أزمة سير في إسرائيل .. والسبب "أزمة سياسية"

تسببت "أزمة سياسية" بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير المواصلات من حزبه الليكود، يسرائيل كاتس، بأزمة سير واسعة صباح اليوم الأحد في الشوارع الرئيسية الواصلة بين حيفا وتل أبيب ومداخل تل أبيب، بعد التشويشات في عمل سكك حديدية أهمها خط تل أبيب – حيفا، في أعقاب رضوخ نتنياهو لمطالب أحزاب الحريديم بوقف أعمال ترميم وصيانة السكك الحديدية أيام السبت.
وأعلنت شركة القطارات أمس السبت أن خط تل أبيب – حيفا سيعطل اليوم الأحد حتى الساعة السابعة مساء، بهدف استكمال أعمال الصيانة والترميم التي أوقفت يوم السبت بقرار من نتنياهو يوم الجمعة.
وذكر موقع "عرب 48" انه يمكن القول إن الأزمة الحالية ليست بين الأحزاب المتزمتة دينيًا ونتنياهو بل هي صراع حزبي داخلي بين نتنياهو وكاتس، نجح فيها كاتس إلى حد ما باستدراج نتنياهو لافتعال أزمة سياسية تشل الحياة العامة في إسرائيل لضرب شعبية نتنياهو.
واعتبرت صحيفة "هآرتس" صباح اليوم هذه الأزمة "مفاجئة"، إذ كتب المراسل السياسي يوسي فيرتير أن مئات آلاف المواطنين سيعانون نتيجة التشويشات بعمل القطارات ويدفعون ثمن رضوخ نتنياهو للأحزاب اليهودية المتزمتة دينيًا (الحريديم)، التي طالبت بوقف أعمال الصيانة بالسكك الحديدية أيام السبت على الرغم من أنها تجري في أماكن بعيدة عن تجمعاتهم السكنية.
وأضاف أنه من المبكر تقدير أبعاد هذه الأزمة على المواطنين، لكنه لم يستبعد حصول احتجاجات اجتماعية في أعقاب رضوخ نتنياهو للحريديم وتعطل الحياة اليومية لعشرات آلاف الإسرائيليين نتيجة التشويش بعمل القطارات.
وأشار فيرتير إلى أن جوهر الأزمة الحالية هو صراع شخصي – سياسي بين نتنياهو ووزير المواصلات، كاتس، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس سكريتريا حزب الليكود، والتي وصلت ذروتها منتصف الشهر الماضي، حين بادر كاتس إلى إقالة المستشار القضائيّ لسكرتاريا الليكود، المحامي آفي هليفي، من منصبه لاعتباره من مقرّبي نتنياهو، لكنه سارع إلى التراجع عن هذا القرار بعد أن هدد نتنياهو بإقالته من الحكومة.
وحاول كاتس تحديد صلاحيات رئيس الحزب، أي نتنياهو، لكن محاولته فشلت وبيّنت أن نتنياهو هو الزعيم الأقوى للحزب.
وحسب فيرتير، فإن "هزيمة" كاتس دفعته إلى الانتقام من نتنياهو من خلال افتعال أزمة مع أحزاب الحريديم بشأن أعمال صيانة سكك القطارات أيام السبت، مدركا أن نتنياهو سيضطر للرضوخ لمطالب الحريديم للحفاظ على ائتلافه الحكومي وسيبدو بنظر المواطنين كمن يبحث عن استقرار حكومته على حساب مصالحهم العامة.
ونقلت الصحيفة من مصادر مقربة من كاتس بأنه يتوقع إقالته من منصبه وأن العلاقات مع نتنياهو تدهورت بشكل غير مسبوق، وأن كاتس يرى نفسه مرشحًا جديًا لخلافة نتنياهو برئاسة الليكود والحكومة.
وأضافت الصحيفة أن نتنياهو يرى أن بمقدوره "احتواء" الأزمة داخل حزبه في حال إقالة كاتس.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد