عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 20 أيلول 2016

لنفكك عمونا

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

ينبغي للبيان الذي نشره 25 نائبا من كتلة الليكود بمن فيهم من وزراء ونواب وزراء واعضاء في الكنيست، يبشرون فيه بتجندهم لتشريع قانون الترتيب، أن يهز الاركان.

فنية القانون هي تبييض جرائم ارتكبها مجرمون غزوا اراض فلسطينية خاصة وبنوا عليها منازل، مثلما في عمونا، عوفرا، نتيف هأفوت واماكن كثيرة اخرى؛ للسخرية بتعليمات محكمة العدل العليا، القاضية باخلاء عمونا حتى نهاية السنة؛ لشرعنة أعمال جريمة مستقبلية؛ لدق مسمار آخر في نعش احترام القانون الدولي، ولجعل دولة اسرائيل دولة القانون فيها مجرد توصية فقط.

ومن أجل تثبيت مبادرة التشريع البائسة هذه يتمسك كبار رجالات الليكود بالتجاهل التاريخي لحكومات اسرائيل والتي لم تتجرأ على وقف البناء منفلت العقال وغير القانوني على مدى عشرات السنين. وكأن الأمر هو تقادم جريمة لمرة واحدة، أو للاسف جريمة يبرر اهمال فارضي القانون استمرار وجودها.

يرى مسؤولو الليكود في تقويض قرار المحكمة العليا عملا يستهدف "منع تشويه اخلاقي، انساني واجتماعي"، وهكذا فإنهم يقررون موقفا ليس فقط بالنسبة لاخلاء المستوطنات بل وبالنسبة لتطبيق القانون وقرارات المحاكم في كل مستوى وفي كل موقع، في داخل الخط الاخضر وخارجه. يريدون أن يمنحوا "للاخلاق" السلوكية الاجرامية مكانة قانون، تلزم كل مواطني دولة اسرائيل.

لكن ليست الاخلاق الانسانية حسب فهم الليكود هي موضع البحث، بل سلطة القانون نفسها. وفي هذا السياق هام على نحو خاص قول وزير الدفاع، افيغدور ليبرمان، الذي أوضح، بانه "يوجد قرار محكمة ثابت، وعليه فلا يوجد أي احتمال لابقاء عمونا مثلما هي مبنية اليوم. معظم المنازل هناك على ارض فلسطينية خاصة... كل القواعد التي تنطبق على عمونا تنطبق على كل مكان آخر. لا يمكن فرض قرارات المحكمة فقط ضد الاسرائيليين، ولكن عندما نأتي لفرض قرار محكمة ضد غزاة آخرين، يقف الجميع متحفزين. يوجد قانون واحد لليهود وللفلسطينيين في سوسيا وفي E1 أيضا. نحن دولة قانون. نحترم قرار المحكمة هنا وهناك في آن معا".

تجدر الاشارة الى أن الوزير ليبرمان عضو في ذات الحكومة التي تبنت قرار محكمة العدل العليا وفي ذات الحكومة التي يعلن بعض من اعضائها الان عن رفضهم اطاعة القانون.

رغم المرونة والتنازل من محكمة العدل العليا على مدى السنوات في كل ما يتعلق بقضية عمونا، يمكن ان نخمن وينبغي الامل بان هذه المرة لن تدع المحكمة قانون الترتيب يمر.

اذا كانت دولة اسرائيل تسعى للحفاظ على صورة دولة القانون – فعمونا يجب تفكيكها، وقانون الترتيب يجب شطبه من جدول الاعمال.