عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 تشرين الأول 2016

"سلطعونات البحر" فاكهة الغزيين.. إقبال ومذاق لذيذ رغم صعوبة تناوله

غزة- الحياة الجديدة- أكرم اللوح- تتميز "سلطعونات البحر" أو ما تعرف باسم "أبو جلمبو"، بمذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية وإقبال كبير من قبل الغزيين في في موسمها خلال الفترة الحالية من كل عام، وبالرغم من الصعوبات التي تواجه الكثيرين في التعامل معها وتناولها، إلا أن مذاقها وطعمها تبقى السمة الفارقة والمميزة لمثل هذه الكائنات البحرية.

ويعتاش الصيادون من صغار السن خلال موسم "السلطعونات" على جمعها من شواطئ قطاع غزة، وبيعها في الأسواق لكافة المواطنين الذين يعشقون تناولها، ويطلقون عليها اسم "فاكهة البحر"، وعلاوة على الجهد الذي يبذله الصيادون لجمعها، والمخاطر التي يواجهونها لما تتميز به تلك السلطعونات بمقصاتها الحادة والمؤلمة إلا أن الصياد الشاب محمود أحمد أبو سالمة (25 عاما) يؤكد لـ"الحياة الجديدة" أن هناك إقبال ممتاز من قبل المواطنين على شرائها.

ويضيف أبو سالمة: "بالرغم من الصعوبات التي نواجهها في جمع السلطعونات، والمشاكل التي تنجم عن ذلك، كإتلاف الشباك وتعرضنا للإصابات، إلا أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها في القطاع، ومنعنا من قبل قوات الاحتلال التوغل في البحر لجلب أنواع ممتازة من الأسماك، يجعلنا نتجه للعمل في أي شيء لكسب قوت أبنائنا".

ويوضح أبو سالمة :" أن الصندوق الواحد من هذه "السلطعونات" تبلغ قيمته ما بين 25 إلى 35 شيقلًا ، حسب الوزن والذي قد يتراوح بين 6 إلى 8 كلغم للصندوق الواحد، مشيرًا إلى أن تكلفة إصلاح "الشباك" والتي تنجم عن جمع السلطعونات تتراوح بين 300 إلى 500 شيقلًا وذلك بسبب مقصاتها الحادة والتي قد تؤدي في بعض الأحيان إلى قطع الشباك.

ويواجه الصيادون في العادة مشاكل كبيرة وصعوبة في تخليص "السلطعونات" من شباك الصيد نظرًا للفترة الطويلة التي تبقى فيها على قيد الحياة وإصرارها على مهاجمة الإنسان بأطرافها التي تسمى "عضاعض".

الشاب عبد الرحمن الصعيدي (27 عامًا) من سكان جنوب قطاع غزة، قرر برفقة زملائه الترجل من سيارتهم قبالة شاطئ الزوايدة وسط قطاع غزة، لشراء صندوقين من "السلطعونات"، لتناولها في إحدى الشاليهات الخاصة، خلال رحلة قصيرة قرروا الخروج إليها نهاية الأسبوع الحالي.

ويقول الصعيدي لـ"الحياة الجديدة": تختلف طريقة تناول "السلطعونات" من شخص إلى آخر ، فالبعض يفضلها كما هي دون إضافة أي بهارات أو توابل، وتناولها بعد طيها في الأفران الصغيرة، فيما يحب آخرون تناولها بعد تنظيفها وإضافة سلطات خاصة عليها تصنع في الغالب من "الفلفل" الأحمر والبصل".

ويكشف الصعيدي أن عائلته لا تحب تناول "السلطعونات" بسبب الرائحة غير المحببة التي تخرج بعد تناولها، إضافة إلى صعوبة التعامل معها والتي قد تؤدي في غالب الأحيان للإصابة بجروح، مؤكدًا أنه من المحبين لهذا النوع من الكائنات البحرية، بسبب القيمة الغذائية العالية التي يحتويها إضافة إلى "لحمه الشهي واللذيذ".

وتحمل "السلطعونات" فوائد صحية كبيرة للإنسان، منها احتواؤها على مركب "الأوميجا 3 " الذي يحافظ على القلب وعدم انسداد الشرايين، ويعتبر لحمها من الوجبات المفيدة لمن يرغب في "الرجيم" وتخفيف الوزن إضافة إلى قدرته على تقليل نسبة الكوليسترول في الدم.

وتسمى "السلطعونات" بالسرطان البحري وهي من فصيلة القشريات، ويعيش في المياه المالحة قرب الشواطئ مدفونًا في تربة القاع تحت طبقة رملية بأعماق بسيطة ويعتبر من ألذ المأكولات البحرية، خاصة الإناث منها لكونها تحتوي على كميات كبيرة من الكافيار اللذيذ والمفيد.