عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 تشرين الأول 2016

زنابيط: مشروع تعزيز الإنتاج الزراعي المستدام يخدم 300 دونم في طولكرم

حملة إحنا معكم "قطف الزيتون" تنظم بشكل سنوي لمساعدة المزارعين

حياة وسوق - مراد ياسين- كشف مدير الإغاثة الزراعية في طولكرم عاهد زنابيط عن بدء حملة لمناهضة الكسارات المقامة في قرية كور والمنوي اقامتها في بيت ليد وسفارين نظرا لرفض مزارعي وسكان المنطقة لهذه الكسارات لأسباب بيئية وصحية، مؤكدا أن الاغاثة الزراعية ستواصل جهودها من اجل نصرة المزارعين وتحقيق مطالبهم المشروعة، والدفاع عن اراضيهم الزراعية ضمن القوانين واللوائح المعمول بها في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وبين في الوقت ذاته اهمية مشروع تعزيز الإنتاج الزراعي المستدام لصغار ومتوسطي المزارعين من اجل الساهمة في حماية الأراضي الفلسطينية من المصادرة بزراعتها وإعادة استخدامها، وهذا المشروع انطلق في عام 2015  وسيستمر حتى نهاية 2019 بتكلفة اجمالية تقدر بـ (2) مليون يورو بتمويل من مؤسسة التعاون الاسبانية وينفذ حاليا في محافظتي طولكرم وقلقيلية، بإشراف مباشر من وزارة الزراعة الفلسطينية.  
وكان زنابيط يتحدث خلال حوار خاص لـ "حياة وسوق" عن نشاطات الإغاثة الزراعية في المحافظة الكرمية وعن الأنشطة التي تقوم بها مساندة للمزارعين لحماية أراضيهم الزراعية من المصادرة والاستيطان من جهة ولحمايتها من الاخطار البيئية من جهة اخرى. 
وحول موضوع الكسارات أوضح زنابيط ان الإغاثة وبناء على مطالبات متكررة من المواطنين المتضررين باشرت بحملة لمناهضة الكسارات المقامة في كور والمنوي اقامتها في بيت ليد وسفارين، مؤكدا ان هنالك طلبات ترخيص جديدة قدمت لإقامة كسارة اخرى بين كور وكفر صور، وطريق يربط كفر صور بسفارين من اجل ربط هذه الكسارات ببعضها البعض، مؤكدا ان هنالك رفضا شعبيا كليا لهذه الكسارات وتم التواصل مع البلديات والهيئات المحلية، وتنظيم مسيرة حاشدة بتاريخ 23/9/2016 انطلقت من قريتي بيت ليد وسفارين وشارك بها قرابة 500 شخص، وتوجهت الى موقع الكسارة الجديدة اعلنوا خلالها رفضهم لهذه الكسارات، مؤكدا ان الأهالي في هذه المناطق قدموا 100 اعتراض لوزارة الحكم المحلي، الا ان الوزارة لم تاخذ بهذه الاعتراضات بحجة ان الاعتراضات متشابهة الى حد ما، مؤكدا ان وزارة الحكم رفعت موضوع التراخيص الى مجلس التنظيم الأعلى، على اثر ذلك تم تنظيم مسيرة للمزارعين بتاريخ 26/9/2016 بمشاركة حوالي 100 مزارع توجهوا الى مجلس التنظيم الأعلى والتقوا مع وكيل وزارة الحكم المحلي الذي وعد بدراسة الموضوع بشكل جدي من جديد، مؤكدا ان الاغاثة الزراعية ستواصل حملتها المساندة للمزارعين حتى تحقيق مطالبهم المشروعة. 
وتطرق زنابيط الى مشروع تعزيز الإنتاج الزراعي المستدام لصغار ومتوسطي المزارعين الذي ينفذ في محافظتي طولكرم وقلقيلية، ويخدم في محافظة طولكرم 300 دونم من خلال استصلاح أراضي زراعية وشق وتاهيل 8 كم طرق زراعية وتمديد 12 كم شبكات ري وخطوط مياه ناقلة وبناء خزان مياه في بلدة باقة الشرقية. 
وقال زنابيط ان هذا المشروع بُدئ بتنفيذه قبل سنتين في بلدات شوفه وعزبة شوفه وكفر اللبد وذنابة وباقة الشرقية، وسيمتد المشروع في بداية السنة القادمة الى عنبتا وباقة الشرقية وعلار والجاروشية ودير الغصون والنزلة الشرقية. 
واضاف زنابيط ان هذا المشروع سيشمل دعما لوجسستيا بقيمة 10000 الاف يورو لتعاونيتين نسويتين، علما انه تم الانتهاء من تقديم الدعم اللازم لجمعية سيدات ذنابة للتصنيع الغذائي عبر تزويدهن بماكينات تصنيع انتاج غذائي، كما ان المشروع سيشمل تقديم دعم لجمعيتين تعاونيتين نسويتين قائمتين بقيمة 2000 يورو لكل جمعية. 
ولفت زنابيط الى ان المشروع سيكتفي بتقديم الدعم لـ 25 حديقة منزلية بقيمة 3300 يورو لكل حديقة، ويستهدف العائلات الفقيرة في المناطق المستهدفة للمشروع ضمن شروط اهمها: الحد الأدنى لمساحة الحديقة المنزلية 300 متر فقط لا غير، بالاضافة الى بناء بئر مياه لكل حديقة، وزراعة أصناف منتجة للعائلات المستفيدة بحيث تصل الى درجة جيدة من الاكتفاء الذاتي المنزلي، مع اتاحة الفرصة للإنتاج الحيواني مثل تربية الأرانب والدجاج والماعز..الخ، كما سيتم تقديم الدعم لـ 20 أسرة فقيرة بمشاريع صغيرة لا تتعدى قيمتها 2000 يورو.
وتطرق زنابيط الى حملة متطوعين من اجل المزارع التي تنفذه الاغاثة الزراعية في المحافظة الكرمية وضمن اطار هذا المشروع ، وهي عبارة عن حملات بيئية وضغط ومناصرة للمزارعين، وتستهدف هذه الحملة مناطق فرعون وشوفه وارتاح وشويكة وذنابة والشعراوية وتتمحور حول موضوع مناهضة المزارعين للكسارات المنوي اقامتها على أراضيهم، وموضوع الاسترداد الضريبي وتنظيم سوق الانتاج وتسويق الخضار. 
وتطرق زنابيط الى حملة إحنا معكم "قطف الزيتون" الذي تنظم بشكل سنوي لمساعدة المزارعين في قطف الزيتون بدون مقابل، وخاصة المتواجدين في الأماكن الخطرة المقابلة للجدار والمستوطنات، مؤكدا ان الاغاثة ستنفذ هذا العام ثلاث حملات الأولى ستبدأ في الثاني عشر من الشهر الجاري (12/10/2016) وستنطلق بمحاذاة الكسارة المقامة في كور وفي السابع عشر من الشهر الجاري ستنطلق حملة اخرى في ضاحية كفا والاخيرة في العشرين من الشهر الجاري ستنطلق بمحاذاة الجدار بين الجاروشية ودير الغصون، ويشارك في هذه الحملة حوالي 40 متطوعا ومتطوعة من الاغاثة الزراعية، يحملون طعامهم وكافة المعدات اللازمة لقطف الزيتون، ولا يكلفون المزارع بأية خسائر تذكر، وبعد الانتهاء من قطف الزيتون في هذه المناطق تترك المعدات لخدمة المزارعين لحين الانتهاء من موسم الزيتون لهذا العام.
واكد زنابيط ان الاغاثة الزراعية تحاول تنويع استهداف المزارعين في كل عام من اجل استفادة اكبر عدد من المزارعين، مؤكدا ان المزارع المستفيد من هذه الحملة يقطف ثمار زيتونه في يوم واحد فقط وهذا يساهم في مساعدة المزارعين والتخفيف عليهم، وهذه يعني ان هذه الحملات حقيقية وليس بغرض العلاقات العامة حسب حد قوله. وبمثابة تجسيد لنظام الفزعة والعونة التي كانت تشتهر به الأراضي الفلسطينية في موسم الزيتون.
ونبه زنابيط الى قرر الرئيس محمود عباس باعفاء المزارعين كليا من ضريبة الدخل، وهذا يدفع المزارعين الى فتح ملف في الضريبة الاضافية من اجل الاسترداد الضريبي وهي عبارة عن 16% من المدخلات الزراعية التي يشتريها المزارعون من المحلات التجارية، وهذه تساهم الى حد ما في تخفيف معاناة المزارعين اثناء وقوع الكوارث الطبيعية لا سمح الله، كما نبه زنابيط الى الدور الهام والحيوي لوزارة الزراعة الفلسطينية مؤكدا ان المشاريع التي تنفذها الإغاثة الزراعية تشرف عليها وزارة الزراعة كونها الوزارة ذات الاختصاص، داعيا وزارة الزراعة الى تفعيل صندوق درء المخاطر للكوارث الطبيعية من اجل مواجهة الكوارث الطبيعية التي قد يتعرض لها قطاع الزراعة، مؤكدا ان الاغاثة الزراعية تقوم بتقديم احصائيات لوزارة الزراعة عن حجم الخسائر التي قد تلحق بالمزارعين من اجل مساعدتها في تعويض المزارعين المتضررين.