السبت المقبل: إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم

كفر قاسم – أيام قليلة تفصل بيننا وبين إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم، التي انتهت باستشهاد 49 فلسطينيا، شيبًا وشبابًا ونساءً، حيثُ جرى قنصهم في الغالب عن قُرب رميًا بالرصاص، وبينهم 23 طفلاً وجنينًا لم يروا النور، كان ذلك مساء يوم الإثنين في التاسع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر العام 1956، يوم العدوان الثلاثي على مصر.
وكفر قاسم لمن لا يعرف الكثير عنها، هي بلدة عربية فلسطينية في أراضي العام 1948، وهي إحدى التجمُّعات العربية الحدودية الواقعة غربي الخط الأخضر، تتبع لمنطقة المثلث الجنوبي، كانت تستقر على ربوة بارتفاع 150 متراً فوق سطح البحر، على بعد 20 كم شرقي مدينة يافا التاريخية (تل أبيب اليوم)، و8 كم شمال شرقي مدينة ملبس (الـمُسماة اليوم - بيتح تكفا)'، وزاد عدد سكانها، حيثُ تجاوز الـ22 ألف نسمة.
ولعلّ الحدث الأبرز الذي حوّل كفر قاسم إلى اسمٍ لن يتجاوزه التاريخ، المجزرة التي ارتكبها جنود حرب الحدود الإسرائيليين، عندما قتلوا بدمٍ بارد 49 فلسطينيًا رميًا بالرصاص.
وذُكر أن 'وللعدوان على مصر علاقة مباشرة بالمجزرة، ففي العام 1956 كان الحكم العسكري هو المُسيطِر في البلاد، وكان حظر التجول قد فُرض منذ احتلال فلسطين وحتى 1968، حيثُ يبدأ من الساعة العاشرة ليلاً وينتهي في الرابعة فجرًا، لكن يوم وقوع المجزرة أبلغ قائد المنطقة الوسطى، الجنرال تسفي تسور العقيد يسحار شدمي (قائد أحد الألوية المسؤولة عن الحدود مع الأردن)، بأن يُسمح للمواطنين بالتحرُّك والعمل دون إزعاجهم شرط المحافظة على الهدوء في منطقة الحدود مع الأردن، خاصةً أنّ الجبهة الجنوبية ضد مصر ستشتعل، لكنّ شدمي قرّر فرض التجول من الساعة الخامسة عصرًا حتى فجر اليوم التالي، تسهيلا لانتشار الجيش على الحدود الأردنية، فاستجاب قائد المنطقة، وعندها طلب شدمي من قائد حرس الحدود، ملينكي، بتطبيق فرض منع التجول بشكلٍ صارم، وتطبيقه بواسطة إطلاق النار، وحين سأل ملينكي العقيد شدمي عن مصير المواطنين العائدين من عملهم دون علمهم بأمر منع التجول، ردّ عليه شدمي 'الله يرحمهم'، وهذا ما حدث، فقد تعامل ملينكي بدون عواطف، مكتفيًا بجملته الوحيدة ولم يرحمهم'.
عرب 48 -
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين