دستور الأردن وفلسطين يا زملاءنا في الدستور
موفق مطر
يجمعنا مع الأشقاء في المملكة الاردنية الهاشمية دستور الاخوة والمصير والأمن القومي، وكذلك القرابة في الأرحام والنسب، وهذا كله عروة وثقى لا قدرة لواحد على حلها أو تفكيكها مهما استهلك من حبر أسود محلوب من ضرع الحقد والكراهية والعدائية للوطنية، ومقومات الهوية السياسية لكل من الشعبين الشقيقين، حبر في أقلام يطرطش أصحابها بريشة الكذب والتضليل والمراوغة والمخادعة الكلامية بقع الفتنة والتخوين.
يظن هؤلاء (المخرفون الحارفون) لبوصلة العلاقة التاريخية بين الشعبين والقيادتين الأردنية والفلسطينية، أنهم بمراكمة كلماتهم على ورق تحت عنوان صحيفة الدستور التي نحترم ونحب، يستطيعون حجب الرؤية والصلة وخارطة الأمل بالمستقبل التي خطها الرئيس محمود عباس مع شقيقه الملك عبد الله الثاني، فأحلام هؤلاء أضغاث، وأوهامهم مبعثها نفوس مريضة، شغوفة برؤية الشقاق والخلاف والصدام بين قائدي الشعبين التوأمين الحكيمين الحاكمين بمنهج العقلانية السياسية الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس.
ما بين ضمير المهنة، وطهارة النوايا في النشر من ناحية، وبين الشر المبثوث في فضاء حرية الرأي والتعبير شعرة رفيعة جدا تسمى أخلاقيات ورسالة الصحافة ونسميها طهارة الفكرة من رجس الأنا الشيطانية العدائية، لا نحتاج الى جهد لقراءة وتبيان غرض مستعرضي المواقف المعلبة، والمدفوعة الثمن من تجاوزها، فهؤلاء سريعو النسيان فيرسمون أنفسهم، فتتجلى للقارئ والمتلقي صورة ملونة بالقدح والذم والتشهير والتشكيك، فيبدون كقطاع طرق يسلبون الناس آمالهم، ويسدون رؤى الأجيال بمفخخات الإحباط واليأس، فيصبحون عن قصد أو بنوايا سيئة ثالث أضلاع المثلث المعادي لمقومات الأمة ومستقبلها، ضلع قاعدة المثلث الأقوى هذا هو المشروع الاحتلالي الاستيطاني، وضلع تجار الدماء البشرية، ولصوص المال العام من صناديق الاستثمار، المجرمون المستثمرون بالمعلومات عن أمن الأردن وفلسطين، الهاربون من العدالة وسلطة القانون الذين استمرأوا لعبة الاستهتار بمصير الشعب الفلسطيني، ورأوا أنفسهم بمراياهم الخداعة، لكن الحقيقة الثابتة فيهم أنهم من الصغر والوضاعة مالا يمكنهم من الفوز بصفة قزم.
بلغت سادية منتهكي دستور العلاقة التاريخية بين المملكة وفلسطين أن قدم هؤلاء ما يشبه عهود ولاء لنتنياهو وليبرمان، ودخلوا مناقصة النذالة بالظرف المفتوح والمكشوف وعلى صفحات الدستور الورقية للفوز بوكالة رمي الرئيس محمود عباس ابو مازن قائد حركة التحرر الوطنية الفلسطينية، رئيس الشعب الفلسطيني المنتخب، وحركة فتح، حتى يكاد القارئ يظن أنهم مستعربون !.
الصحافة رسالة الضمير النبيل، هي الدستور الأخلاقي للشعوب المتحضرة، لأنها الرقيب الشعبي على السلطات كلها، ما يعني أن تكون طاهرة ومنزهة عن عبث العابثين، تكتب فيها الكلمة التي تجمع ولا تفرق، نقدها بناء لا هداما، موجهة للبوصلة، لا حارفة، توضح الرؤية في مركز البؤرة، لا تزوغها، أما الدستور الأردنية صحيفتنا الشقيقة فإنها منبر وطني عروبي، كبيرة على من يحاول حرفها وحرقها بصب زيت أحقاده عليها ويشعلها بكلماته ذات الشرر، فنحن وان كنا مطمئنين إلى إيماننا بدستور الأخوة والمصير الذي يجمعنا إلا أن الحيطة والحذر واجبين فليس كل ما يكتب رأيا أو موقفا نبيلا. أما وقد مست الكلمات المنشورة على صفحاتها رئيسنا وقائد حركة تحررنا الوطني، ورئيس الشعب الفلسطيني أبو مازن الذي نال احترام رؤساء وملوك وقادة وزعماء وشعوب العالم ، فهذا يدعونا إلى القرع على جدار الخزان لنحذر من المرتبطين بأجندة الاخوان المسلمين المعادين للهوية والثقافة الوطنية ولمشاريع التحرر الوطنية في فلسطين وتوأمها اﻻردن واﻻقطار العربية وممن يحاولون اختراق وحدتنا وقيمنا، وقطع الجسور بيننا، حتى وان كنا على ثقة بأنهم حتما خاسئون.
مواضيع ذات صلة
مكيالان في الفضاء الرقمي: ضجيج الضفة وصمت غزة
حربان في زمن واحد: المعركة على الأرض والمعركة على الوعي ...
متى نرى الجميع سعداء؟!
التعليم لأجل التعافي… حين يصبح التعلم فعلَ صمودٍ في زمن الحرب
معا نحمي الحياة… الوعي مسؤولية وطن في زمن الظروف الاستثنائية
حين تبتلع الصورة المعنى: أزمة الذائقة في الإعلام الجديد
الوطن أم القلاع المبنية من حجارة هشة ؟!