هي الحياة خطوات .. إتزان خطواتنا يحدد مستقبلنا فيلم "رقصة التانجو الأخيرة"
وطن مقدادي

رام الله-نيفيس ريجو وجوان كارلوس كوبس، خطوات متزنة دامت لما يقرب ال50 عاماً، رسمت ملامح القصة بسرعة وثبات، جعلت الشغف محور دوران الأحداث والخذلان المحرك الأقوى للتقدم.
لم يكن مستبعداً على ريجو وهي بعمر 14 عاما بأن تتحرك بدافع الحب بكل رشاقة نحو غدٍ قد يُخلدها، ولم يكن صادماً بأن يُفتن كوبس بفحولته، وبأن ينجرف نحو الجمال والانفتاح والرشاقة التي كانت تحيط به بكل أركان المسرح، وكما أن من الصعب على المحب أن ينسى حبه الأول، كان من المستحيل بالنسبة لهما أن يحاولا تخطي الرقصة الأولى، الرقصة التي حَمَلت حقيبتهما بالأحلام ليمضيا بها نحو المستقبل.
كان جلياً لمن يعي تقنيات الإخراج والمونتاج، وفعالية الموسيقى بالتأثير على المشهد، بأن العاملين على الفيلم استخدموا الرقص ليعبروا من خلاله عن الصراعات النفسية والأحداث المفصلية التي شكلت وصاغت بشكل سلس الحبكة الرئيسية، والتي عبرت عن المكون الرئيسي الفاعل في رقصة التانجو، والذي لخصته ريجو في الختام بجملة واحدة " التانجو لا يمكن أن ترقصه وحدك، خطوات التانجو بحاجة لشريك، حتى وإن كانت الرقصة مزيج من الحب والكراهية"، ريجو البالغة من العمر الآن 81 عاما، روت قصتها مع شريكها كوبس البالغ 84 عاماً، لم تخفي شغفها بالرقص ولم تستطع أن تخفي خيبتها والخذلان الذي تعرضت له كذلك، واللذان دفعاها للتقدم، حتى وإن أدركت ذلك متأخراً.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين