مربي للجهاد
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

من أجل ضم الضفة الغربية لاسرائيل يجب "التضحية بالنفس"، قال الاسبوع الماضي نفتالي بينيت. ليس متزمتا غريب الاطوار، ليس حاخاما يرسل فتيان التلال الى أفعال "تدفيع الثمن"، بل وزير التعليم، عضو الكابنت الامني، رئيس حزب شريك في الحكم. "الانتقال من الكبح الى الحسم"، دعا بينيت، الذي يحب الرجوع الى خدمته العسكرية واستخدام التعبير من القاموس العسكري؛ "تحديد الحلم – أن تكون يهودا والسامرة جزءا من بلاد اسرائيل السيادية. علينا ان نعمل اليوم ونضحي بالنفس".
قال بينيت ذلك في أمسية لذكرى حنان فورات، من قادة غوش ايمونيم الذي اصطدم بحكومات المعراخ في السبعينيات في مسألة اقامة المستوطنات. وقد استغل المنصة والسياق التاريخي كي يحاصر من اليمين رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يحاول هذه الايام، تحت ضغط دولي جسيم أن يشق طريقا نحو حل لواقع مستمر من احتقار القانون والمحكمة العليا، يجب تعبيره في التردد في اخلاء البؤرة العشوائية في عمونة. نتنياهو، في معاناة شبه عبثية، يجتهد بواقع منصبه كرئيس للوزراء للتوسط بين قرار المحكمة وبين المستوطنين الذين يمارسون الرعب عليه.
ما بينيت فيشير الى نتنياهو، ولشريكه في وزارة الدفاع افيغدور ليبرمان، بان في نيته ان يقود اليمين ضد الحكومة، المغتصبة على تنفيذ أمر المحكمة العليا – بالفعل بلا كبح.
العبارة الموازية لـ "التضحية بالنفس" في اللغة العربية هي الجهاد، الذي يمكن تفسيره كجهد يتخذ حتى التضحية، ولكن ايضا كحرب مقدسة في إطارها يقتل الناس ويقتلون آخرين من أجل هدف ديني أو وطني. وبالتالي فان بينيت لا يكتفي بجيوب فلسطينية محوطة بالمستوطنات، بانتوستانات – رؤيا الابرتهايد الذي نجح المستوطنون في فرضه على دولة اسرائيل – بل مستعد لحرب دموية، حرب أهلية، بين الاسرائيليين الذين يعارضون اخلاء المستوطنات ويؤيدون الضم وبين الاسرائيليين الذين يتطلعون الى وضع حد للنزاع مع الفلسطينيين في حل وسط متفق عليه ينطوي على الاخلاء والانسحاب.
مسموح لبينيت أن يؤمن بان اخلاء المستوطنات هو مثابة أمر لا يمر الا على جثته في الحكومة. فنتنياهو ايضا توصل في النهاية الى استنتاج مشابه قبل 11 سنة، وبعد أن تراجع عن تأييده الثابت لقرار ارئيل شارون اخلاء غزة وشمال السامرة. ولكن محظور على بينيت ان يتحدث بخطاب كهذا، هو من صفات الدولة الجهادية والثيوقراطية.
من أجل أن يحصل في الانتخابات على اصوات المقترعين وعلى المقاعد في الكنيست على حساب أحزاب اخرى في اليمين، فان رئيس البيت اليهودي مستعد لان يخاطر بالمواطنين، بأفراد الشرطة والجنود. انه وزير التعليم الاسرائيلي، الذي الى جانب وزيرة العدل في حزبه، آييلت شكيد، يسيطر على ربع الاصابع في الكابنت. هذه هي بشراه للسنة الجديدة.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين