فشل في شرقي القدس
هآرتس – أسرة التحرير

"لم يبقَ جزر، فقط عصي"، هكذا هدد القائم بأعمال رئيس "بلدية القدس" والمسؤول عن حقيبة التخطيط، مئير ترجمان، في مقابلة مع "راديو القدس" غداة العملية التي قتل فيها الشرطي يوسي كيرما والمواطنة لفنه مليحي. وأعلن ترجمان بأنه من الآن فصاعدا سيعمل على أن يشطب من جدول الاعمال كل خطة تعنى بمنح تراخيص بناء للفلسطينيين في شرقي القدس وشرح: "هم يريدون أن يقتلونا، ان يبيدونا... عشنا في أمل كاذب بان هؤلاء الاشخاص، اذا ما أعطيناهم واذا ما ساعدناهم واذا ما أعناهم، فانهم سيغيرون سلوكهم (الحيواني). ولكن يتبين بأن شيئا لا يعين".
وتنكر رئيس البلدية، نير بركات من تصريحات ترجمان: "ان السبيل لاحباط الارهاب هو القتال بيد من حديد ضد اولئك الذين يختارون طريق الارهاب، وبالتوازي تعزيز المعتدلين وخدمة السكان المعنيين بالعمل حسب القانون"، كما جاء من مكتبه. ومع ذلك، فلم ينظر بركات في اقالة ترجمان أو ان يسحب من يده حقيبة التخطيط الاعتبارية. لعل هذا لان من يتعمق في أقوال بركات نفسه في السنة الاخيرة سيرى بان الفرق بينه وبين نائبه ليس كبيرا. "المواجهات الامنية تقع على الحل المدني"، قال بركات لنشطاء الليكود قبل نحو شهر. وهو يتباهى المرة تلو الاخرى بان التعاون بين البلدية، الشرطة والمخابرات انتصر على "الارهاب" في القدس. وهكذا كانت الشرطة شريكة في قرار أي مدرسة في شرقي القدس ستنال يوم تعليم طويلا؛ ومراقبو البلدية "عاقبوا" تجارا وقعت في منطقتهم عمليات، وعائلات "مشبوهين" لرشق الحجارة "تم تقديمهم" في الطابور لتلقي غرامات بلدية. "فجأة يفهم السكان الأشرار بان المنظومة الجماهيرية تعرف كيف تعمل معا، وفجأة يتبين أن ليس لطيفا ان يكون المرء شريرا"، أجمل بركات.
يمكن لسكان القدس أن يتوقعوا بانه بعد خمسين سنة "توحيد"، ستقدم الخدمة البلدية بشكل متساوٍ وتكون أمرا مسلما به، جزءا من الحياة في المدينة وحقوق سكانها، وليس أداة في يد الحكم "لترويضهم وتربيتهم". تثبت الايام الاخيرة مرة اخرى بان هذا النهج، ليس فقط لا أخلاقي بل وأيضا فاشل من ناحية النتيجة. فبعد يوبيل من السنين كان يمكن التوقع من القيادة الاسرائيلية أن تفهم بان الصراع على القدس هو صراع قومي وسياسي ذو عناصر دينية، ولا يمكن حله من خلال منع تراخيص البناء او توزيع مخالفات ايقاف السيارات.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين