عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 24 تشرين الأول 2016

قرار منع العمل خارج الوظيفة العامة يستثني من يشغل وظيفة دستورية وأصحاب العقود الاستشارية

إبراهيم ابو كامش

- المؤيدون: القرار يحد من بطالة الخريجين وينهي تضارب المصالح في الجمع بين وظيفتين

- قانونيون: لماذا يلجأ مجلس الوزراء إلى قرار جديد ولا يكتفي بما ورد في قانون الخدمة المدنية ولوائحه التنفيذية؟

- جفال: ديوان الرقابة سيباشر عمليات تدقيق متلاحقة على العمل خارج نطاق الوظيفة الرسمية بعد سريان القرار

- سمحان: ديوان الموظفين أوقف منح تصاريح العمل خارج إطار الوظيفة الرسمية بعد قرار مجلس الوزراء

- الشعيبي: قرار مجلس الوزراء بشكله الحالي يواجه مخاطر تحديه وإفشاله

بينما يتجادل القانونيون فيما بينهم، حول القرار الصادر عند مجلس الوزراء رقم (11/120/17/م.و/ر.ح)، الذي ينص على منع العمل خارج الوظيفة العمومية للمدنيين والعسكريين تسود حالة من القلق تعيشها شريحة واسعة من موظفي الحكومة، من المصير الغامض الذي ينتظرهم، خاصة وأنهم مقيدون بسلسلة طويلة من القروض البنكية والديون التي اثقلت كواهلم لعدم مقدرتهم على التعايش برواتبهم الحكومية مع ارتفاع مستويات المعيشة وعدم كفايتها متطلبات الحياة في الكثير من الاحيان.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض القرار سلبيا تماما وقد يخلق أزمات عدةـ هناك من يعتقد ان القرار ايجابي، ومن شأنه أن ينهي تضارب المصالح الذي قد يحصل عندما يجمع الموظف الحكومي بين عمله الرسمي ووظيفة أخرى، كما سيساهم في الحد من انتشار البطالة المستفحلة في صفوف الخريجين الجدد خصوصا، لكن أصحاب هذا الرأي يطالبون الحكومة برؤية وسياسة لضمان التنفيذ، ويتساءلون عن الأسباب التي دفعت مجلس الوزراء لاصدار قرار جديد بدلا من اللجوء على تطبيق ما نص عليه قانون الخدمة المدنية ولوائحه التنفيذية في هذا المجال.

وذهب المختصون في القانون الى جدل عميق تباينت فيه المواقف، بين من يعتبر القرار الحكومي جائرا وصولا الى من يراه عادلا، لكن الكل يجمع على ان مثل هذا القرار كان يتعين على الحكومة قبل اتخاذه مناقشته مع كافة الجهات التمثيلية واعداد الآليات المناسبة لتنفيذه حتى لا يتم افشاله مثلما حصل مع قرارات سابقة.

 

باطل أم عادل؟

يرى الخبير القانوني المحامي حسام عرفات، ان قرار مجلس الوزراء بمنع العمل الخاص للموظف العام  باطل قانونا، ويقول: "إن هذا القرار باطل ولا تترتب أية آثار قانونية لمخالفته المبادئ والأصول القانونية المعروفة، ولتعارضه مع القوانين المرعية وخصوصا قانون الخدمة المدنية رقم (4) لسنة 1998 والمعدل بالقانون رقم (4) لسنة 2005، ولائحته التنفيذية الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (45) لسنة 2005.

وأضاف عرفات: ان المبادئ القانونية المستقرة تقضي بأنه لا يجوز للسلطة التنفيذية ان تصدر من اللوائح والقرارات ما يتعارض مع نصوص القانون الصادر عن السلطة التشريعية ، فقانون الخدمة المدنية رقم (4) لسنة 1998، نص في الفقرة الثانية من المادة 67 منه على الحق للموظف العام بالعمل خارج أوقات الدوام الرسمي، على ان تنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون الضوابط والأحكام للأعمال التي يجوز للموظف أداؤها في غير أوقات الدوام الرسمية بما لا يضر أو يتعارض أو يتناقض مع الوظيفة أو مقتضياتها.

وأردف الخبير القانوني: ان القانون منح الحق للموظف العام في السلطة الوطنية الفلسطينية بالعمل خارج أوقات الدوام الرسمية وذلك في نص المادة 67 من قانون الخدمة  المدنية رقم (4) لسنة 1998 وتعديلاته، ونظمت المادة (85) من  اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (45) لسنة 2005. الأحكام المتعلقة بهذا العمل الخاص وشروطه.

وطلب عرفات، من مجلس الوزراء العودة عن هذا القرار،  وإلغائه كونه يمس بأوضاع آلاف الموظفين الذين ركنوا إلى القانون واعتمدوا عليه ورتبوا أمورهم الحياتية على أساسه.

في المقابل يرى مستشار مجلس إدارة ائتلاف أمان لشؤون مكافحة الفساد د. عزمي الشعيبي، في قرار الحكومة ان المبدأ العام في قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية هو التفرغ للوظيفة العامة، والاستثناء لحالات ان يحصل على عمل خارج الوظيفة العامة.

وقال: "هذه اللائحة وضعت بعض الشروط منها ان يوافق رئيس الدائرة، وتقديم طلب حتى رئيس الدائرة صلاحيته غير مطلقة، وانما في شروط يجب ان تحقق وضعت في اللائحة".

ويتساءل: "هل هذه الشروط واللائحة كانت موضع احترام أم لا؟ (...) وكل التقارير الرسمية وغيرها قالت في اكثر من مناسبة ان هذا القرار في هذه اللائحة يجري خرقه في مواقع ومناسبات ووظائف مختلفة وعلى المستويين الأمني والعسكري".

ويرفض الشعيبي التحدث عن ان القرار مخالف او مؤيد للقانون في هذه النقطة او تلك، وانهم يتطلعون الى معالجة الموضوع من منطلق السياسات التي تضعها الحكومة وراء هذا القرار، متسائلا: ما هي السياسة التي ارادها مجلس الوزراء؟ وما هي الاهداف التي كان يريد ان تحققها؟ وما هي الالية التي تضمن تنفيذ هذه السياسة لتحقيق الاهداف؟

وفي كل الاحوال فانه من الناحية القانونية يؤكد الشعيبي، "ان صلاحية الحكومة اصدار القرارات المنظمة لهذا العمل لان قانون الخدمة المدنية وفي قوى الامن هو بالاصل منع الموظف العام من العمل خارج اطار الوظيفة وحظر على الموظف ان يعمل لكن سمح للحكومة ان تنظم اية استثناءات، وبالتالي الاستثناءات من صلاحية الحكومة ا لتي يمكنها الغاء الاستثناءات او تبقيها ولذلك الغائها قانونيا من حق الحكومة".

أما المستشار القانوني في ديوان الرقابة المالية والإدارية جفال جفال، فقال: "العمل خارج النطاق الوظيفي، مقنن بموجب المادة 66 من قانون الخدمة المدنية، والتي تؤشر الى ضرورة الالتزام باوقات العمل الرسمي، وتحظر على الموظف العمل خارج نطاق هذه الوظيفة في محظورات المادة 67".

وتساءل جفال: هل هذا القرار صدر بما يتوافق والقانون؟ واجاب، "فهو باعتبار الولاية القانونية لمجلس الوزراء على قانون الخدمة المدنية هي ولاية دستورية، وبالتالي تعديل أحكام اللائحة التي كانت تنظم اجراءات الحصول على الإذن أصبحت غير ذي محل تطبيق، بصدور القرار الجديد".

 

التأثيرات المحتملة والنتائج المترتبة

يقول المحامي عرفات: "النتائج التي تترتب على هذا القرار بالنسبة للموظفين، فلا شك ان معاناة الموظفين الاقتصادية ستزداد، وخصوصا اصحاب الدخل المحدود او مايسمى الفئات المهمشة وهي العدد الاكبر الذين يعملون عملا خاصا اضافة الى وظائفهم لمواجهة المتطلبات الاقتصادية المرتفعة".

فيما يقول د. الشعيبي:"هذا القرار له علاقة بأناس كثر، فحينما يتخذ قرار له تأثير على شرائح واسعة في المجتمع، من الطبيعي والمنطقي ان تحصل حالات تعارض في المصالح، وعادة القرارات التي تتعلق فيها نتائج ذات علاقة بمصالح أطرف كثيرة، عادة لا تؤخذ الا بعد نقاش بحضور كل الاطراف.

 

"تضارب المصالح"

ويؤكد جفال ان التعديل الأخير لقانون هيئة مكافحة الفساد، جرم عدم التصريح بالمصالح، وقال: "هذه مسألة ذات أهمية كبرى اذا نظرنا الى العمل خارج نطاق الوظيفة وارتباطه بمسألة تضارب المصالح، المخاطر أصبحت مرتفعة على كافة الأشخاص الذين يقومون بالعمل خارج نطاق الوظيفة اذا ارتبطت تلك الاعمال بالوظائف التي يمارسونها أصلا في الوظيفة العامة".

وبهذا الصدد دعا الشعيبي الى مناقشة الموضوع بموضوغية ومهنية وبما يحافظ على المال العام ويمنع تضارب المصالح ويوفر الحد الأدنى للحياة الكريمة للموظف العام، استنادا لحالة مستويات غلاء المعيشة "حيث ان الموظف دائما مهدد، لذلك بدأت الرشوة في غزة وستنتقل الى الضفة ان بقي الموظفين الصغار رواتبهم صغيرة، ولذلك بحاجة الى معالجات بسياسات، ولا داعي للهروب الى الامام كل ما كنا نريده هو تطبيق القانون والتشدد في لائحته التنفيذية التي كانت موجودة".

ويرى جفال، في بعض الوظائف صغيرة، يقوم اشخاص بوظائف ليس لها ارتباط بتضارب المصالح ورواتب ضعيفة جدا، وبالتالي فانه يقول: "قيامهم بهذه الاعمال ناتج عن ضعف في رواتبهم كالمراسلين وموظفي الفئة الثالثة وبعض الفئات المعينة".

لكنه نبه من مخاطر قصر القرار على موظفي الخدمة المدنية، كونه لا يشمل المؤسسات المستقلة "كسلطة النقد، هيئة مكافحة الفساد، هيئة المدن الصناعية وغيرها"، وبالتالي قال: "يستطيع موظف المؤسسة المستقلة ماليا واداريا الخروج على هذا القرار والقيام بالعمل".

وبهذا الصدد رفض رئيس اللجنة الفرعية لنقابة الأطباء (جنين وطوباس) د. قدري دراغمة، تصدير الازمة للاطباء، الذي اعتبرهم من اكثر الفئات التي تدفع الضرائب، وقال: "في الوقت الحالي فان تطبيق القرار فيه تسرع، واذا كان لا بد من تطبيقه يجب ان تسبقه اجراءات كثيرة وبنية تحتية واسعة في القطاع الصحي من اجل استيعاب جميع الاطباء، يجب الاستفادة من تجارب الدول الثانية في القطاع الصحي في كيفية تطبيقها مثل هذا القانون وخصوصا للاطباء".

وقال دراغمة بلهجة تحذيرية: "ان لم يكن هناك تروي ودراسة لتطبيق القانون على القطاع الصحي سنعود الى النقطة التي كانت قبل سنوات، فيجب ان يتوفر نظام تحفيزي للموظفين. سيما ان المخاطر تزداد على الاطباء في حال تطبيقه عليه وهو يعاني من ديون مالية، فلا يجوز تحجيم الطبيب بوظفية بساعات محددة".

وفي الوقت الذي اشار فيه المستشار القانوني في الأمن الوقائي عماد الشاهد، بان قانون الخدمة الامنية يحظر العمل الاخر في حين تحدد اللائحة التنفيذية شروط السماح فيه، فانه اكد انه من الممكن ان يؤثر الازدواج على بعض الوظائف الذين يفضلون العمل الاخر على الوظيفة وبخاصة في التخصصات النادرة، مشددا على انه يجب ان يكون للقرار تفصيل وليس بهذا الشكل المختصر.

وفيما يتصل بالنزاهة والشفافية فان الشاهد، تساءل: اليس من الممكن ان مثل هذا الوضع قد يؤدي بموظف ان يسلك سلوكا منحرفا ليعوض الدخل المفقود لدى بعض الاشخاص؟ واكد ان ديوان الرقابة سيباشر عمليات تدقيق متلاحقة على العمل خارج نطاق الوظيفة.

وكشف عن حالات معينة تعمل خارج نطاق الوظيفة: "عندما وجد الديوان 461 موظفا في احدى المؤسسات العامة (جامعة القدس المفتوحة) في حين كان عدد الحاصلين منهم على إذن بالعمل 103 موظف فقط".

واكد جفال انه تبين وجود موظفين أخذوا موافقة ولكنهم لم يلتزموا بالمواعيد والوقت المحدد المسموح لهم خلافا لاحكام المادة  66 من قانون الخدمة المدنية، وموظفين حاضروا في جامعات اثناء اوقات عملهم الرسمي رغم ان لديهم موافقة لكنهم ذهبوا في اوقات العمل الرسمي. وموظفون ليس لديهم موافقة قاموا بالعمل لدى هذه الجهة.

وبالنظر الى الارقام التي جاءت على لسان جفال، فان مدير عام الشؤون القانونية في ديوان الموظفين العام لطفي سمحان قال: "فور صدور القرار رجعنا الى البيانات المتوفرة لدينا في الادارة العامة للشؤون القانونية في الديوان، وبالمراجعة الخاصة بطلبات منح تراخيص لمزاولة عمل خاص، وجدنا ان الرقم لا يتعدى 115 طلبا منذ مطلع العام 2015 وحتى الان، منها 90 طلبا تمت الموافقة عليها ورفض 14 طلبا لعدم استيفائها للشروط اما بتجاوز عدد الساعات او لتقاطعها مع عدد ساعات الدوام الرسمي او لتعارضها مع مهام الوظيفة التي يشغلها الموظف، وما زال بحدود 15 طلبا قيد  الاجراء وتحتاج الى معززات، ولا يحصل كل واحد قدم طلب على الموافقة".

لكن سمحان، يؤكد وجود موظفين يتجاوزون التصاريح الممنوحة لهم، وقال:"تم اكتشاف حالات واتخذت اجراءات في احالة موظفين تم اكتشاف انهم يعملون دون ترخيص او أخلوا بشروط مزاولة العمل الخاص، وتمثل الاجراء الاول بسحب الترخيص، والثاني تمت احالتهم وفق القانون للتحقيق الانضباطي وايقاع عقوبة من العقوبات الواردة في قانون الخدمة المدنية عليهم".

وقال: "منذ ان صدر القرار لم يصدر اي كتاب من ديوان الموظفين العام بالمصادقة على مزاولة عمل خاص لأي موظف، وبعد هذا القرار حصل ارتفاع في عدد المراسلات الواردة  للديوان بطلبات اذن مزاولة عمل خاص، بمعنى اصبح هناك تشجيع وتحفيز للموظفين لغايات الافصاح عن اعمالهم الخاصة التي يقومون فيها وضبطها على ايقاع الوظيفة العمومية، ومن شأن الافصاح عن هذا الدخل ان يؤدي الى اخضاعه للضريبة لمصلحة الخزينة".

 

مخاطر الاكتشاف

وأشار جفال، الى ان البيانات الرسمية المتوفرة فقط في قطاعات معينة، وبالتالي سيستفيد بعض الاشخاص من خرق احكام هذا القرار الذي سيكون محلا لرقابة بعض الاشخاص الاخرين. مبينا ان ديوان الرقابة سهل عليه الوصول للمعلومة بالنسبة للجامعات، ولكنه يواجه صعوبة كبرى في التوصل لمهندس يقوم باعمام تخطيط للمباني او الاشراف عليها واسمه غير مسجل، وقال: "هذه مسالة تتعلق باكتشاف الاشخاص الذين يخالفون احكام هذا القرار من قبل موظفي ديوان الرقابة".

 

رؤساء السلطات والمؤسسات الدستورية لا يشملهم القرار

وفي مخاطر تحديد نطاق القرار، تساءل جفال، هل يشمل كافة الموظفين؟ وهل يشمل من هم بدرجة وزير؟ وأجاب في مقترحنا المقدم لمجلس الوزراء :"كان محل اهتمامنا تقنين العمل خارج نطاق الوظيفة العمومية وحصر هذا العمل في فئات معينة، اذ تعلقت مذكرتنا لمجلس الوزراء، بفئات معينة واتوقع انها لا يشملها هذا القرار وهي: "رؤساء السلطات والمؤسسات الدستورية، ولكن الموظفين والمستشارين من الفئة الخاصة، المحافظين والسفراء ورؤساء البلديات والقضاة واعضاء النيابة العامة، اتوقع ان القرار يشملهم باعتبارهم موظفين خدمة مدنية، كنا نتحدث في القرار المقترح على مجلس الوزراء بمسألة العمل بعد ترك  الوظيفة، وهي مسألة تنظمها القوانين في بعض دول العالم باعتبارها مسألة تضارب مصالح، ثم اتينا على مسألة الاستثناءات وتسوية الاوضاع ثم المساءلة".

 

مواقف وحلول

ويرى عرفات، ان الحل هو العودة الى اللائحة التنفيذية الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (45) لسنة 2005 وتفعيلها لانها نظمت بشكل جيد العمل الخاص بدلا من وقف العمل بالمطلق.

بينما يأمل جفال، ان يوضع هذا القرار في تفاصيل معينة تجعل من انفاذه مسألة واجبة على الكل يعدل في النطاقات المقترحة من ديوان الرقابة سابقا، وان يتمكن ديوان الرقابة من الرقابة على محتواه بفاعلية وكفاءة، وبالتالي ديوان الرقابة سيوفر تقارير على هذا القرار باعتباره صادرا وواجب الانفاذ الى ان يصار الى تعديله، هذا القرار حاليا هو محل رقابة ديوان الرقابة على كافة القطاعات فيما يتوفر من امكانيات وسينفذ احكامه عبر تقارير تصدر عنه  الى مجلس الوزراء.

ويرى ان المشكلة الأهم في مخاطر عدم التنفيذ، فهذا القرار سيكون محلا لعدم التنفيذ من بعض الجهات، حيث نشهد نقاشات محتدة من قبل الاطباء والصيادلة ومن المتوقع ان نشهد اضرابات احتجاجية من قبلهم على هذا القرار.

وقال: "يبحث ديوان الرقابة، بصراحة في المخاطر الناشئة عن  امكانية الرقابة على هذا القرار، رغم ان الديوان يسعده صدوره وهو اهتمام من مجلس الوزراء بالتقارير التي يصدرها الديوان والتي كانت تحوي على الكثير من المخالفات لاحكام قانون الخدمة ولائحته التنفيذية وبالتالي صدر هذا القرار. والتساؤل هل لدى الحكومة سياسات لانفاذ هذا القرار في كامل محتواه على كافة القطاعات؟".

ويؤكد جفال، انه ضد الرجوع الى ما سبق، وقال: "كديوان رقابة نقول ان هذا القرار واجب النفاذ في محتواه، وبالتالي هو محل تطبيق، لكن اذا الحكومة ارتأت نتيجة نقاشات داخلية او توصيات تصدر من اطراف ذات علاقة الى التعديل على هذا القرار  سوف تصدر قرارا لاحقا له ، لكن العودة الى احكام التي كانت ناظمة سابقا هذه عودة الى خلل مكرر".

لكن الشعيبي يرى، ان للقرار بصيغته الحالية مخاطر تحديه وافشاله هي التي يجب التوقف أمامها، لأن السياسة التي وضعتها الحكومة والطريقة التي صدر  فيها قد لا تؤدي الى خدمة الأهداف التي تفكر فيها. كالتوفير على فاتورة الرواتب، وتوقع استقالة عدد من الموظفين، وتوفير بعض فرص العمل في المؤسسات الأخرى ووقف حالات تضارب مصالح وهي اهداف مقبولة.