عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 02 تشرين الأول 2016

بسيسو يكرم الفنان والروائي محمود شاهين

عمان- الحياة الجديدة- مهيب البرغوثي- كرم وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو الكاتب ‏والفنان الفلسطيني محمود شاهين، في جناح دولة فلسطين ضيف شرف معرض عمان الدولي للكتاب، ‏بحضور نخبة من الأدباء والأكاديميين والمبدعين والإعلاميين الفلسطينيين والأردنيين والعرب. ‎وقال ‏بسيسو: يشرفنا في إطار فعاليات هذا الحدث المهم والمميز على صعيد العلاقة الثقافية بين الأردن ‏الشقيق وفلسطين، أن نكرم الفنان والروائي والباحث القدير محمود شاهين، الذي قدم ‏للثقافة الفلسطينية فناً تشكيلياً ورواية وبحثاً، وكتب الكثير عن الإبداع الفلسطيني وعن الثقافة ‏الفلسطينية، ما جعله واحدًا من أعمدة الكتابة والفن التشكيلي في فلسطين.

‎ ‎وأضاف: نحن في وزارة ‏الثقافة، وبتكريم محمود شاهين في معرض عمان الدولي للكتاب، إنما نؤكد أيضًا على اهتمامنا بما ‏يقدمه مبدعونا في المنافي المختلفة، ومصرون رغم كل التحديات التي تواجهنا على صعيد العمل ‏الثقافي في فلسطين، على تدعيم علاقتنا بالمبدعين والمبدعات الفلسطينيين في المنافي، ومن ‏مختلف الأجيال، وبينهم الرواد‎ .

‎ورحب بسيسو بمشاركة الأديب هزاع البراري مستشار وزير الثقافة ‏الأردني، والأديبة بسمة النسور ممثلة عن أمانة عمان الكبرى، وفتحي البس رئيس اتحاد الناشرين ‏الأردنيين، في فعالية تكريم محمود شاهين، لافتاً إلى أن "هذا يدلل على الاهتمام المشترك بين وزارتي ‏الثقافة الفلسطينية والأردنية بالمبدعين، وبتطوير ودعم العمل الثقافي".

وختم حديثه بالقول: "وجودكم بيننا يؤكد على أهمية العمل التكاملي والتراكمي لكي تكون ‏الثقافة الفلسطينية والثقافة العربية إحدى ركائز القوة في السياسة، بما يدعم صمود شعبنا، ويقربنا أكثر ‏فأكثر من أهدافنا بالحرية والدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف‎.

‎وقدم بسيسو في نهاية حفل ‏التكريم هدية رمزية تحوي رموزاً فلسطينية عدة داخل ما يشبه اللوحة، وهي: مفتاح العودة، وقطعة من ‏التطريز الفلسطيني، والعملة الفلسطينية، ولم يتمالك شاهين مع استلامها نفسه، فذرف الدمع ‏غزيراً، وكأنه يرى فيها زمناً ووطناً كانا له ولأسرته ولأبناء شعبه، مع أنه لا يزال يتشبث بالحلم ‏الفلسطيني.

‎ووجه شاهين شكره للرئيس محمود عباس، والحكومة ولوزارة الثقافة ووزيرها، ‏مهدياً التكريم لكل فلسطيني وفلسطينية، ولكل من كتب أو ‏رسم أو أنتج عملاً إبداعياً ينتصر فيه للقضية الفلسطينية مهما كانت جنسيته، ولكل من حاول أن يقدم ما ‏هو جديد على مستوى الفكر والثقافة العربية، من فلسطينيين واردنيين وعرب خاصة، مشدداً على أن ‏الشعبين الأردني والفلسطيني شعب واحد، وسيبقون شعباً واحداً‎.

وأعرب شاهين عن أمله أن تصل ‏أعماله الأدبية والأكاديمية المنشورة وغير المنشورة إلى فلسطين ومنها إلى الوطن العربي والعالم، لافتاً ‏إلى أن له ما يقارب السبعة آلاف لوحة موزعة على مختلف القارات، مشدداً "أنا أجهد، ومنذ بدأت ‏الكتابة، بتقديم كل ما هو جديد للفكر الفلسطيني.

 ‎وولد محمود أحمد علي شاهين في الثلاثين من ‏تشرين الأول لعام 1946 في عرب السواحرة (القدس)، وتلقى تعليمه حتى الصف الثاني الإعدادي، ثم ‏انقطع عن الدراسة لرعاية قطيع الأغنام الذي يملكه والده‎.

وأقام في عمّان منذ أواخر عام 1965، وعمل ‏في مهن مختلفة ثم التحق بحركة "فتح" عام 1968، ثم اتجه للعمل في الإعلام عام 1970‏.

‎انتقل ‏شاهين للإقامة في دمشق عام 1971، ومكث فيها قرابة أربعة عقود، حيث تابع هناك عمله في الإعلام، ‏وفي مكتب مؤسسة الدراسات الفلسطينية، كما راسل مجلة "فسطين الثورة" التي كانت تصدر في ‏بيروت عن الإعلام الموحَّد التابع لمنظمة التحرير.

‎مارس الرسم إضافة إلى الأدب والنقد ‏والصحافة، وأقام معارض في عواصم غربية مثل برلين وباريس، وله قرابة سبعة آلاف لوحة في أكثر من ‏ثمانين بلداً في العالم، وأعطى دروساً عملية في الفن التشكيلي في الأكاديمة الصيفية الأوروبية في ‏ألمانيا‎.

 ‎تُرجمت بعض قصصه إلى اللغات الإنجليزية والألمانية والفرنسية والإيطالية والإسبانية والروسية، ‏وحُوّلت قصته "نار البراءة" إلى مسرحية أخرجها حاتم السيد وعُرضت في عمّان العام 1991‏‎.‎