بشروط الاحتلال.. تشييع جثمان الشهيد الكالوتي في القدس فجرًا

رام الله- الحياة الجديدة- شُيّع جثمان الشهيد محمد جمال الكالوتي، بعد منتصف ليل الخميس، إلى مثواه الأخير في مقبرة "المجاهدين" بالقدس، بعد احتجازه في ثلاجات الاحتلال لمدة 5 أشهر.
وأوضحت مصادر محلية أن سلطات الاحتلال سلمت جثمان الشهيد محمد الكالوتي (21 عامًا) لعائلته، بعد منتصف الليل، عند مقبرة المجاهدين– باب الساهرة، وذلك بعد انتشار قواتها في شارع صلاح الدين وباب الساهرة، وإغلاقه بالكامل، إضافة إلى محاصرة المقبرة ومنع الاقتراب منها، باستثناء 30 شخصًا من عائلة الشهيد، الذين استلموه وشاركوا في تشييعه والصلاة عليه ودفنه.
وقال محامي هيئة شؤون الأسرى محمد محمود إن مخابرات الاحتلال سلّمت جثمان الشهيد محمد الكالوتي، وفق الشروط الموقع عليها، وتم الالتزام بها، بحضور ما بين 25-30 شخصًا من أفراد العائلة، ودفع كفالة مالية مستردّة، مضيفًا أن المفاوضات تجري لتسليم بقية الشهداء المحتجزين، ولا يوجد تحديد سقف زمني لذلك من قبل سلطات الاحتلال.
وارتقى الشهيد الكالوتي ورفيقه عبد المالك أبو خروب بتاريخ 9-3-2016، بعد إطلاق النار عليهما في منطقة باب الجديد، أحد أبواب القدس القديمة.
وجمدت سلطات الاحتلال تسليم جثامين الشهداء لذويهم، منذ شهر أيار الماضي، بقرار من ما يسمى وزير "الأمن الداخلي" الإسرائيلي جلعاد إردان، بحجة خرق الشروط المفروضة خلال جنازة الشهيد علاء أبو جمل في قرية جبل المكبر.
واستمرت المعركة القانونية والمفاوضات، خلال الأشهر الماضية، لاستئناف إعادة جثامين الشهداء، بتقديم محامي هيئة شؤون الأسرى محمد محمود التماسًا للمحكمة العليا لتسليم الجثامين، كما عقدت جلسات لبحث القضية، ونفى المحامي ادعاءات إرادان مؤكدًا التزام عائلات الشهداء بكافة الشروط.
وبعد أسابيع عدة وافق إردان على تسليم الجثامين بشرط تحديد الشرطة مكان الدفن، إلا أن سلطات الاحتلال ماطلت في التسليم.
وخلال إحدى جلسات المحكمة حوّل قضاة المحكمة العليا ملف جثامين الشهداء إلى المستشار القضائي للحكومة، كما طالبوا النيابة العامة بتقديم رد يتضمن إيجاد طريقة لاستئناف تسليم جثامين الشهداء، ولتقديم تفسيرات واضحة عن سبب عدم التسليم رغم مرور وقت طويل على احتجاز الجثامين.
أما المستشار القضائي لحكومة الاحتلال فقال مساء أمس، الأربعاء، إنه يعارض قرار "وزير الأمن" القاضي باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، كوسيلة من وسائل العقاب الجماعي، مضيفا أنها سياسة مرفوضة، ويجب فحص كل شهيد بشكل منفرد لتسليمه لعائلته.
وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز 14 شهيدًا فلسطينيًا في الثلاجات، وهم من القدس والخليل ونابلس وبيت لحم وطولكرم.
مواضيع ذات صلة
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال
مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى