عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 26 تشرين الأول 2016

ما هي خدمات الدفع عبر الهاتف الخلوي التي أعلنت عنها سلطة النقد؟

أريحا – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش -  أعلنت سلطة النقد عن بدء اطلاق وتفعيل خدمات الدفع عبر الهاتف الخلوي، واطلاق المقاصة الالكترونية في نهاية العام المقبل 2017، والذي سيمثل الركيزة الأساسية لنمو وتطوير وسائل الدفع وسيسهم في خفض الكلفة والمخاطر، وتعزيز حركة التجارة، من خلال تمكين عدد كبير من مستخدمي الهاتف المحمول إجراء عمليات الشراء اليومية بسهولة عبر هواتفهم المحمولة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل تنظمها سلطة النقد وعلى مدار يومين، حول خدمات الدفع عبر الهاتف الخلوي في فلسطين، برعاية رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، وبمشاركة نائب محافظ سلطة النقد د. شحادة حسين، وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات م. سليمان الزهيري، ورئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في فلسطين محمد البرغوثي، في فندق أواسيز بأريحا، وبحضور محافظ أريحا والأغوار م. ماجد الفتياني وممثلي الجهاز المصرفي، ومؤسسات الإقراض المتخصصة، وشركات الهاتف الخلوي، ومزودي الإنترنت وشركات الدفع الالكتروني.

وقال نائب محافظ سلطة النقد د. شحادة حسين:" إن الورشة تناقش مستقبل خدمات الدفع من خلال الهاتف الخلوي في فلسطين، على أمل أن يتبلور عنها خطة عمل مقرونة بجدول زمني ترسم ملامح تقديم هذه الخدمات وتساعد على انتشارها، وتنعقد الورشة في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها السلطة من أجل تعزيز وتطوير استقرار القطاع المصرفي في فلسطين".

وأكد، على اهتمام السلطة على تطور القطاع المالي وخاصة المصرفي ليكون قادرا على مواجهة المخاطر والصدمات المتوقعة وغير المتوقعة وعلى مواكبة نمور الاقتصادج وتطوره، وبما يضمن قيام هذا القطاع بمهامه بكل فاعلية وكفاءة.

وأضاف د.حسين:" أن سلطة النقد خطت خطوات كبيرة في مجال تطوير نظام المدفوعات بشكل عام، فنجحت بإطلاق نظام دفع متطور وفريد من نوعه على المستوى الإقليمي والعالمي وهو نظام التسويات الفورية (براق) والذي يعمل بكفاءة عالية وضمن بيئة متعددة العملات في ظل غياب عملة وطنية، وبادرت لتنفيذ وإطلاق مشروع  المفتاح الوطني، والذي يعتبر أحد الركائز الهامة لتوفير بنية تحتية مفتوحة وآمنة لتقديم خدمات الدفع بالتجزئة من خلال البطاقات البلاستيكية، وحاليا سلطة النقد وبالشراكة مع الجهات ذات العلاقة، في طور تنفيذ وإطلاق مشروع خدمات الدفع من خلال الهاتف الخلوي، والتي تتصف بالكفاءة والفعالية والأمان.

بدوره اكد وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات م. سليمان الزهيري، ان عملية الدفع الالكتروني ستساهم من التخفيف عن كاهل المواطن من أعباء التنقل، وضرورة التواجد في عدة مؤسسات، الأمر الذي سيساهم حتما في توفير الجهد والوقت والمال.

وطمأن الزهيري، مستخدمي خدمات الدفع الإلكتروني، بتنويهه الى عمل الوزارة مع شركائها على إنجاز وتطوير معظم متطلبات الأمن الإلكتروني حيث تم إنشاء شبكة حكومية آمنة لربط جميع الوزارات، وتشكيل فريق وطني للاستجابة لطوارئ أمن المعلومات، والمصادقة على وثيقة سياسات أمن المعلومات، واعتماد إطار التبادل البيني الفلسطيني كمرجعية لجميع المؤسسات، وتطوير ناقل البيانات الحكومي.

وأفاد الزهيري يصل عدد الاجهزة المتصلة على الانترنت الان حوالي 8 مليار جهاز وسيرتفع الى 35 مليار في عام 2020 حسب تقديرات الاتحاد الدولي للاتصالات، وسوف يساهم انتر نت الاشياء في الاقتصاديات العالمية بحوالي 19 ترليون دولار حتى عام 2025.

يذكر أن أنترنت الأشياء هو تقنية خاصة بالارتباط بالإنترنت من خلال الأجهزة المادية والأجهزة الوسيطة (الأجهزة الوسيطة يشار إليها أيضًا باسم "الأجهزة المتصلة" و "الأجهزة الذكية")، والمباني، وغيرها من المواد المحسوسة، التي تمثل جزءًا لا يتجزأ مع الإلكترونيات والبرمجيات، وأجهزة الاستشعار، والمشغلات، والاتصال بالشبكات والتي تمكن هذه المواد من جمع وتبادل البيانات. بعبارة أخرى (ضع فكرة المنزل الذكي في رأسك حتى يمكنك استيعاب المعنى)، فإن هذا التعبير يمثل مصطلحًا برز حديثًا، والذي يقصد به الجيل الجديد من الإنترنت المتمثل في الشبكات، الذي يوفر التفاهم بين الأجهزة المترابطة معًا، فهذه الأشياء تتخاطب وتتفاهم عبر الإنترنت دون تدخل من البشر. هذا الترابط يجري من خلال ما يسمى بروتوكول الإنترنت. ويشمل إنترنت الأشياء أيضًا أجهزة الذكاء الاصطناعي.

من جهته اكد رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في فلسطين محمد البرغوثي، ان السنوات القادمة ستشهد تحولات لافتة فيما يتعلق بطرق الدفعباستخدام المحفظة الالكترونية "الهاتف النقال" والتحول تدريجيا الى العملة الالكترونية.

وقال البرغوثي:"ان تطبيق خدمات الدفع الالكترونية سيعمل على زيادة تسارع الدورة الاقتصادية ومؤشرات الاقتصاد الكلي، وعلى تعزيز قدرة متخذ القرار الاقتصادي والمالي والجهات الرقابية على دراسة السلوك الاستهلاكية المجتمعية واتجاهاتها، وسيمكن ارباب الصناعة والتجارة من التخطيط بشكل أفضل واتخاذ القرارات اللازمة لزيادة حصصهم في السوق وتشجيع المستخدمين على تنفيذ المدفوعات بشكل آني مما سيقلل من الحاجة الى التداول بالعملات الورقية والمعدنية ".  

بدوره اعلن مساعد محافظ سلطة النقد لشؤون الاستقرار المالي د. رياض أبو شحادة، انه سيتم اطلاق وتنفيذ وتفعيل خدمات الدفع عبر الهاتف الخلوي في العام القادم 2017، بعد الاتفاق على النموذج الأنسب لفلسطين من بين خمسة نماذج معتمدة في العالم.

وقال:"ان من أهم المخاطر التي تؤثر على الاستقرار المالي في فلسطين ارتفاع فائض النقدية من عملة الشيقل في ظل وجود سقف لعمليات شحن العملة للبنوك الاسرائيلية وقرارات لجنة لوكر الاسرائيلية والمتعلقة بتقليل استخدام النقدية ووضع ضوابط لاستخدام الشيكات المصرفية في السوق الاسرائيلية، حيث ان عدم وضع آلية للتعامل مع الفائض والحد من تراكمه سيؤدي الى تفاقم مشكلة تراكم الفائض النقدية من عملية الشيكل".

وأضاف د. ابو شحادة:"بهدف الحد من المخاطر الناجمة عن الاستخدام النقدي، تسعة سلطة النقد وبالتنسيق مع مختلف الاطراف ذات العلاقة التحول من النظام النقدي الى نظام مالي يعتمد على تنفيذ معظم عملياته الكترونيا وتخفيض النقد المستخدم للحدود الدنيا".