عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 03 تشرين الثاني 2016

أنقذوا المحكمة

هآرتس – أسرة التحرير

لا سبيل يفوت وزيرة العدل آييلت شكيد في محاولاتها لتشديد التسييس للمحكمة العليا. ففضلا عن دعوتها القضاة للامتناع عن اتخاذ قرارات ضد ارادة الحكومة، باسم النية لتعظيم "قدرة الحكم" التي تصطدم زعما بالمصاعب – تسعى الان شكيد الى تغيير قواعد اللعب في انتخاب القضاة للعليا، بهدف تعظيم قوة السياسيين في اللجنة بحيث يتمكنوا من تعيين قضاة للهيئة القضائية العليا، حتى وان لم يكن القضاة أنفسهم يرون فيهم مرشحين مناسبين للتعيين.

وحسب التقارير في وسائل الاعلام، تسعى شكيد الى الغاء التعديل لقانون المحاكم الذي سن في 2008، بمبادرة النائب السابق جدعون ساعر، والذي يستدعي أغلبية سبعة اعضاء على الاقل من بين تسعة أعضاء اللجنة لانتخاب القضاة، عند تعيينهم قضاة جدد للعليا. وقد سنت المادة في حينه بهدف الزام القطاعات المختلفة الممثلة في اللجنة – القضاة، المحامين، الوزراء والنواب – لاجراء حوار بهدف الوصول الى التوافق مما يؤدي الى تركيبة متوازنة للمحكمة.

غير أن شكيد غير معنية بالحوار، لا بالتوافق وبالتأكيد ليس بالتركيبة المتوازنة. فهي تريد محكمة طائعة، تضم رجال قضاء يسعون الى ان يرضوا بكل ثمن نزوات الحكومة. وعندما كانت نائبة، اطلقت شكيد من على كل منصة ادعاءات بان قضاة العليا "يستنسخون أنفسهم وانهم جميعهم مصنوعون من قماشة واحدة، وهي ليس فقط لا سبيل لها لمعرفة هذا بل ان ليس في هذا ذرة حقيقة. فنشر هذه المزاعم يستهدف خدمة النية لملء المحكمة بقانونيين لا يشكل التميز والمهنية القضائية مقياسا لاختيارهم.

في السنة القادمة سيعتزل المحكمة العليا اربعة قضاة، يشكلون أكثر من ربع القضاة العاملين فيها. وتشخص وزيرة العدل فرصة لان تغير دفعة واحدة وجه المؤسسة المركزية في الدولة، التي لا تزال تحفظ شيئا ما من طابع اسرائيل الديمقراطي والليبرالي الى جانب حماية حقوق الانسان والمبادىء الديمقراطية الاساس. وبدلا من الوصول الى تسوية مع مرشحي رئيسة المحكمة العليا مريم ناؤور، تسعى لان تقرر وحدها.

ان مبادرة شكيد، التي توازي توجيه مسدس الى رأس رئيسة العليا، هي خطوة اخرى في سحق التوازن المناسب بين سلطات الحكم. في عهود تولي بنيامين نتنياهو منصب رئيس الوزراء، سمح بتعيين وزراء عدل كديين تجاه العليا – يعقوب نئمان وشكيد – ولكن في نقاط حاسمة وقف الى يمين جهاز القضاء في اسرائيل. مسؤوليته هي أن يتصرف هكذا الان ايضا، وان يمنع مسا خطيرا وتسييسا لجهاز القضاء.