عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 04 تشرين الأول 2016

الخليل تنتظر ما بعد فوزها بلقب "المدينة الحرفية العالمية 2016"!

البلدية تسلمت الشهادة رسمياً في حفل ضخم

الخليل- الحياة الاقتصادية- وسام الشويكي- بفوز مدينة الخليل بلقب "مدينة حرفية عالمية للعام 2016" بعد اعلان "مجلس الحرف العالمي" هذا الفوز، وتلقي وزارة السياحة والآثار رسمياً منه شهادة بهذا اللقب، والتي قامت بدورها بتسليمه، خلال حفل أقيم أمس في مدينة الخليل احتفاءً بهذا اللقب، إلى بلدية الخليل، من شأنه أن يسلط الضوء على بلدة الخليل القديمة التي تعاني لسنوات طويلة من ويلات الاحتلال أدى بها إلى دخول ما يمكن وصفه بـ "الموت السريري"؛ حيث إغلاق الشوارع والمحال التجارية وتهجير السكان.

وتتجه الآمال أيضاً، من خلال نيل هذه "الجائزة"، إلى زيادة الاهتمام بالحرف التقليدية التراثية في الخليل، التي نشأت داخل أزقة البلدة القديمة وبجوار المسجد الإبراهيمي، وتحت وطأة الاحتلال واستهداف البلدة القديمة، أرغم جلها على الخروج إلى خارج البلدة، وبقيت تكابد لأجل البقاء، خاصة إنها تعول أسراً كثيرة، ناهيك عن عدم التفريط بـ "أصالة الماضي"، فيما وجد بعضها "الانقراض" في ظل ضعف الاهتمام الرسمي والشعبي لها وبقيت تترنح لسنوات دون "ركائز".

والخليل هي المدينة الفلسطينية الأولى الذي تنال هذا اللقب – على ما يؤكد رئيس الوزراء د. رامي الحمد لله الذي شارك الخليل بحفلها- وهي تحاول دائماً الحفاظ علي هذه الصناعات رغم انتهاكات الاحتلال.

وقال: "بحصول الخليل على اللقب، فان فلسطين تنتصر مجددا، وان هذا الفوز يعزز من ترسيخ هويتنا الفلسطينية التي تلعب الدور الملهم في تنشيط السياحة، واننا مستمرون في حماية الموروث الثقافي وتعزيز دوره الفاعل في نهوض السياحة لما لها من دور وطني وحيوي، وسنواصل تنفيذ المشاريع التنموية في الخليل".

هذه اللقب العالمي، من شأنه، كذلك – كما تقول وزيرة السياحة رولا معايعة، في الحفل المقام بالمركز الكوري الفلسطيني الضخم التابع للبلدية، أن يساهم في تعزيز صمود المواطنين، خاصة الحرفيين، بالإضافة الى تسليط الضوء، ليس على مقومات السياحة في الخليل فحسب؛ بل على الواقع الصعب الذي تعيشه جراء انتهاكات الاحتلال، وتحفيز وفود العالم، على مختلف المستويات، لزيارة مدينة الخليل. وهذه جزء من الجهود التي تواصل الوزارة إزاء المدينة التي بقيت لفترات طويلة مهمشة سياحياً، إلا أن وأكدت الوزيرة معايعة أن الخليل باتت تشكل إحدى أهم مقومات الجذب السياحي، وهي موجودة من قبل داخل "مربع السياحة الذهبي" على مستوى الوطن.

وأشارت معايعة إلى أن هذا الانجاز، جاء عقب مبادرة من قبل وزارة السياحة والاثار لترشيح مدينة الخليل لنيل اللقب من خلال شراكة وتعاون كامل مع بلدية الخليل، ومؤسسات المدينة والمحافظة ذات العلاقة.

ونافست مدينة الخليل، مدن العالم، بصناعاتها التقليدية، من أبرزها صناعة الزجاج والخزف والفخار والتطريز، واستطاعت بجدارة ماضيها وتاريخا الزاخر، بالظفر بهذا اللقب لهذا العام، بعد جهود متكاتفة مع مؤسسات المدينة،واستطاعت أن تدخل منظومة المدن الحرفية على مستوى العالم من أوسع الأبواب بنكهة التراث.

هذا الانجاز مهد الطريق – كما يصف رئيس البلدية د. داود الزعتري- نحو تعزيز التنمية المحلية واستقطاب السياحة الخارجية والداخلية الى الخليل، وفتح الباب مشرعاً أمام تصدير الصناعات الحرفية.

رئيس البلدية دعا كذلك المستثمرين الى التقاط الفرصة للنجاح في مشاريع تصب في ذات الاتجاه، لما للخليل الآن من أرضية تعتبر أساساً قوياً لنجاح أي مشروع.

وأكد الزعتري أنه رغم انتهاكات الاحتلال التي تشكل عائقاً أمام الصناعات الحرفية في البلدة القديمة وجنوب المدينة، فالخليل مستمرة في الحفاظ على هذه الصناعات رغم المعيقات التي تواجهها، منوها إلى أن هذه الصناعات سوف تشكل رافداً أساسياً للدخل.

بدوره، أكد محافظ الخليل كامل حميد أن يوم الرابع من تشرين الأول (4/10) من كل عام سيكون يوما خاصا للاحتفاء بهذا الانجاز، موضحاً أن الخليل التي دفعت الفاتورة النضالية الكبرى التي تستحق كل التضحية لما قدمته من شهداء، متحدثاً عن قرارات مجلس الوزراء الذي عقد جلسته الاخيرة في محافظة الخليل اليوم للمرة الخامسة، مبيناً ان الحكومة تولي اهتمام في الخليل وخاصة في قطاع الحرف الصناعية، شاكراً الجميع على جهودهم.

من جهته، بين رئيس غرفة وتجارة صناعة محافظة الخليل محمد غازي الحرباوي، أنه بهذا الانجاز يشهد العالم بأن مدينة الخليل تعتبر في مصافي الدول المتميزة حرفياً، مشيداً بهذا الانجاز الذي أوضح أنه جاء بجهود العمل الجماعي، وان مدينة الخليل تثبت بهذه الانجاز أنها تستحق كل الدعم والاهتمام، وان صناعة الحرف تعتبر من اهم الصناعات في الخليل وأنهم يعتمدون عليها بالدخل بشكل أساسي.