اريئيل لن ينجح في الوقوف أمام الموازنة مقابل الاستيطان

رام الله- الحياة الجديدة- محمد مسالمة- هدد وزير الزراعة بحكومة الاحتلال الاسرائيلي المتطرف أوري اريئيل بالتصويت ضد مشروع قانون الميزانية للسنة الجديدة، في حال عدم ارتفاع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، لا سيما تشريع البؤرة الاستيطانية "عامونا" من خلال سن قانون، لكن على الطرف الآخر تخشى حكومة الاحتلال اسقاط قانون الاستيطان من المحكمة العليا الاسرائيلية بعد سنّهِ.
الطرفان لا يختلفان على مصادرة اراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتعزيز الاستيطان، فالحكومة يمينية متطرفة برئيسها بنيامين نتنياهو ووراءه، لكن الخلاف هنا على "الطريقة" التي يتم فيها سرقة اراضي الفلسطينيين، والسؤال هل ينجح اريئيل في الوقوف أمام الموازنة واسقاط الحكومة؟ والى أي مدى تهديداته جدّية؟
تناغم نتنياهو واريئيل على الاستيطان، وتفاهمهما على الاستيلاء على اراضي الفلسطينيين بحسب المحلل السياسي انطوان شلحت يقود الى أن الخلاف موجود لكنه ليس ضخماً، ولن يذهب اليمين الاسرائيلي في اتجاه حل الحكومة، لما له من تداعيات سردها لاحقاً.
الخلاف بين قانون جاف ومحكمة عليا
وأوضح شلحت لـ "الحياة الجديدة" أن الخلاف ربما ظاهرياً يبدو ضخماً ولكن في داخل اليمين الاسرائيلي سيضعف ويتلاشى، حيث أن الحكومة اليمينية الحالية تدرك تماماً انها اذا ذهبت الى انتخابات مبكرة، فمن الممكن ان تخسر كثيراً، فالتوجهات العامة في اسرائيل الى تغيير الخريطة السياسية على مستوى الحزب الأكبر وليس على مستوى المعسكرات.
مستشار حكومة الاحتلال أفيحاي مندلبليت، وقف ضد مطالب البيت اليهودي بتشريع بؤرة عامونا شمال الضفة من خلال قانون، لأنه من المتوقع أن تسقطه محكمة الاحتلال العيا. وفي المقابل يصرّ البيت اليهودي الى تشريع البؤرة وعدم نقلها الى مستوطنة محاذية لها حسب اقتراح الحكومة.
وبحسب ما يرى شلحت فان اليمين الاسرائيلي لن يذهب الى اسقاط الحكومة بسبب طلب اوري اريئيل.
وبالرغم من أن اوري اريئيل هدد بالوقوف ضد الموازنة باسم التجمع الوطني الذي يضم نائبين في حزب البيت اليهودي، الا ان رئيس الحزب نفتالي بينيت يطالب بفرض سيطرة جيش الاحتلال الاسرائيلي بشكل كامل على مناطق "ج" في الضفة الغربية.
عوض: الاحتجاج ليس جيداً ولن يسقط الحكومة
واكد الخبير في الشؤون الاسرائيلية احمد رفيق عوض على ان اوري ارئيل لن يقف ضد مشروع الموازنة، موضحا ًان من يضع الموازنة هم اعضاء المجلس الوزاري المصغر بحكومة الاحتلال (الكبينيت)، اذ يضم الاحزاب الاكثر تاثيرا ويقوم على المحاصصة بين الاحزاب بأخذ كل حزب ما يريد بستثناء نقاط معينة لا دخل الأحزاب خارج الكابينت، ومن ضمنها الامن والجيش وايضا الاستيطان، وهذا يعني ان الاحزاب الاكبر مشاركة في الحكومة هي التي تضع خطة الاستيطان، فالحكومة مجتمعة على الخطة ولن يحدث احد تغيير او تعديل؛ لان من يعدل الميزاينة هم الاحزاب المشاركة وليس بيد عضو واحد.
واضاف لـ "الحياة الجديدة" انه بالرغم من وجود احتجاجات وتململ في الطبقى الوسطى في المجتمع الاسرائيلي، إلا ان الحكومة مستقرة حتى اللحظة بدعم من اليمين المتطرف، واليمين القومي، ودعم المستوطينن "فلا اعتقد ان يكون هناك اسقاط للحكومة على المدى القريب".
وتابع: لا اعتقد ولا اؤمن بجدية التهديد؛ لان الاسرائيلي بطبعة يحب الجدل ويحب الصراخ"، مشيراً إلى أن والاحتجاجات التي يشهدها الوسط الاسرائيلي ليس للاحتجاج بحد ذاته، انما لتسوية هدف تلك الفئات من أجل تحقيق مطالب ومزايا أكثر اتساعاً، "فالكيميا الاسرائيلية تقوم على الجدل والاحتجاج لدخول في تسوية للحصول على مزايا ومصالح شخصية وزيادة حصتة، لا اكثر ولا اقل".
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين