الاحتلال يسرق حلم الشهيد شيوخي بدراسة المحاماة ويغتاله بدم بارد

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- اكدت عائلة الشهيد علي عاطف إبراهيم شيوخي (20 عاماً) وأهالي بلدة سلوان جنوب الاقصى المبارك ان قوات الاحتلال تعمدت اغتياله ، ومنعت تقديم العلاج اللازم له بعد اصابته.
وقالت والدة الشهيد الحاجة أم فراس شيوخي لـ" الحياة الجديدة" ، وقد بدى عليها الحزن الشديد على فراق ابنها "اصبح علي شهيداً وروحه في السماء العلا قبل أن يكون بين ايدي السجان الخاطف لحلم الشباب الفلسطيني مشيرة الى انه تلقى قبل استشهاده بساعات قليله إتصالاً هاتفياً من قسم الشاباك الاحتلالي (النبي يعقوب) للحضور غداً الخميس للتحقيق معه.
وأضافت عند ساعات امس الثلاثاء اثناء تواجدي امام مدخل منزلنا حضر "علي" وهو غاضب بعد ان تلقى اتصالاً هاتفياً من الشاباك الاسرائيلي للمثول يوم الخميس للتحقيق معه ، وكانت كلماتي له "أستودعتك لله ولا تقلق تحقيق مثل اي تحقيق وبتروح".
وقالت طالبت إبني علي بأن يتوجه من أجل شراء الدواء لانني اعاني من أمراض كثيرة من العيادة في عين اللوزة، عند الساعه التاسعه ليلة امس الثلاثاء ، وبعد ساعه من اصابته وصل نبأ انه اصيب دون معرفة التفاصيل الكافية فشعرت بقلق وخوف مع منع قوات الاحتلال طواقم الاسعاف من الاقتراب لتقديم العلاج للمصابين بهدف تصفيتهم.
وأضافت بعد 3 ساعات ونصف من انسحاب قوات الاحتلال من محيط عين اللوزة تلقيت نبأ استشهاد علي، وعند مشاهدته رأيت دماءه ومكان اصابته في (الحوض) كان من المستطاع ان يتلقي العلاج ويشفى لانه لم يصب في الرأس او القلب ولكن الاحتلال يريد تصفية شباب فلسطين بدم بارد.
وأوضحت، منذ عام 2011 عانيت من مداهمات قوات الاحتلال الذي اعتقل ابنائي الخمسة بما فيهم الاسيرة المحررة شقيقته سعاد، فيما تعرض للاعتقال خمس مرات ، وأول اعتقال كان عمره 12 عاماً بتهمة رشق الجنود في الحجارة مازلت أدفع غرامات للاحتلال.
واضافت وقد بدأت الدموع تنهمر من عيونها، الاحتلال سرق حلم "علي" وأفرج عنه قبل عشرة شهور، وحرمه من استكمال دراسته في المرحلة الثانوية ليحقق حلمه بأن يكون محامي ليدافع عن المظلومين.
وتضيف، علي لم يعرف معنى الطفولة لما تعرض له ظلم وتعذيب وإعتقال وحرمانه من ابسط حقوقه هو التعليم.
وانهت حديثها، القدس والمسجد الاقصى ليست فقط لعلي ولا للشهداء الذين سبقوه وانما للامة الاسلامية برمتها متسائلةً : أين العالم من جرائم الاحتلال من سرق طفولة و حياة شباب فلسطين؟!!
أما شقيقة الشهيد الاسيرة المحررة سعاد تقول :" روح علي إنتزعت من جسده دون أن ألقي عليه نظرة الوداع لأن الاحتلال كان يحاصر كافة المداخل المؤديه لبلدة سلوان لحظة الحادث لم أكن في البيت.
بينما رفض شقيقه التوأم محمد الحديث إكتفى بلغة العيون مقابل الصمت.!!
بدوره قال الشاهد العيان لؤي الرجبي لـ" الحياة الجديدة" أثناء تواجدي عند الساعه التاسعة مساء امس الثلاثاء داخل المنزل القريب من العيادة الطبية والمطل على الشارع سمعنا اصوات اطلاق رصاص حي، في بادئ الامر توجهنا مسرعين امام شباك المنزل، لنجد اعداد كبيرة من قوات الاحتلال قريبة من المنزل واطلقت قنابل الصوت والرصاص المطاطي إتجاه تجهمر الشباب واهالي البلدة المجاورين.
يضيف، بعد ساعة بدأ الجنود بالتراجع للخلف، حينها شاهدنا شاب ملقى على الارض بالقرب من احدى المركبات بالمكان ، وبعد انسحاب جنود الاحتلال بالكامل وإقتربنا منه الى جانب اهالى المنطقة كانت انفاسه الاخيره عند الساعه الحادية عشر والنصف ليلاً ، واخر ما كان يطلبه (ان يتناول الماء)وفارق الحياة قبل ان يصل طبيب العيادة.
وخيم الحزن الشديد في بلدة سلوان جنوب الاقصى المبارك فور انتشار نبأ إستشهاد علي وقتله بدم بارد على يد قوات الاحتلال.

مواضيع ذات صلة
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال
مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى