز رئيسة المحكمة العليا، مريم ناؤور بنهج محفز، سواء في المجال القضائي أم في السلوك الشخصي. وقرارها الاعلان عن رسالتها لوزيرة العدل آييلت شكيد، والتي تعلن عن وقف الحوار بين قضاة العليا والوزيرة في موضوع المرشحين للتعيين في المحكمة العليا، يرمز بالتالي الى خط الفصل. فاذا كان الحوار المباشر بين الوزيرة والرئيسة هو شرط ضروري لادارة جهاز القضاء على نحو سليم، فقد جاءت الوزيرة وحطمت القواعد. فقد طرحت تهديدا في شكل تأييد محتمل لمشروع قانون يسمح باختيار القضاة الى المحكمة العليا في ظل تجاهل موقف القضاة.
لمثل هذه الامكانية معنيان سلبيان على الاقل. من بين أعضاء اللجنة لاختيار القضاة، فان القضاة وحدهم هم القادرون على تقدير الجودة والمستوى القضائي للمرشحين وملاءمتهم للعليا. كما أن مندوبي رابطة المحامين كان يمكنهم ان يساهموا في هذه المسألة، غير أن مشاركة مندوبي الرابطة في اللجنة أصبحت مشاركة سياسية وليست مهنية بنفسها. اضافة الى ذلك فان مثل هذا التغيير يشكل تسييسا مطلقا لاختيار القضاة، سيؤثر بالضرورة على قرارات هيئات قضائية أدنى للقضاة المعنيين بالوصول الى العليا. معنى الامر التصفية العملية لاستقلالية الجهاز القضائي الاسرائيلي، والحاقه بالساحة السياسية.
ان استقلال جهاز القضاء الاسرائيلي ومكانته، هو من الاساسات لقوة مكانة اسرائيل في العالم. فلا يهم الوزيرة شكيد أن تشكك بهذا الذخر الهائل، على ألا تضطر فقط الى مواجهة قرارات محكمة كتلك التي ضد التنكيل الزائد بطالبي اللجوء، او ضد السطو على الاراضي الخاصة في مناطق الاحتلال.
شكيد ليست الاولى التي تتطلع الى الحاق القضاة بالسياسيين. سبقها دانييل فريدمان مع أفكاره المرفوضة بشأن تغيير تركيبة اللجنة لاختيار القضاة. ومن أجل منع هدم جهاز القضاء اقترح جدعون ساعر الا يكون تغيير في تركيبة اللجنة التي تتشكل من تسعة اعضاء ولكن أن تكون حاجة لاغلبية سبعة لاختيار قاضي عليا، أي تأييد قاضي عليا واحد على الاقل.
"قانون ساعر" من عام 2008 زاد قوة السياسيين في اللجنة بحيث أنه اعطاهم حق فيتو، وأبطل الادعاء (الكاذب حتى من قبل) بان للعليا يتم الاختيار على طريقة "صديق يجلب صديقا". وقد أثبت نفسه كمجدٍ، ولا ينبغي تغييره. فللقضاة وللسياسيين على حد سواء يوجد حق فيتو على اختيار القضاة. هذا توازن مناسب، يستدعي حلولا وسط تعطي تعبيرا عن المصالح الجماهيرية المختلفة. على وزيرة العدل أن تتوقف عن اجراءات مشكوك فيها، تبث استخفافا لجهاز القضاء وتتسبب بهزال قيمته، وان تتبنى نهجا رسميا يتمثل بتأييد النظام القائم.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين