مهينو العلم
هآرتس – أسرة التحرير

مشرعو اليمين لا يتعبون، ويواصلون رفع مشاريع قوانين سخيفة، موضوعها عبادة القومية المتطرفة، وعلى رأسها الانشغال الصبياني بعلم اسرائيل وبمكانته. فبعد أن اقر في الشهر الماضي مشروع النائبة نافا بوكر لتشديد العقاب على مهيني علم اسرائيل، رفعت مؤخرا، الى جانب سبعة نواب آخرين من الليكود، البيت اليهودي واسرائيل بيتنا مشروع قانون اساسه الزام نصب علم الدولة في كل حدث او ندوة يشارك فيها النواب، الوزراء وممثلو الحكم الاخرون. ويقضي المشروع بان منظمي الاحداث ممن ينتهكون القانون الجديد سيلزمون بدفع غرامة بقيمة 5 آلاف شيقل. وبالتوازي، فان القانون سيحظر على الشخصيات العامة المشاركة في مناسبات بادرت اليها هيئات تعرضت للعقوبة لفترة نصف سنة.
وفي الشروحات لمشروع القانون جاء أنه "شهدنا مؤخرا مشاركة رئيس الدولة في ندوة صحيفة "هآرتس" في نيويورك حيث نزع علم دولة اسرائيل عن المنصة بناء على طلب احد المشاركين في الندوة. وهدف مشروع القانون هو منع وضع لا ينصب فيه علم الدولة في مناسبة يشارك فيها مندوب رسمي منها".
فضلا عن حقيقة أنه في وقت خطاب رئيس الدولة رؤوبين ريفلين في مؤتمر "هآرتس" في نيويورك عرض علم اسرائيل، بناء على طلب مقر الرئيس – بحيث انه حسب نهج مقدمي المشروع، فان المؤتمر والرئيس بالذات استوفيا المعايير البروتوكولية التي يطرحون – مقلق أن يكون المشرعون في اسرائيل يضيعون زمنهم على الصغائر والترهات في اجراء يذكر بمسرحية ساخرة من انتاج برنامج "بلاد رائعة".
النائب اورن حزان، المبادر الى مشروع القانون، علله في أن "بعض النواب اليهود والعرب لا يعترفون برموز الدولة. وعندما تكون انت ممثلا للجمهور ومدعوا لمناسبة ما، فانك تمثل الكنيست وما تمثله الدولة. لا يحتمل أن تتلقى منصة بصفتك نائبا في الكنيست ولا تبدي التزاما تجاه الدولة". واعلن حزان بان في نيته ان يتقدم بمشروع قانون آخر يلزم النواب بنصب علم على السيارة الفاخرة التي تخصصها له الكنيست. وشرح قائلا: "نحن 120 نائبا نتلقى سيارة من الدولة، ولا يوجد ما يدعونا الا نكون وطنيين".
النائبان بوكر وحزان، او النائبان عوديد بورر وبتسلئيل سموتريتش، هم ايضا بين رافعي مشروع القانون لا يمكنهم ان يفرضوا على منظمي المراسيم والندوات في البلاد وفي العالم رفع علم اسرائيل طوال الحدث الذي تشارك فيه شخصيات اسرائيلية عامة. هذا مشروع سخيف ولكن الاهم من ذلك هو أنه يحمل خصائص مناهضة للديمقراطية تذكر بانظمة ودول لا تحتاج اسرائيل ولا تريد ان تتشبه بها. ينبغي ترك هذا الانشغال المهووس بالعلم واستغلال الوقت في المجلس التشريعي بشكل اكثر نجاعة من اجل مواطني اسرائيل.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد