عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 23 آب 2016

الهدف: إبقاؤهم في السجن

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

أنهى بلال كايد كامل المحكومية التي فرضت عليه، 14 سنة سجن. ومثله ايضا اياد الهريمي – ثلاث سنوات سجن، وسفيان عبدو – 14 سنة سجن. هذه هي الاحكام التي فرضتها عليهم المحكمة. ولكن في اسرائيل هذا لا يكفي. عند الحديث عن سجناء فلسطينيين تحت الاحتلال، فان عقوباتهم لا تتقرر حسب القانون: فدوما يمكن تمديدها بتعسف، المزيد فالمزيد، وعمليا بلا نهاية.

القاسم المشترك بين السجناء الثلاثة المحررين هؤلاء هو انهم لم يتحرروا: كايد، الذي كان مشاركا في عمليات كنشيط في الجبهة الشعبية في فترة الانتفاضة الثانية، نقل مباشرة من السجن الى السجن. فقد ارسل الى الاعتقال الاداري، بلا محاكمة، بلا تهمة، ومنذئذ وهو مضرب عن الطعام لنحو شهرين وحالته تتدهور. واليوم يفترض بالمحكمة العليا ان تبحث في الاستئناف على رد استئنافه للتحرر من قيوده وتلقي زيارة من طبيب خارجي.

الهريمي، الذي قضى محكومية على نشاطه في الجهاد الاسلامي، اعتقل اداريا بعد عشرة ايام من تحرره من السجن، ومنذئذ وهو مضرب عن الطعام ايضا. وفي نهاية الاسبوع الماضي فعلت قوات الامن الامر ذاته لعبدو: بعد ثلاثة ايام من انهاء قضاء 14 سنة سجن فرضت عليه، وبينما كان يحتفل بتحريره، اعتقل عبدو كمشبوه بالتآمر لتنفيذ جريمة وبعضوية في منظمة ارهابية.

شكوك شديدة تثور في ضوء هذه الاعتقالات. فحقيقة أن هذه ثلاث حالات في فترة زمنية قصيرة تبعث على الشك، في أن تكون هذه سياسة جديدة – اعتقال الفلسطينيين كاجراء وقائي، دون أدلة ودون تهمة، حتى بعد أن يكونوا قضوا كامل عقوبتهم.

ان العقوبات التي تفرض على السجناء الفلسطينيين هي بشكل عام ثقيلة ومتشددة. وشروط حبسهم قاسية للغاية في منظومة الحبس الاسرائيلية: بدون مكالمات هاتفية، بدون أي اجازة، وبشكل عام ايضا بدون تقصير فترة الحبس. والان يبدو أن الدولة ترى ان هذا برأيها لا يكفي.

الى جانب التنكيل الذي في خطوة اعتقال شخص ما فور انتهاء فترة حبسه الطويلة – كايد لم يتحرر حتى ولا ليوم واحد – ثمة في السياسة الجديدة ايضا ما يقوض اكثر فأكثر سلطة القانون في المناطق. فالتمديد التعسفي لفترة الحبس تجعل المحاكم العسكرية ووجود المحاكمات لا داع لها. فليقرر جهاز الامن بنفسه كم من الوقت سيحبس كل فلسطيني، فيوفر بذلك الجهد والوقت على محاكمتهم، ويكفي ابقاؤهم في السجن.

حتى المظهر السطحي للمحاكمات العادلة للمتهمين الفلسطينيين بالمخالفات الامنية يتضعضع هنا تماما. كل محبي القانون في اسرائيل ملزمون بان يطلقوا صوتهم ضد هذه الاعتقالات التعسفية.