"البلح" يفتح بوابة رزق لآلاف الغزيين

غزة- الحياة الجديدة- عبد الهادي عوكل - بدأ الحاج جمال منسي من سكان مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في جني البلح برفقة عائلته وبعض العمال قبل موعده بأسبوعين نظراً لارتفاع درجة الحرارة هذا الموسم والذي ساعد في نضج ثمار النخيل مبكراً.
ويذهب الحاج "منسي" إلى أرضه حاملاً أدوات العمل الخاصة به من حبال وسلالم وأكياس، ليتسلق أشجار النخيل، ويقطف البلح وينزلها باستخدام الحبال إلى أفراد عائلته والعمال الذين يعملون معه.
ويقوم العمال على الفور بتنظيف "قطوف" البلح من الثمار الفاسدة، وتفصل الرطب عن البلح، لينقلها الحاج جمال إلى "بسطة" يمتلكها فوق جسر وادي غزة على طريق صلاح الدين وسط غزة.
ويمثل موسم البلح مصدر رزق إلى الآلاف من المواطنين في قطاع غزة، ومن بينهم عائلته وجيرانه وأقاربه.
وعن إقبال المواطنين على شراء أغصان البلح، أعرب عن عدم رضاه عن نسبة الاقبال، عازياً سبب ضعف العملية الشرائية إلى الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعيشها القطاع، إضافة إلى انتشار آفة النخيل.
وآفة النخيل تعرف في غزة بـ "إيدز النخيل" وهي آفة تتغذى على جذع النخلة من الداخل وتتسبب في القضاء على الأشجار، ويصعب مكافحتها.
وتشتهر محافظة دير البلح وسط قطاع غزة بأشجار النخيل، وسميت بهذا الاسم منذ القدم نظراً لاشتهارها بزراعة النخيل، وتعد المصدر الأساسي في قطاع غزة في إنتاج البلح.
وفي السياق ذاته، وجد المواطن أبو السعيد علي، في موسم البلح فرصة ذهبية له لكسب الرزق، وفتح بسطة صغيرة له في سوق الشاطئ، لبيع البلح والرطب.
وأوضح لـ"حياة وسوق" أن موسم البلح والرطب قليل، ويجد إقبالاً من قبل المواطنين في السوق، خاصة الرطب.
وقال: "الحمد لله حمداً كثيراً، فالعمل في تجارة البلح يساعده في كسب الرزق له ولأسرته المكونة من ثمانية أفراد".
من جانبه، أوضح مدير عام الإدارة العامة لوقاية النباتات والحجر الزراعي، المهندس وائل ثابت، لمراسلنا، "أن أعداد أشجار النخيل في قطاع غزة تصل إلى 250 ألف نخلة، 60% منها مثمرة و40% منها غير مثمرة". مقدراً وصول الانتاج خلال الموسم الحالي إلى 15 ألف طن من البلح.
وأوضح، أن أغلب البلح الموجود في قطاع غزة هو من نوع الحياني الذي يستخدم للأكل مباشرة بصورة "بلح أو رطب". ويستخدم جزء منه لصناعة العجوة. مؤكداً أن كمية الناتج لا تكفي للعجوة لذلك يتم سد العجز بالاستيراد من الخارج.
وأشار، إلى أن موسم البلح يبدأ من منتصف سبتمبر حتى منتصف أكتوبر، وخلال هذا الشهر يتمكن الآلاف من المواطنين من كسب الرزق في التجارة بالبلح والرطب.
في السياق، أوضح أن نخيل قطاع غزة يعاني من سوسة النخيل، والوزارة منذ اكتشاف السوسة في سبتمبر من العام 2011، وهي تعمل بكل الطرق لمواجهتها للحفاظ على النخيل الموجود في القطاع.
ونظراً لأن قطاع غزة يعاني من ارتفاع كبير في نسبة البطالة والفقر، فإن أي موسم يستغله المواطنون لكسب الرزق، وما ان ينتهي موسم حتى يبدأ موسم آخر ليشكل مصدراً جديداً لدخل شريحة جديدة من المواطنين.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يعتقل شابين ويغلق مداخل بلدة الرام شمال القدس
قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس
الرئيس يعزي بوفاة وزير الدفاع المالي ويؤكد إدانته للإرهاب
مستعمرون يطلقون الرصاص الحي على مواطنين في بيت ساحور
الذهب ينخفض مع ارتفاع الدولار وزيادة مخاوف التضخم
الطقس: انخفاض ملموس على درجات الحرارة
مستعمرون يهاجمون مركبات المواطنين بالحجارة شمال البيرة