عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 05 تشرين الثاني 2016

هيئة أركان تتناسب والواقع الجديد

اسرائيل اليوم -  يوآف ليمور

من المتوقع لجولة التعيينات الجديدة في هيئة الاركان ان تستقبل بطبيعية: دون عواصف من الداخل، دون عواصف من الخارج. رئيس الاركان أوصى، وزير الدفاع صادق، كل شيء موضوعي، مهني و(تقريبا) عديم الحدية.

بعض هذا ينبع من طبيعة آيزنكوت، وبعضه من طبيعة الالوية؛ فقد انتهى عهد الساحات، الغمزات ومجموعات الضغط. لكل من عين توجد بطاقة عمل كاملة، واحد لم ينل تقصيرا للطريق.

كقاعدة، ما نفذ من تعيينات هو ما يلزم: كوخافي كنائب لرئيس الاركان (ما سيؤدي الى اعتزال سامي ترجمان)، ستريك الى الشمال، نوركين الى سلاح الجو. كل واحد منهم يجلب معه تجربة جمة: ستريك مثلا كان قائد فرقة في الشمال، رئيس شعبة العمليات وقائد الجبهة الداخلية – وهو تأهيل مناسب لمن يفترض أن يقود الجبهة الاكثر تفجرا. ولمن حل محله في الجبهة الداخلية، تمير يداعي، تجربة متعددة الجبهات كقائد كبير، مما سيساعده على تحسين جاهزية الجبهة الداخلية لحالة الطوارئ.

كقاعدة، ستكون هيئة الاركان الجديدة مخوطة بشكل افضل على قياس الواقع الراهن في الجيش الاسرائيلي: مهام عديدة وجبهات عديدة، امام عدو متملص وبقوى متغيرة – قتال قسم كبير منه غير مرئي، ولكن امكانية الضرر فيه (في الجبهة وفي الجبهة الداخلية) كبيرة جدا.    

لا غرو بالتالي أن آيزنكوت اختار فقط رجال سلاح المشاه: كوخافي، ستريك، ابو العافية، يداعي، كاتس – كلهم قادوا ألوية مشاه ومعظمهم خبراء ايضا في استخدام القوات الخاصة.

هذا يقول شيئا ما ليس فقط عن مكان المدرعات في هيئة الاركان الحالية، بل وايضا عن مكان ميدان القتال المستقبلي مثلما يراه الجيش الاسرائيلي، حيث على اي حال اساس التفضيل يعطى لسلاح الجو وللاستخبارات والسايبر.

تعزز جولة التعيينات جدا فرص كوخافي لان يكون رئيس الاركان التالي (في 2019)، رغم الانتقاد عليه الذي من المتوقع لمراقب الدولة أن ينشره في تقرير الانفاق القريب. ليس واضحا بعد اذا كان سيتنافس فقط مع نائب رئيس الاركان الحالي يئير غولان أم أن قائد سلاح الجو المنصرف أمير ايشل الذي يتمتع بتقدير شديد في نهاية ولاية من خمس سنوات، سيعتبر أيضامرشحا مناسبا للمنصب.

التعيينات التي أقرت لا يفترض أن تغير بشكل دراماتيكي طبيعة هيئة الاركان التي سطحيا ستبقى مهنية وموضوعية وجد غير شعبية. ولكن التفجر البنيوي في المنطقة، الواقع الاسرائيلي الداخلي (مع التشديد على مسائل مثل العلمانيين – المتدينين، خدمة النساء ودمج الاصوليين) ومسائل قيمية (مثل قضية اليئور أزاريا) ستضع امام كل من عين أمس (الأول) مرآة يومية سيتعين عليه ان ينظر فيها ويعرف نفسه باستقامة وبلا خوف.