رائحة كريهة في المشروع الذي يسعى الى انقاذ نتنياهو من رعب التحقيق
يديعوت – شمعون شيفر

بعد بضعة أيام من ترك بلير منزل رئيس الوزراء في شارع دواننغ 10 في لندن امتثل في مكاتبه الجديدة محققو الاسكتلنديارد وبأدب جم وبلا تشريفات دبلوماسية أبلغوه بانه سيخضع للتحقيق بشبهات الغش وخرق الثقة في الفترة التي تولى فيها منصبه كرئيس للوزراء. وحسب المعلومات التي كانت لدى المحققين، صادق بلير على منح القاب النبالة وغيرها من التشريفات في المملكة لمتبرعين لصندوقه الانتخابي. فقد نظم مجند الاموال لحملات بلير الانتخابية، اللورد مايكل ليفي منح الالقاء مقابل الاموال التي تبرعوا بها: فارس مقابل 10 آلاف جنيه استرليني، لورد مقابل 100 الف جنيه، واذا اردتم جملة من شكسبير: رسمي مقابل جواد نبيل.
روى لي بلير في حينه عن التحقيقات ضده حين حاول مساعدة نظيره، رئيس الوزراء ايهود أولمرت، الذي خضع للتحقيق في تلك الايام لدى سلطات انفاذ القانون. فقال بلير: "هكذا هو الحال في كل الانظمة الديمقراطية. المرشح الذي يرغب في أن ينتخب يحتاج الى الكثير من المال، وغير مرة تكون هناك عثرات ونقاط خلل تنتهي بتحقيقات شرطية".
في حالة بلير حكم على مجند الأموال وعوقب، أما هو فهرب ناجيا بالكاد. في حالة اولمرت، انتهت القضايا المتعلقة به بالسجن.
والان حان دور نتنياهو ليخضع للتحقيق. حاليا، يدور الحديث عن "فحص" للشبهات، من شأنه أن يصبح في الايام القريبة القادمة تحقيقا بالتحذير. وسيصبح نتنياهو مشبوها. على هذه الخلفية ينبغي النظر الى مشروع قانون النائب دافيد مسلم من الليكود، الذي يقترح تشريع قانون يحظر التحقيق مع رئيس وزراء قائم عندما يدور الحديث عن شبهات ارتكاب مخالفات حكمها حتى نصف سنة سجن.
أجد في هذا المشروع منطقا شديدا: بالفعل يجب السماح لرئيس الوزراء بتكريس وقته لادارة شؤون الدولة وليس الانشغال بالتحقيقات. باختصار، القائد يقود والتحقيقات تنتظر حتى نهاية ولايته. غير أني اؤيد المشروع بتحفظ واحد: القانون ينطبق على رئيس الوزراء التالي، وليس على نتنياهو. ثمة رائحة كريهة في المشروع الذي يسعى الى انقاذ نتنياهو من رعب التحقيق تحت التحذير المنتظر.
لحسن رأيي، كان ينبغي لرئيس الوزراء أن يعلن بان ليس له أي صلة أو رغبة في تحقيق مشروع مسلم وأن يبعد نفسه عن عناقه. يكفي أن نذكر وأنا أقترح الا نهاجمه، بان المشاريع من النوع الذي طرحه مسلم لم تأتي من ناطقين بلسان الليكود عندما مشطت أمشطة من حديد اولمرت.
وليس هذا فقط: في بداية الاسبوع التقيت مع مسؤول كبير في الساحة السياسية، روى لي بالتفصيل عن سلوك نتنياهو السياسي. فقد اشار المسؤول الى مكاتب التحقيقات التي جندت بعلم نتنياهو لجمع المعلومات المدينة او المحرجة للخصوم السياسيين. سؤال: هل سيكون هناك نائب يطلب من مراقب الدولة او من سلطات انفاذ القانون التحقيق في هذه الشبهات؟ وكبديل، متى يقوم النائب الذي يقترح قانونا يحظر استخدام وسائل مرفوضة كهذه لتحقيق أهداف سياسية؟
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد