عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 08 تشرين الأول 2016

وزيرة القضاء العليل

هآرتس – أسرة التحرير

في مقال طويل نشرته قبل بضعة أيام وزيرة العدل (القضاء)، آييلت شكيد، في مجلة "هشيلوح"، بسطت فكرها. نصفه الاول مكرس لمكافحة التضخم التشريعي، والحاجة الى تقليص تدخل الحكومة والكنيست في حياة المواطن الى الحد الادنى.

وفي الوقت الذي صاغت فيه شكيد قرارها المنمق، عملت بخلاف توصيتها هي ذاتها. فمثلما نشر في "هآرتس" (نير حسون، أمس الأول)، غمست وزيرة العدل وكبار رجالات وزارتها أيديهم عميقا في منظومة التخطيط لتحقيق مصالح جمعية "العاد". وحسب ما نشر، فان رئيس قيادة شكيد تلقى وثيقة من جمعية اليمين تعنى بتهويد سلوان، تفصل كيف ينبغي للوزيرة أن تعمل كي تقلب رأسا على عقب قرار الهيئة التخطيطية العليا في اسرائيل.

فقد قلص قرار لجنة الاستئناف في المجلس القطري للتخطيط بشدة خطة البناء التي أعدتها الجمعية لمركز الزوار الجديد في عقبة سلوان. وتشرح الوثيقة كيفية اعادة تعيين مندوب للنقاش، وعلى من ينبغي ممارسة الضغط لتغيير تصويته. وقد عملت الوزيرة كما كان متوقعا منها، والقرار لتقليص حجم البناء الغي. شكيد لم تعمل خلافا للقانون، ولكنها مددت فقط حتى اقصاها صلاحياتها وبيروقراطية منظومة التخطيط في صالح جمعية "العاد".

أما الجواب على سؤال كيف يستوي الفكر الليبرالي الذي نشرته شكيد في مقالها مع تدخل سياسي فظ في هيئات التخطيط، فينبغي البحث عنه في النصف الثاني من المقال. فهي تقرر هناك بأنه ينبغي تعزيز الاساس اليهودي في عبارة "يهودية وديمقراطية". "في رؤياي، فان يهودية الدولة لا تبقى رمزا عليلا، بل تتلقى حياة خاصة بها"، كتبت. بالنسبة لشكيد، فان تعزيز يهودية الدولة لا يأتي على حساب ديمقراطيتها، بل العكس، فهما تعززان الواحدة الاخرى.

لا حاجة لان نقرأ ذلك بعيون المواطن العربي او المقيم الفلسطيني، كي نفهم كم هو عميق التناقض المنطقي. ولكن في ما تقوله ما يشرح التجند الاستثنائي في صالح مركز الزوار لجمعية "العاد". إذ فضلا عن كونه نصبا معماريا (موضع خلاف شديد)، وفضلا عن كونه مركزا أثريا (يدفن مكتشفات هامة تحته) وبوابة دخول للحديقة الوطنية مدينة داود – فانه قبل كل شيء مبنى يهودي، هدفه، شبه المعلن، هو تهويد سلوان.