سنقرط: 7% فقط من بناتنا في القدس يعملن وهي النسبة الأقل في العالم

حياة وسوق- أيهم أبوغوش - أعلن المهندس مازن سنقرط رئيس مجلس إدارة المؤسسة الفلسطينية للتعليم من أجل التوظيف أن المؤسسة تمكنت من تدريب 4250 خريجا وخريجة خلال العام الماضي 72 % منهم التحقوا بوظائف دائمة، مشيرا إلى أن 67% من هؤلاء هم من الإناث الخريجات.
ودق سنقرط في لقاء مع "حياة وسوق" ناقوس الخطر بشأن تمكين المرأة الفلسطينية اقتصاديا في القدس، إذ إن 7% فقط من بناتنا في القدس يعملن، وهي النسبة الأقل في العالم.
وأكد سنقرط أن المؤسسة الفلسطينية للتعليم من أجل التوظيف تقدم جواز سفر للخريجين المتدربين من اجل الالتحاق بسوق العمل، من خلال منهجية علمية تصقلهم بالمهارات اللازمة لدمجهم في السوق وفيما يلي نص اللقاء:
67% ممن الحقناهم بسوق العمل.. إناث
*هل لك أن تطلعنا على بعض الأرقام المتعلقة بتدريب الخريجين وما هو الدور الذي يلعبه التدريب في تأهيل الخريجين لسوق العمل؟
تقوم المؤسسة الفلسطينية للتعليم من أجل التوظيف بتطوير مناهج خاصة، بعضها من خلال تطوير كفاءات مهنية فلسطينية، وبعضها نستحضرها من الخارج إذ نستفيد من خبرات الآخرين سواء في الولايات المتحدة أو اوروبا أو بعض الدول العربية الشقيقة، هذه المناهج تعطي إضافة نوعية لخريجي الجامعات بعيدا عن النمطية والتقليد، لنكمل الرسالة التي بدأتها الجامعة مع اي طالب، إذ نعطيه بعض التدريبات التي من شأنها أن تدمجه في سوق العمل مثل قضية كتابة السيرة الذاتية والمقابلة وصقله بالمهارات القيادية وكيفية التخاطب والاتصال وتحديد مع اصحاب العمل، بالإضافة إلى دورات متخصصة في اللغة الانجليزية باعتبارها لغة العصر، ونقدم له تدريبا في تخصصه الذي درسه في الجامعة ولكن بمنهج غير تقلدي ونمطي، وهذه القضايا مجتمعة تؤهله بعد 120 - 140 ساعة من التدريب المكثف على أن يلتحق بسوق العمل، إذ يتعلم وسائل الاتصال الحديث التي تخلق منه شخصا جديدا ويصبح قادرا على تسويق نفسه بنفسه بحيث تكون له شخصية جديدة تمكنه من اقناع الآخر بأنه يمكن أن يكون جديا لهذه الوظيفة، وبهذه المنهجية استطعنا أن ندرب مئات الخريجين سنويا، ففي العام الماضي استطعنا تدريب 4250 خريجا وخريجة بهذه المناهج الحديثة، واستطعنا أن نوظف منهم في وظائف مستدامة بسوق العمل الفلسطيني 72%، وهذا رقم كبير في ظل خصوصية الاقتصاد الفلسطيني، ومن هذه النسبة التي تم توظيفهم في وظائف دائمة 67% منها من الإناث الخريجات وهذا ايضا تمكين للأنثى من خلال دمجها في سوق العمل لتكمل مهمتها في بناء الأسرة والمجتمع.
لا نجاحات كبيرة إلا بالعمل مجتمعين
* أنت ابن السوق، القطاع الخاص يتهم الجامعات بالمسؤولية عن تزايد نسب البطالة في صفوف الخريجين، بينما تبرر الجامعات بأن ارتفاع نسب البطالة ناجم بسبب صغر السوق، من يتحمل المسؤولية الحقيقية عن هذا الواقع المرير في صفوف الخريجين؟
الكل الفلسطيني يتحمل المسؤولية، نحن للأسف لا نعمل مجتمعين بل نعمل فرادى، ونحاول أن نحقق نجاحات كبيرة، وأنا برأيي أن الجهد الجماعي والشراكة مع الآخر هي أساس النجاح، فعندما تريد ان تسلك الطريق وحدك ستحتاج إلى مسافة طويلة، لكنك بالعمل المشترك تقصر المسافات، نحن نؤمن أن في المؤسسة الفلسطينية للتعليم من أجل التوظيف نؤمن أن الشراكة مع الآخر هي أساس النجاح، ولهذا نؤمن ان الشركة مع الجامعات أمر أساسي، وكذلك الأمر مع وزارات التربية والتعليم والعمل والاقتصاد، واتحاد الغرف التجارية والصناعية، ونقابة المهندسين ونقابة المحامين، ونقابة الكهربائيين، ومركز التجارة الفلسطيني "بالتريد"، وغيرها من المؤسسات.
فنحن نعتبر كل تلك المؤسسات شركاء لأنها تعاني من نفس التحدي، وكيف يمكن أن تستفيد من خلق نجاحات معينة.
من جهة ثانية، استطعنا خلال فترة وجيزة من استقطاب 14 مؤسسة دولية ووطنية ليتم اقناعها بأهداف المؤسسة الفلسطينية للتعليم من أجل التوظيف ونشاطاتها ومؤشرات نجاحها، وذلك خلال سنوات قليلة من تأسيس المؤسسة في عام 2009، ونحن نتعامل مع الكل الفلسطيني بعدالة وشفافية، فلدينا مكتب في غزة ونخدم أبناءنا في القطاع، ونتعامل مع القدس ولدينا حضور قوي فيها لأن نسبة البطالة بين الشباب المقدسي كبيرة جدا وتحديدا بين الإناث، فـ 7% فقط من بناتنا في القدس يعملن وهي النسبة الأقل في العالم بأسره، فنحن ننظر لهذه القضية بخصوصية وانها خطيرة وتحتاج لتدخل، وكذلك نتعامل مع كافة المحافظات والجامعات الفلسطينية.
هذه الخبرة التراكمية من مجلس الإدارة بعلاقاته وخبراته المختلفة، وكذلك الإدارة التنفيذية في المؤسسة والتي يعمل فيها 25 من أبنائنا وبناتنا بالتزام واخلاص وجد، كانت سببا في تطور المؤسسة.
أنا شخصيا وكرئيس لمجلس إدارة المؤسسة اتحدث بكل فخر واعتزاز، ورغم أن لي ارتباطا بأكثر من 35 شركة ومؤسسة فلسطينية، لكن بصراحة هذه المؤسسة هي الأقرب لقلبي لأن فيها مسؤولية مجتمعية بامتياز، فهي غير ربحية بل نبذل الجهد والوقت والمال من اجل ان تنجح هذه المؤسسة.
بعض الجامعات نظرت إلينا كسائر المؤسسات الأخرى
* كيف يتم اختيار المتدربين وما هي الضمانات لتحقيق الشفافية في عملية الاختيار؟
نحن نتعامل مع كل الجامعات الفلسطينية، فقد تعاملنا مع 34 جامعة وكلية متوسطة في فلسطين، بعضها تعامل معنا بجدية، والبعض نظر إلينا كسائر المؤسسات الأخرى ونحن نحترم هذا الرأي.
لدينا صفحة الكترونية نشطة جدا، نحن لا نعلن في الصحف، ولكن جيش من الخريجين والخريجات يتحدثون بلغتهم الخاصة، من خلال أيام التوظيف التي تعقد في الجامعات، وأود أن أشير إلى أنه في احد ايام التوظيف حضرت 400 شركة من القطاع الخاص وحوالي 1000 خريج جامعي في يوم واحد، وهذا حدث تاريخ، ولولا ثقة القطاع الخاص وثقة الخريجين لما كان هذا العدد في يوم واحد وتحت سقف واحد وخلال فترة زمنية قصيرة.
فاليوم من يحمل شهادة تدريب من المؤسسة الفلسطينية للتعليم من أجل التوظيف أصبح يملك جواز سفر جديد يضاف إلى سيرته الذاتية، فالقطاع الخاص ينظر إلى أن خبرة الخريج متواضعة ولا يريد أن يتعب على تأهيله، ونحن نصنع هذه الحاضنة من خلال الريادة احيانا ومن خلال التدريب احيانا وكذلك من خلال المناهج المختلفة، كي نستطيع أن نخلق من هذا الإنسان شخصا مختلفا يستطيع أن يوصل رسالته وأنه يقنع الآخر بأنه جدي وقادر ويستحق أن يحصل على هذه الوظيفة.
مواضيع ذات صلة
الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في آذار الماضي بسبب الحرب
ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 7.7%
سوق فلسطين للأوراق المالية تعيد تشكيل مجلس إدارتها
"الاقتصاد الوطني" ونقابة تجارة المواد الغذائية: المخزون التمويني لن يطرأ عليه أي ارتفاعات
تراجع أسعار النفط والذهب عالميا
"البقيعة".. حكاية سهل كان يُطْعِم فلسطين!!
الاتحاد الأوروبي يحذر من تفاقم أزمة الطاقة ويدعو لتقليص استهلاك النفط