إختفاء حمولة سفينة المساعدات التركية في غزة وعمليات البحث عنها مستمرة؟

غزة - الحياة الجديدة - خاص
إنقضى اكثر من شهر على وصول السفينة التركية المحملة بـ11 ألف طن من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة , والتي تحتوي على أطعمة وألبسة وأحذية وألعاب أطفال , وبالرغم من تلك المدة ما يزال أمر المساعدات التركية مجهولا ولا يعرف المواطن أين ذهبت ومن استلمها؟ , فيما يلمح البعض أنها متواجدة وبقوة ولكن في الأسواق المحلية.
تساؤلات ما تزال حاضرة في أذهان المواطن الفلسطيني بقطاع غزة , وجميع الاستفسارات توجهت إلى وزارة الشؤون الاجتماعية التي تسيطر عليها حركة حماس , فيما كشف بعض الناشطين بغزة لصحيفة "الحياة الجديدة" أن تلك المساعدات موجودة في أكبر المولات والشركات التجارية بغزة , وإذا رغب المواطن بالحصول عليها يجب عليه دفع ثمنها.
مصادر مطلعة أكدت "للحياة الجديدة" أن أكبر شركتين تجاريتين في غزة , (نتحفظ عن ذكر اسميهما) , حصلتا على حصة كبيرة من تلك المساعدات عن طريق حركة حماس , وذلك بشروط اعادة تغليف وتعبأة بعضها , وبيعها في السوق المحلية , مشيرة إلى أن ما وصل من تلك المساعدات للمواطن لا يرقى لضخامتها وقدرتها على تغطية فئات كبيرة من المجتمع الفلسطيني الذي يعيش الفقر والظلم والبطالة .
وأشارت المصادر إلى أن حركة حماس وزعت ما استطاعت على بعض عناصرها فيما قامت ببيع البقية للشركات التجارية الكبرى وحصلت على أثمانها , مؤكدة أن وزارة الشؤون الاجتماعية التي تسيطر عليها حركة حماس استولت على ثلاثة أرباع الكمية التي قدرت بأكثر من 11 ألف طن , فيما تم منح الهلال الأحمر الفلسطيني ربع الكمية لتوزيعها.
وكشفت المصادر :" أن الهلال الأحمر الفلسطيني , قام فعلا بإرسال رسائل لآلاف الخريجين والعاطلين عن العمل حيث انهى اليوم توزيع تلك المساعدات عليهم والتي شملت (5 لتر زيت ذرة , و 10 كيلو دقيق , وسكر , وأرز ) , منوهة إلى أن ما حصل عليه الهلال الأحمر هو كميات قليلة لم تتجاوز 18% من الكمية الكلية.
واكد مصدر بالهلال الاحمر انه تم توزيع تلك الكمية على جزء من اهالي الشهداء والجرحى وفئات العمال والفقراء والخريجين.
وكان مسؤول الشؤون الإجتماعية في حماس بغزة يوسف إبراهيم أعلن عن وصول 180 شاحنة محملة بالمساعدات مؤكدة أنها ستستهدف في المرحلة الأولى ما يقارب من 11 ألف اسرة من المسجلين والمستحقين على قوائم الانتظار في الوزارة إضافة إلى الأسر المكونة من تسعة أفراد فما فوق وبها حالات خاصة.
واشتكت عدد من العائلات الفلسطينية المسجلة على قوائم الشؤون الاجتماعية بغزة, ولديها أبناء من الفئات الخاصة عدم حصولها على أي من تلك المساعدات مؤكدين في شهادات "للحياة الجديدة" أنهم انتظروا كما سمعوا بإمكانية صرف جزء من تلك المساعدات لهم ولكن لم يصلهم حتى الآن اي شيء.
فيما أبلغ نشطاء "الحياة الجديدة" أنهم قاموا بشراء بعض المساعادات التركية من الأسواق المحلية , مشيرين إلى أن بعضها تم اعادة تغليفه وتعبئته والجزء الآخر تم منحه لبعض النشطاء المنتمين لحماس .
وأكدت مصادر في الإغاثة التركية "للحياة الجديدة" أن حمولة السفينة اشتملت على 14 ألف طرد غذائي , و5 آلاف طن دقيق , و3 أطنان سكر , و2 طن من الرز , و500 طن من زيت عباد الشمس , و100 ألف قطعة ملابس , و20 ألف حذاء , و13 ألف لعبة ملابس اضافة الى 500 ألف عبوة حفاظات أطفال"
وواصل النشطاء على مدار الشهر الماضي السؤال عن مستقبل السفينة والمساعدات التي تحملها , في حين قال الناشط نضال نعيم عبر صفحته بالفيسبوك بسخرية :" للناس الي بتنتظر المساعدات … ما تقلقوا .. المؤسسات الي حتستقبلها راح تنزلها على الأسواق بسعر مناسب" فيما رد عليه وليد الشرفا :" السفينة التركية وين راحت " وقال بلال خير الدين :" السفينة التركية الثانية اقتربت من الوصول ولكن أين الأولى " مطلقا هاشتاق بعنوان "سلموا السفينة" على غرار هاشتاق سلموا غزة.
وكان نشطاء على موقع "الفيسبوك" تطرقوا لحمولة السفينة من خلال حساب بسيط وذلك بقسمتها على عدد سكان قطاع غزة , وكانت النتيجة أن المساعدات التي جمعت من أنحاء تركيا لسكان غزة , سيكون حصة الفرد الواحد منها 5.8 كيلو جرام وهو الأمر الذي لم يتم حتى الآن.
مواضيع ذات صلة
الذهب يتعافى ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية
مستعمرون يحرقون خياما في منطقة الميتة بالأغوار الشمالية
الاحتلال يعتقل 7 مواطنين من طولكرم
الطقس: أجواء دافئة ومغبرة وارتفاع ملموس آخر على درجات الحرارة
هيئة سوق رأس المال تحذر من انتشار عمليات احتيال مالية
وزارة السياحة والآثار تعلن عن اكتشاف موقع أثري في جفنا
استشهاد المعتقل حاتم ريان من غزة في سجون الاحتلال