حرب المشعوذين
حافظ البرغوثي
استعان الحشد الشعبي الشيعي في حربه ضد داعش بمشعوذ هندي يزودهم بالأحجبة والتمائم تقيهم الموت في المعارك، ويرفع الحشد الشعبي شعار "لبيك يا حسين" وكأن سيدنا الحسين راض عما يقترفونه من لجوء إلى السحر والشعوذة وسفك الدماء في مقابل داعش التي تبني عنفها على اساس فتاوى غير مسنودة واحاديث ضعيفة وفقهاء جهلاء.
فما يجري من سفك دماء لا علاقة له لا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بالحسين بن علي رضي الله عنهما. بل ان الحشد الشعبي بدأ يقاتل قوات الحومة وشرطتها في بغداد وغيرها في خروج عن القانون فكيف لا يخرج عن الدين ويلجأ للسحر والشعوذة!
الشعوذة عندما تتسلل الى الدين ينفض الناس العقلاء عنها ويعتنقها الجهلة حيث بدأت قنوات عراقية ببث برامج عن السحر وكيفية صنع الأحجبة والتمائم والسحر في الحروب، فيما يضع آخرون أوصاف حور العين انموذجا لهم لتسريع وصولهم إلى الجنة فيفجرون الابرياء دون سبب في الاسواق والمساجد، ويحفظون قصيدة ابن القيم الجوزية حول حور العين وفيها من خدش للحياء العام مثل أفلام الجنس الحالية، مع فارق بسيط انهم يعتبرون اوصاف الجوزية دينا وأفلام الجنس اباحية فاجرة.
إنه الدين الجديد الذي تحدث عنه مدير المخابرات الأميركية جيمس ويسلي في عام 2007 حيث قال في محاضرة "سنضع لهم دينا جديدا ونجعلهم يقتتلون ثم نسحقهم وننتصر عليهم". وهذا ما يحدث، مذاهب جديدة وسحر وشعوذة وحور عين وقتل واغتصاب وسبي باسم الدين.. والدين براء.
مواضيع ذات صلة
مكيالان في الفضاء الرقمي: ضجيج الضفة وصمت غزة
حربان في زمن واحد: المعركة على الأرض والمعركة على الوعي ...
متى نرى الجميع سعداء؟!
التعليم لأجل التعافي… حين يصبح التعلم فعلَ صمودٍ في زمن الحرب
معا نحمي الحياة… الوعي مسؤولية وطن في زمن الظروف الاستثنائية
حين تبتلع الصورة المعنى: أزمة الذائقة في الإعلام الجديد
الوطن أم القلاع المبنية من حجارة هشة ؟!