خبير: موردان ماليان فقط أمام السلطة لتسديد ديون الكهرباء

رام الله- الحياة الجديدة- ايهم ابوغوش- أكد الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم أنه يوجد امام السلطة الوطنية خياران فقط لا ثالث لهما لتسديد أموال الديون المتراكمة عليها في مجال الكهرباء.
وقال د. عبد الكريم لـ" الحياة الجديدة" إن ما رشح حول الاتفاق بين السلطة الوطنية واسرائيل لتسديد ديون الكهرباء من اموال مستحقة للسلطة لدى اسرائيل يتعلق باحتمالين فقط لا ثالث لهما: الأول هو وجود مستحقات محتجزة خاصة بأموال المقاصة وترسبات في هذا الملف كانت عالقة طيلة سنوات، والثاني تأمينات عمالية محتجزة في اسرائيل منذ سبعينيات القرن الماضي.
وأضاف عبد الكريم " قد تكون هناك أموال تتعلق بالترتيبات الجمركية، فإسرائيل كانت تحتجز او تقتطع اموالا للسلطة على مدار سنوات، وقد تكون هناك تسوية في هذا الملف، أما الاحتمال الثاني فهناك مستحقات لتأمينات عمال تعود لسبعينيات القرن الماضي قد يكونوا توفوا مثلا ولم تحتسب في ذلك الوقت ضمن حقوقهم العمالية".
واستبعد عبد الكريم وجود احتمالات أخرى مثل تحصيل حقوق في مجالات مثل المياه أو البحر الميت او غيرها من الملفات العالقة.
وأكد د. عبد الكريم أن الحديث عن تحرير قطاع الكهرباء ما زال مبكرا رغم توقيع اتفاقية بين السلطة الوطنية واسرائيل تستوجب نقل مهام توزيع الكهرباء في فلسطين إلى السلطة الوطنية بدلا من التزود مباشرة من الشركة القطرية الاسرائيلية، قائلا" تحرير قطاع الكهرباء يعني أن تكون مستقلا في توليد التيار ولديك وقودا اصطناعيا مستقلا عن اسرائيل وهو غير متوفر في هذا الوقت".
وأشار عبد الكريم إلى أنه إذا ما توفرت ضمانات في الاتفاقية التي ابرمتها السلطة الوطنية واسرائيلي أمس الأول تستوجب وقف التدخل الامني والسياسي الاسرائيلي في موضوع الكهرباء وتوفر ضمانات تكفل تزويد فلسطين بالكهرباء في كافة الظروف والاحوال فإن ذلك سيعني فعلا اخراج هذا القطاع من الهيمنة الاحتلالية الفعلية إلى دائرة العلاقات التجارية المباشرة مثلما هو الوضع في قطاع البترول إذ لم تتوقف العلاقات بين الطرفين رغم الظروف السياسية لأنها بقيت في إطار العلاقات التجارية بعيدا عن المزاج السياسي والأمني الاسرائيلي.
وأشار عبد الكريم إلى أنه لا يمكن الحديث عن تحرير اي قطاع اقتصادي في هذه المرحلة دون تحرير سياسي يكفل إنهاء الاحتلال وسطرته على حياة المواطنين، ويضمن ان تكون القطاعات وابرزا الكهرباء منتجة فلسطينيا وتوزع فلسطينيا ولديه استدامة ذاتية.
وحول سبب تراكم معظم الديون على شركة كهرباء القدس، اوضح عبد الكريم غن ذلك يعو غلى ان المناطق خارج نفوذ هذه الشركة تزود بالكهرباء عبر مجالسها المحلية وشركات عامة ظلت اسرائيل تخصم اي ديون متراكمة عليها من ضريبة المقاصة تحت بند صافي الاقراض( أثمان كهرباء وماء وتحويلات علاج)، بينما لم تخصم من ديون شركة كهرباء القدس كونها شركة خاصة.
وحول ما اذا كان يصح قانونا خصم اموال عامة لصالح ديون شركة خاصة، بين عبد الكريم أن معظم الديون المتراكمة على شركة كهرباء القدس هي ديون متراكمة اصلا على السلطة الوطنية لهذه الشركة، وبالتالي يمكن خصم الديون المتراكمة على الحكومة لدى الشركة من مستحقات للسلطة لدى اسرائيل بحيث تخصم من ديونها لدى الشركة. وقال " السلطة الوطنية لا تسدد في هذه الحالة ديون شركة خاصة من اموال عامة، بل هي تسدد ديونها المستحقة لصالح الشركة الخاصة من اموال لها محتجزة في اسرائيل".
يذكر أن ديون شركات الكهرباء الفلسطينية لدى الشركة القطرية الاسرائيلية تصل إلى نحو 1.8 مليار شيقل منها 1.4 مليار شيقل ديون مستحقة على شركة كهرباء القدس، بينما تبلغ ديون السلطة الوطنية المستحقة لصالح شركة كهرباء القدس نحو 500 مليون شيقل بينما يوجد نحو 300 مليون شيقل ديون متراكمة على المخيمات الفلسطينية.
يشار إلى أن اسرائيل اقتطعت منذ بداية العام الحالي نحو 650 مليون شيقل تحت بند صافي الاقراض ( أثمان كهرباء وماء وخدمات طبية وغيرها) ، فيما تبين الاحصائيات أن اسرائيل اقتطعت فعلا منذ عام 2002 نحو 9 مليارات شيقل من اموال المقاصة لصالح تسديد ديون الكهرباء.
وكان وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ نفى في لقاء مع "الحياة الجديدة" أمس أن تكون الاموال التي ستخصص لتسديد ديون الكهرباء تتعلق بمستحقات عمالية، مشيرا إلى ان الأطقم الفنية في وزارة المالية وسلطة الطاقة هي من ستحدد التفاصيل الفنية.
وأشار الشيخ في تصريح صحفي إلى ان الاتفاقية مع الجانب الاسرائيلي تتضمن النقاط التالية:
* نقل صلاحيات الكهرباء للحكومة الفلسطينية بما في ذلك التحكم الكامل بنقاط الربط والقطع (حوالي 230 نقطة).
*التعامل مع الجانب الفلسطيني كدولة مستوردة للطاقة وليس كأفراد كما كان معمول به في السابق.
*اتفاق تجاري جديد بين الجانبين يتم انجازه خلال ستة أشهر من توقيع هذا الاتفاق.
*الاتفاق على تعرفة جديدة للكهرباء أقل مما هي عليه الآن بـ 1.5% مؤقتا إلى حين الاتفاق على التعرفة النهائية خلال فترة ستة أشهر.
*تسوية شاملة لديون الكهرباء المتراكمة على الفلسطينيين بما في ذلك تخفيض ما يقارب نصف المبلغ المصرح به من قبل شركة كهرباء اسرائيل على أن يتم دفع المبالغ المتبقية على 48 دفعة شهرية
*اعتراف اسرائيل بأموال محتجزة لديها لعشرات السنوات والاتفاق على تحويلها لخزينة الدولة وعلى أن يتم التحاسب وتحويل هذه الأموال مستقبلا على اساس شهري.
*وقف عملية اقتطاع أموال من فاتورة المقاصة الفلسطينية لصالح ديون الكهرباء في حال الالتزام بدفع فاتورة الكهرباء كاملة.
*استمرار القيادة الفلسطينية بالإبقاء على التزاماتها تجاه مواطنيها في المحافظات الجنوبية.
*التزام من الدول المانحة بمزيد من الدعم لقطاع الطاقة في فلسطين من خلال مؤتمر المانحين الذي سيعقد في نيويورك في الاسبوع القادم.
مواضيع ذات صلة
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا
ارتفاع أسعار النفط مع تعثر إنهاء الحرب وإغلاق مضيق هرمز
الذهب ينخفض مع ارتفاع الدولار وزيادة مخاوف التضخم
الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية
أسعار صرف العملات