عباس مسالمة.. موهوب فلسطيني في اكاديمية لاهاي

رام الله- الحياة الجديدة- محمد مسالمة- تطوير القدرات حاجة القيادات، وفاتورة تعزيزها دفع الجهود نحو المعرفة، تلك هي الفلسفة التي تدفع الشاب عباس مسالمة الى المشاركة في البرنامج التعليمي الخاص بالموهوبين في الحوكمة المحلية، والتي تعقده اكاديمية لاهاي في المملكة الهولندية.
يشغل مسالمة (28 عاماً)، مدير دائرة العلاقات العامة والاعلام في بلدية دورا بمحافظة الخليل، جاء اختياره واحداً من ثلاثة قيادات شابة من حول العالم، وفق معايير الكفاءة التي وضعتها الاكاديمية، كما وقع الاختيار على الشابة سيسيليا ديميشال عن بلدية روساريو، ومن ليبيريا يمثلها ساجاشياس ميشاقادو من وزارة الداخلية.
وقال عباس مسالمة ان تحسين نمط الحياة للمواطن، وانهاء الفقر، وضمان الجودة العالية في التعليم، وتحقيق البنية التحتية العصرية، هي ابرز عناوين استراتيجيات برنامج الاكاديمية.
التطوير الذاتي للمشاريع
من اللافت في حديث مسالمة لـ "الحياة الجديدة" ان الخبرات التي يعطيها البرنامج للمشاركين، ترتكز على تنفيذ مشاريع التنمية من خلال اليات التمويل الذاتي للمشاريع، والتي في الغالب تقف عائقا أمام المؤسسات في بلادنا لتحقيق التنمية، وبالتالي يضمن ذلك امكانية تنفيذ مشاريع عديدة باستراتيجيات وضعتها اكاديمية لاهاي للحكومة المحلية.
تستمر اعمال البرنامج التعليمي لمدّة ثلاثة اسابيع، ينتقل خلالها مسالمة في اسبوعه الاخير الى بلدية امستلفين في المملكة الهولندية، ليطّلع على مجريات العمل، وآليات تحقيق التطور الثقافي والاندماج الحضاري، بالاضافة الى آليات وضع الخطط وتقديم الخدمات.
وفي محاولة للمس البداية، يرى مسالمة بعد عودته من البرنامج التعليمي أن العمل على قطاع التعليم هو الأولوية بالنسبة له، "بعد الحصول على جيل متعلم يفقه وجوده، يسهل عليك ان تعالج القضايا الأخرى"، ويتطلب ذلك من المؤسسات في مدينة دورا، العمل مع البلدية بوصفها الحكومة المحلية كوحدة واحدة للنهوض بواقع التعليم والتثقيف ورفع الوعي المجتمعي.
وتابع: "اتحدث عن بلديات الوطن بشكل عام، يحتاج مفهوم البلدية لاعادة تعريف عند المواطن، وكذلك في اطار استراتيجيات المؤسسات البلدية، حيث انها عبارة عن مؤسسة يمكنها اقرار آليات والسيطرة على منافذ الخلل في كافة القطاعات التي تقع ضمن جغرافيتها، وبالتالي بامكانها التغيير".
"التنمية سهلة وممكنة"

وأضاف عباس ان التنمية في دورا وغيرها من المدن الفلسطينية ليست أمراً عسيراً، حيث يمكن تطبيق خطط التطوير على قطاعات واسعة، مع استثناء قطاعات معينة، باعتبار الاطر الثقافية والاجتماعية والمستويات الاقتصادية، التي تكون بحاجة لقرارات عليا.
كما ان التنمية تتطلب ارادة العمل في المؤسسات البلدية على وضع الخطط وتنفيذ المشاريع وتمويلها بشكل ذاتي، بالاضافة الى الارتقاء بالمواطن وثقافته ومستوى وعيه، كما ان عملية التطوير تحتاج الى ارادة التعاون من المواطنين، الذين يعتبرون الشريك الاساسي في العمل التنموي.
عباس درس الطب ونمّى الموهبة في الادارة

يعمل الشاب مسالمة على تحقيق مفهوم التنمية المستدامة لمدينة دورا منذ شروعه العمل في البلدية اكتوبر الماضي 2015، حيث استطاعت بلدية دورا خلال عامٍ مضى تحقيق عدّة مكاسب تنموية، اهمها الحصول على عضوية المدينة في منظمة المدن المحلية في تركيا.
كما حقق من خلال الشراكة مع اتحاد الصداقة الفلسطيني في مدينة فوبرتال الألمانية تسهيل منح اختصاص للأطباء من خريجي كليات الطب في الجامعات الفلسطينية، وتنفيذ برامج تبادل الخبرات لطلاب المدارس في دورا مع طلاب المدارس الالمانية في فوبرتال.
وأشار إلى ان البلدية عملت على تجهيز مختبر التفكير الابداعي، والذي يتاح لكافة الفئات بالتعاون مع مؤسسة النيزك، والمتاح لجميع فئات المدينة بما فيهم الطلبة الموهوبين من المدارس والجامعات، بالاضافة الى توفير منح التبادل الثقافي الشبابي مع معهد العلاقات الخارجية في ولاية شمال الراين.
تخرج عباس في كلية الطب المخبري بالجامعة العربية الأمريكية، وعمل على اتمام برنامج الماجستير في الكيمياء الحيوية الطبية والبيولوجيا الجزيئية في جامعة القدس، اتيحت له فرصة ممارسة موهبته في الادارة والعلاقات الدولية، ويستمر في اكتساب الخبرات من خلال البرنامج التعليمي في اكاديمية لاهاي.
الشراكات مع المؤسسات الدولية

وتطرق مسالمة في حديثه، الى أن مفهوم الشراكات بين بلدية دورا والمؤسسات الدولية، وأوضح ان الشراكات في غالبها باتت ترتكز على تبادل الخبرات والاراء في مستويات تعليمية ومعرفية، "باعتقادي الجازم اننا لا نعاني من مشكلة نقص المال، ولكن لدينا مشكلة في ادارة المال"، وان العمل على تشبيك العلاقات باسم بلدية دورا مستمر، حيث شكر البلدية على دعمها المتواصل له في مد جسور التواصل مع العالم الخارجي.
يتطرق برنامج الحكومة المحلية إلى آليات بناء المؤسسات المحلية للمدن الحضرية، ضمن المعايير والأسس العالمية، ومتابعة قرارات الأمم المتحدة بشأن التطوير المدني، ودور الحكومات المحلية في تطبيق الأهداف التنموية SDGs التي أقرتها الامم المتحدة عام 2015، التي تشتمل على 17 هدفاً للتنمية المستدامة، بالاضافة الى آليات تقديم الخدمات في مجالات مختلفة.
مواضيع ذات صلة
إطلاق مشروع زراعي تنموي في عدة محافظات بتمويل سويدي بقيمة 7.5 مليون شيقل
مصطفى يطلع المبعوث الأوروبي على آخر المستجدات السياسية
مؤسسة ياسر عرفات تحيي ذكرى ميلاد المناضلة سلوى أبو خضرا
الاحتلال يعتقل شابًا من بلدة عقابا
الاحتلال يناقش اليوم المصادقة على بناء 126 وحدة استعمارية في "صانور" شمال الضفة
مستعمرون ينصبون بوابة حديدية على شارع وادي القلط غرب أريحا
الاحتلال يعتقل شابا من دير ابزيع غرب رام الله