المواصلات.. الأزمة التالية في اسرائيل
هآرتس – أسرة التحرير
يصعب التحرر من الاحساس بأن أزمة السير في الطرقات باتت في الأشهر الاخيرة اشد بكثير. فأزمات السير في المحاور العربية وعلى طريق الشاطئ تطول، والمداخل الى تل ابيب تغلق كل صباح في وقت مبكر أكثر، وأزمة سير شديدة توجد ايضا في طرق الشمال، في المخارج من بلدات السهل الساحلي بل وفي طرق الوصول الى الاحياء الجديدة. وشرحت "ذي ماركر" هذا الاسبوع في حملة اعلامية وجماهيرية تحت عنوان "انقاذ اسرائيل من أزمة السير" ولم تكن المعطيات التي طرحت فيها مفاجئة، ولا التوقعات بتفاقمها هي الاخرى.
سجل في اسرائيل في العقد الاخير ارتفاع بمعدل 20 في المئة في مستوى الآلية وبمعدل 50 في المئة في رحلات المردودات الخاصة، بينما ارتفعت مساحة الطرق بنحو 20 في المئة، وقدرة استيعابها تقترب من الاستنفاد. وفي ضوء خدمات المواصلات العامة الجزئية والتوقع في أن ينتهي العام 2016 أيضا بذروة مبيعات للسيارات – نحو 300 ألف مركبة جديدة - واضح أن الوضع سيتفاقم.
لقد تأخرت حكومات اسرائيل في تشخيص أزمة المواصلات المتفاقمة: فقد شجعت شراء سيارة جديدة، على فرض أنها ستنجح في ملاحقة المواصلات الخاصة بشق سريع للطرق (والذي لم يستوفِ الوتيرة) وتلبثت الحكومة في تطوير مواصلات عامة بديلة وفي الاستثمار في المشاريع للتسفير الجماعي. وقد عرضت على اصحاب القرار سيناريوهات عموم اقتصادية قاتمة تفيد بان الضرر للانتاج حتى 2030 سيبلغ نحو 40 مليار شيقل بسبب الضرر اللاحق بقدرة الحركة، فقدان ساعات عمل، حوادث طرق وتلوث. وعندها فقط بدأ تغيير في فهم الكارثة المرتقبة في المواصلات، ولكن هذا كان متأخرا جدا.
وزير المالية، موشيه كحلون قال يوم الثلاثاء في مقابلة مع "ذي ماركر" ان الازمة التالية التي ستواجهها اسرائيل، بعد أزمة العقارات، هي أزمة المواصلات. وكحلون محق في تشخيص الاخفاق في المواصلات، ولكنه يخطئ في توقيت المعالجة له، والمطلوبة منذ الان. وكل هذا ضمن أمور اخرى لانه مسؤولة عن أزمة العقارات اخفاقات المواصلات ايضا. فقدرة الوصول المحدودة هي إحدى الاسباب الاساس لخلق الطلب العالي على السكن في المركز بالذات وبذلك في ارتفاع اسعار الارض في المنطقة. وكل هذا بالتناقض مع المصلحة الاجتماعية – الاقتصادية في توزيع السكان وفي تعزيز بلدات المحيط.
ان الحلول التي تعمل الحكومة عليها اليوم للاستثمار في مشاريع القطارات الخفيفة، خطوط مترو ومسارات مختصة هي مشاريع ضرورية. ولكنها ستكون تحت تصرف الجمهور ابتداء من العقد القادم. حتى ذلك الحين ملزمة الحكومة بالنظر في خطوات لتشجيع الانتقال الى المواصلات العامة، مثل زيادة تواتر خطوط المواصلات واضافة محطات، ايجاد مواصلات متواصلة على مدى 24 ساعة وفي السبوت، التنسيق بين منظومات المواصلات، مثل الباص والقطار، ترشيد الاستخدام للسيارة الخاصة. كما أن على جمهور السائقين مسؤولية التغيير: استخدام البدائل الزهيدة والخضراء أكثر من السيارات.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين