على مشارف الحيرة
كوثر العقباني*
ذات حيرة سكبت السماء في قلبي..
وشربت الغيم غيثا..
أطلقت أصابعي نجوما
وحملت الأرض في حقيبة يدي..
طويتني بسراب اللامحدود ..امرأة
عبرت لاوعيها بلهاث النبض المتقطع...
عصفت ريحي..فصرخت .بصمت..
وبلا رشدٍ صحوت ..كمجنونة أشرعت أبواب الخوف..
ثم تكوّرت.. كقطعة ثلج..تنشد الصقيع..
أصخت هاجسي بلا رؤى لصوت الاله..
قال:
لاتجفلي أيتها المريمة. .
فحراس قوس النار قد غادروا..
رموا سهامهم فأومضت ..
وارتدت الأحزان الى أعين العبيد..
فأي طعم للإنطفاء أصابها..؟!
وكيف قلبت صفحات كتبي ليلونها لهيب الدم..؟
سوطي الذي رسمها على شكل لؤلؤة تاااه..
فتاه الضوء في فخ العتمة..
العتمة حقيقة الخيال في انعكاس اللهفة.
وصوت الاله المنسل كالسحر في النفوس..
محض سراب !
دائرة حارة عمشاء، ترسمها رقصة متصوف..
يفتح يديه ابتهالا لبزوّغ الفجر ..
وأي فجر هذا الذي يتسع لصخبنا..
لصمتنا..
لصراخنا..
لكلمة الحقَّ المنغرسة كالشوك في أعينهم..
فيا نديمي ..
حرر يديك..واكسر خلاافة القيود..
فما غير الألم صديق..
ومن وحي عذاباته سنغني للآت..
نحن سبايا الأرض ..
مثقوبات قلوبنا بها كالأنهار..
هل النهر يجف ..مادامت الغيوم تهديه الهطول؟
*شاعرة سورية
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين