كلنا حجاي العاد
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

ينبغي لخطاب مدير عام "بتسيلم"، حجاي العاد، في مجلس الامن في الامم المتحدة أن يكون البرنامج السياسي المحدث للمعارضة لحكومة الاحتلال والضم برئاسة بنيامين نتنياهو. لقد لمس العاد لب القضية: الاحتلال يجب أن ينتهي. 49 سنة ظلم وقمع للفلسطينيين والتوسع بلا شبع للاستيطان الاسرائيلي يجب أن يصل الى منتهاه. لا يوجد موضوع وطني أهم، ولا يوجد على الاطلاق موضوع آخر جدير بان يرص صفوف معارضي الحكومة الحالية. على الجميع أن يكرروا شيئا واحدا فقط: كفى للاحتلال.
"ماذا يحصل في يوم عادي واحد من 17.898 يوم احتلال يتواصل بلا عراقيل؟"، سأل العاد. على كل اسرائيلي أن يستوعب الجواب: "العيش تحت نظام عسكري معناه الخضوع لنظام التصاريح الخالد الذي يتحكم بحياة الفلسطينيين منذ لحظة ولادتهم وحتى مماتهم: اسرائيل تتحكم بالسجل السكاني؛ اسرائيل تقرر من يسافر الى الخارج ومن لا؛ اسرائيل تقرر من يدخل للزيارة من الخارج ومن لا؛ في قرى معينة تحتفظ اسرائيل بقوائم تقرر من يزور القرية، أو من يفلح هذه القطعة أو تلك. والتصاريح لا تصدر دوما. ودوما، التصاريح يتوجب تجديدها". الاستنتاج واضح: "المشروع طويل المدى لاسرائيل، أي، الاستغلال الاقصى للاراضي الفلسطينية في ظل تقليص اقصى للموبئة، أي للتواجد الفلسطيني في المنطقة، ملموس أكثر من أي وقت مضى. يكفي نصف يوم من التجول في الضفة الغربية كي يفهم المرء بان المشروع الذي تعمل عليه حكومات اسرائيل على اجيالها، يمين، وسط ويسار منذ العام 1967، يستهدف أن يكون مشروعا دائما".
لقد تركز النقاش الجماهيري في خطاب العاد على ما يرد فيه، وعلى تراهات مثل ملاكات الخدمة الوطنية التي خصصت لـ "بتسيلم" ولكن مضمون أقواله أهم بكثير، وبدلا من أن تبقى في محاضر الامم المتحدة، يجب أن تسمع بصوت جلي في الوطن هنا. ففي الاسبوع القادم ستفتتح دورة الكنيست، وعلى أعضاء المعارضة ان يصعدوا الى منصة القاعة العامة وهم يحملون ذات الرسالة: كلنا حجاي العاد. كفى للاحتلال الذي ليس أخلاقيا وخطير على إسرائيل. اذا سكتوا، فلا مبرر لولايتهم الرسمية خارج الحكومة.
المعارضة منقسمة. يائير لبيد، الذي هاجم "بتسيلم" واسحق هرتسوغ الذي تجاهل اقوال جلعاد، يساعدان نتنياهو من الخارج ويدعمان سياسته عمليا. فالاحتلال يقلقهما كمشكلة "اعلامية". أيمن عودة وزهافا غلئون منحا اسنادا مناسبا لـ العاد. والان توجد لهما فرصة وواجب لان يرفعا الى الوعي العام رسالته، وليس فقط حقه في الحديث في الامم المتحدة. "كفى للاحتلال": هذا هو العلم الذي ينبغي ان يوحد معارضي الحكومة. من لا يرفعه سيساعد على تخليد الواقع الفظيع في المناطق.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين