عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 أيلول 2016

الحبر الانتخابي وصل .. والناخب قد يغيب؟!

رام الله – منتصر حمدان- وصل الحبر الانتخابي، أمس الأول، إلى ميناء أجدود في الداخل المحتل قادمًا من أوروبا، لكن  المؤشرات تشير إلى أن الناخبين قد يغيبون عن صنادق الاقتراع  في انتظار القرار النهائي لمحكمة العدل العليا المقرر عقد جلستها  للنظر في الدعاوي المرفوعة ضد قرار مجلس الوزراء الفلسطيني  لوقف إجراء الانتخابات المحلية في 21  من  الشهر الجاري.

وقد وضعت لجنة الانتخابات  المركزية التي تتولى الإشراف على ترتيبات إجراء الانتخابات مواصفات محددة تنسجم مع المعايير الدولية لاستخدام الأحبار المخصصة للانتخابات التي يجري استخدامها لتحديد الأشخاص الذين أتموا عملية الاقتراع، وحسب ما أكده مدير عام لجنة الانتخابات المركزية، هشام كحيل،  فإن الحبر الانتخابي وصل فعلًا إلى ميناء أجدود  من أوروبا تمهيدًا لنقله إلى مقر اللجنة في مدينة رام الله لاستخدامه في العملية الانتخابية للهيئات المحلية.

ووفقا لسجل الناخبين لدى  لجنة الانتخابات المركزية حسب آخر  عملية تحديث فقد بلغ عدد المواطنين المسجلين في سجل الناخبين (2,051,598) حتى تاريخ 27 تموز 2016،  الأمر الذي اعتبر من وجهة نظر المؤسسات والشخصيات الداعمة لإجراء الانتخابات المحلية مؤشرًا حيويًا لإظهار دعم الجمهور لإجراء الانتخابات المحلية، التي توقفت مؤقتًا لأسباب قانونية.

ومن المقرر أن تعقد محكمة العدل العليا جلستها بتاريخ 21 /9/ 2016 للنظر في دعوى طلب وقف إجراء الانتخابات المحلية المقدمة من نقابة المحامين وشخصيات وطنية، وتطالب بوقف إجراء الانتخابات المحلية بسبب غياب القدس المحتلة عن هذه الانتخابات وبسبب عدم شرعية المحاكم في قطاع غزة التي تسيطر عليها حماس وقامت بشطب 5 قوائم انتخابية لحركة فتح في قطاع غزة.

في أوساط طواقم لجنة الانتخابات المركزية تسود حالة من الإحباط  بسبب مؤشرات إمكانية تعطيل إجراء الانتخابات خاصة أن هذه الطواقم تعمل منذ قرابة شهرين على  بذل جهود جبارة من أجل إتمام كافة التحضيرات والتجهيزات لإجراء الانتخابات المحلية منذ قرار الحكومة الفلسطينية بإجراء هذه الانتخابات المحلية.

وحسب التقديرات الأولية فان قرابة 4 مليون شيقل سوف تذهب هدرًا في حال تم إلغاء  أو تأجيل عقد الانتخابات وهذا المبلغ من أصل ( 8 ) ملايين شيقل طلبتها لجنة الانتخابات المركزية من الحكومة الفلسطينية لإنجاز إجراء الانتخابات المحلية .

ويفرض تأجيل أو إلغاء الانتخابات المحلية  المرتقبة، إلى نسف كل جهود لجنة الانتخابات المركزية التي بذلتها للتحضير للانتخابات وعودتها إلى المربع الأول فيما يخص التحضير للانتخابات من جديد حيث يجب عليها فتح السجل الانتخابي والبدء بإجراءات جديدة .

وقال كحيل:"في حال تقرر تأجيل إو إلغاء الانتخابات فإننا فعلًا  سنعود للمرحلة الأولى في ترتيبات وتجهيز إجراء الانتخابات"، في إشارة واضحة إلى ضياع كل الجهود التي بذلت من أجل إجراء الانتخابات المحلية.

وتتجه أنظار المواطنين وقادة الأحزاب والفصائل إلى موعد انعقاد جلسة محكمة العدل العليا، على أمل أن يصار إلى اتخاذ قرار بإجراء الانتخابات  المحلية  وتخطي كافة العقبات التي عرقلت إجراءات مواصلة عقدها في موعدها المحدد، وحتى يكون الحبر الانتخابي جاهز والناخب حاضر أمام صندوق الاقتراع.