بسيسو يكرم الفنان والروائي محمود شاهين

عمان- الحياة الجديدة- مهيب البرغوثي- كرم وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو الكاتب والفنان الفلسطيني محمود شاهين، في جناح دولة فلسطين ضيف شرف معرض عمان الدولي للكتاب، بحضور نخبة من الأدباء والأكاديميين والمبدعين والإعلاميين الفلسطينيين والأردنيين والعرب. وقال بسيسو: يشرفنا في إطار فعاليات هذا الحدث المهم والمميز على صعيد العلاقة الثقافية بين الأردن الشقيق وفلسطين، أن نكرم الفنان والروائي والباحث القدير محمود شاهين، الذي قدم للثقافة الفلسطينية فناً تشكيلياً ورواية وبحثاً، وكتب الكثير عن الإبداع الفلسطيني وعن الثقافة الفلسطينية، ما جعله واحدًا من أعمدة الكتابة والفن التشكيلي في فلسطين.
وأضاف: نحن في وزارة الثقافة، وبتكريم محمود شاهين في معرض عمان الدولي للكتاب، إنما نؤكد أيضًا على اهتمامنا بما يقدمه مبدعونا في المنافي المختلفة، ومصرون رغم كل التحديات التي تواجهنا على صعيد العمل الثقافي في فلسطين، على تدعيم علاقتنا بالمبدعين والمبدعات الفلسطينيين في المنافي، ومن مختلف الأجيال، وبينهم الرواد .
ورحب بسيسو بمشاركة الأديب هزاع البراري مستشار وزير الثقافة الأردني، والأديبة بسمة النسور ممثلة عن أمانة عمان الكبرى، وفتحي البس رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين، في فعالية تكريم محمود شاهين، لافتاً إلى أن "هذا يدلل على الاهتمام المشترك بين وزارتي الثقافة الفلسطينية والأردنية بالمبدعين، وبتطوير ودعم العمل الثقافي".
وختم حديثه بالقول: "وجودكم بيننا يؤكد على أهمية العمل التكاملي والتراكمي لكي تكون الثقافة الفلسطينية والثقافة العربية إحدى ركائز القوة في السياسة، بما يدعم صمود شعبنا، ويقربنا أكثر فأكثر من أهدافنا بالحرية والدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وقدم بسيسو في نهاية حفل التكريم هدية رمزية تحوي رموزاً فلسطينية عدة داخل ما يشبه اللوحة، وهي: مفتاح العودة، وقطعة من التطريز الفلسطيني، والعملة الفلسطينية، ولم يتمالك شاهين مع استلامها نفسه، فذرف الدمع غزيراً، وكأنه يرى فيها زمناً ووطناً كانا له ولأسرته ولأبناء شعبه، مع أنه لا يزال يتشبث بالحلم الفلسطيني.
ووجه شاهين شكره للرئيس محمود عباس، والحكومة ولوزارة الثقافة ووزيرها، مهدياً التكريم لكل فلسطيني وفلسطينية، ولكل من كتب أو رسم أو أنتج عملاً إبداعياً ينتصر فيه للقضية الفلسطينية مهما كانت جنسيته، ولكل من حاول أن يقدم ما هو جديد على مستوى الفكر والثقافة العربية، من فلسطينيين واردنيين وعرب خاصة، مشدداً على أن الشعبين الأردني والفلسطيني شعب واحد، وسيبقون شعباً واحداً.
وأعرب شاهين عن أمله أن تصل أعماله الأدبية والأكاديمية المنشورة وغير المنشورة إلى فلسطين ومنها إلى الوطن العربي والعالم، لافتاً إلى أن له ما يقارب السبعة آلاف لوحة موزعة على مختلف القارات، مشدداً "أنا أجهد، ومنذ بدأت الكتابة، بتقديم كل ما هو جديد للفكر الفلسطيني.
وولد محمود أحمد علي شاهين في الثلاثين من تشرين الأول لعام 1946 في عرب السواحرة (القدس)، وتلقى تعليمه حتى الصف الثاني الإعدادي، ثم انقطع عن الدراسة لرعاية قطيع الأغنام الذي يملكه والده.
وأقام في عمّان منذ أواخر عام 1965، وعمل في مهن مختلفة ثم التحق بحركة "فتح" عام 1968، ثم اتجه للعمل في الإعلام عام 1970.
انتقل شاهين للإقامة في دمشق عام 1971، ومكث فيها قرابة أربعة عقود، حيث تابع هناك عمله في الإعلام، وفي مكتب مؤسسة الدراسات الفلسطينية، كما راسل مجلة "فسطين الثورة" التي كانت تصدر في بيروت عن الإعلام الموحَّد التابع لمنظمة التحرير.
مارس الرسم إضافة إلى الأدب والنقد والصحافة، وأقام معارض في عواصم غربية مثل برلين وباريس، وله قرابة سبعة آلاف لوحة في أكثر من ثمانين بلداً في العالم، وأعطى دروساً عملية في الفن التشكيلي في الأكاديمة الصيفية الأوروبية في ألمانيا.
تُرجمت بعض قصصه إلى اللغات الإنجليزية والألمانية والفرنسية والإيطالية والإسبانية والروسية، وحُوّلت قصته "نار البراءة" إلى مسرحية أخرجها حاتم السيد وعُرضت في عمّان العام 1991.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين