عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 05 أيلول 2016

سبسطية تصارع محاولات الاحتلال لتهويدها

سبسطية- الحياة الجديدة- أمل دويكات- على أرض يمتد تاريخها إلى أكثر من 3000 عام، وقف رئيس بلدية سبسطية معتصم علاوي متحدثًا إلى عشرات الصحفيين والزائرين الأجانب عن سعي الاحتلال للسيطرة على أهم المعالم التاريخية والأثرية لبلدة سبسطية (12 كلم شمال غرب مدينة نابلس).

وقال رئيس البلدية إن الاحتلال سعى منذ اتفاقية أوسلو إلى تغيير معالم البلدة، وكان ذلك واضحًا من خلال وضعها ضمن مناطق "ج" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وهي البلدة التي تعد ثالث أهم مكان سياحي في فلسطين بعد القدس والخليل.

وفي سعيه لاستكمال خطة تغيير معالم سبسطية، وفق علاوي، فإن الاحتلال هدم مؤخرًا ثلاثة مواقع وهي مطعم وأكشاك لبيع التحف ومزرعة للأغنام. مضيفًا أن سلطات الاحتلال حاولت في ثمانينيات القرن الماضي تغيير معالم السياحة في البلدة فنقلوا بعض قطع المقبرة الملكية الرومانية من وسطها محاولين وضعها في ساحة البيادر الأثرية، إلا أنهم فشلوا في نقل المقابر الحجرية الضخمة في ذلك الوقت.

"سبسطية شمس الحضارات"

مجموعة من أبناء بلدة سبسطية ومجموعة صحفيين بالتعاون مع دائرة الإعلام في وزارة الخارجية شكّلوا معًا نواة حملة شبابية وطنيّة بعنوان "سبسطية شمس الحضارات" لتسليط الضوء على مخطط جامعة إسرائيلية استيطانية يهدف لإقامة حفريات في البلدة.

وبحسب ما ذكر المتحدث باسم حملة "سبسطية شمس الحضارات" زيد الأزهري، كانت نقطة التحرك الأكاديمي الإسرائيلي من جامعة أريئيل في مستوطنة أريئيل والمقامة عنوةً على أراضي المواطنين وسط الضفة قبل عام من الآن. حيث وضعت هذه الجامعة برامج وخططًا للحفريات في البلدة يشرف عليها علماء آثار إسرائيليون.

وقال الأزهري إن الجامعة المذكورة تسعى ضمن مخططها إلى إقامة ثلاث مناطق حفريات في موقع التل الأثري للبلدة، ويأتي هذا الأمر بالتزامن مع قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتمهيد للمخطط "الأكاديمي" التهويدي بالدرجة الأولى، من خلال عمليات الهدم التي تمت واستكمال الخطة بتسوير بعض المناطق الأثرية وإعلان منع المواطنين دخولها. إلا أن أبناء البلدة يحاولون بشكل يومي عرقلة وصول المستوطنين وقوات الاحتلال من خلال وضع الحجارة الكبيرة في الطرق المؤدية لتلك المعالم الأثرية.

حملة "سبسطية شمس الحضارات" بدأت فعالياتها بإطلاق مؤتمرها الصحفي مؤخرًا، وستبدأ في المرحلة المقبلة حملة ضغط ومناصرة لوضع بلدة سبسطية على لائحة اليونسكو للتراث. وأكد الناطق باسم الحملة زيد الأزهري أن الحملة تتواصل مع وزارة الخارجية ووزارة السياحة والآثار في هذا الشأن للخروج بصيغة مناسبة.

سبسطية بلدة رومانية يعود تاريخها الكنعاني لأكثر من 3000 عام، بينما يدعي الإسرائيليون أن البلدة يهودية وتدعى "سماريا" عاصمة "مملكة إسرائيل" القديمة، ويدّعون أن هناك حفريات تثبت وجود بناء يعود لملوك إسرائيل (عمري وأخاب) وآثار تعود لهيرودوس أحد ملوك إسرائيل عدا عن آثار بيزنطية ورومانية.