من المسؤول؟
يديعوت - بقلم: يوسي يهوشع

البيان الشاذ الذي صدر بعد ظهر يوم الجمعة عن وزارة الدفاع لا يشكل فقط تصعيدا في العلاقات مع إدارة اوباما بل وايضا قولا حادا وواضحا من وزير الدفاع افيغدور ليبرمان بقيادة الجيش الاسرائيلي. عمليا أمر ليبرمان الضباط الكبار بالكف عن الحديث في مسألة النووي الايراني وترك القيادة السياسية لتمثل الموقف الرسمي في الموضوع (وبشكل عام، لا يحب ليبرمان فكرة أن يتحدث ضباط الجيش في المواضيع السياسية، وهكذا تقليص عدد حالات ظهور لابسي البزات في جلسات الكابنت منذ تسلم مهام منصبه).
وكان رئيس الاركان جادي آيزنكوت ورئيس شعبة الاستخبارات اللواء هرتسي هليفي قد تحدثا في السنة الماضي بشكل علني عن المزايا القائمة في اتفاق القوى العظمى مع ايران (وان كانا تحدثا ايضا عن المخاطر). فقد قال آيزنكوت في كانون الثاني 2016 ان "الاتفاق هو تغيير هام في السياق الذي سارت فيه ايران – يوجد لهذا مخاطر عديدة وفرص في نفس الوقت".
ويستند خطاب اوباما يوم الخميس عمليا الى ما قاله آيزنكوت في الماضي وعمليا "قيده".
بالضبط في حينه أنهى رئيس الاركان زيارة ناجحة للغاية الى الولايات المتحدة، تلقى فيها وسام الشرف من رئيس اركان الجيش الاميركي، الجنرال جوزيف دنفورد، اضافة الى الثناء مثل "الجهد السامي، القيادة الاستثنائية والدور الشخصي للفريق آيزنكوت هي حظوة له شخصيا، للجيش الاسرائيلي ولدولة اسرائيل". وضمن الثناء الذي اغدق على آيزنكوت قيل ان "لزعامته دورا هاما وحيويا في توسيع التعاون بين الجيش الاسرائيلي والقوات المسلحة الاميركية". والان ينبغي السؤال ما الذي يتوقعه ليبرمان من آيزنكوت، مثلا في اللقاء التالي مع موازيه الاميركي دنفورد: الا يقول له رأيه المهني عن ايران؟
وبالتوازي مع آيزنكوت كان في واشنطن رئيس قسم التخطيط، اللواء عميرام نوركين، والقائم باعمال رئيس مجلس الامن القومي يعقوب نجل، واللذين تحدثا مع نظرائهما عن البنود الاخيرة في اتفاق المساعدات. وقد جاء بيان وزارة الدفاع بالتالي في النقطة الزمنية الاسوأ من ناحية العلاقات مع جهاز الامن الاميركي، في المراحل النهائية لاتفاق المساعدات.
فالبيان الحاد يشبه الاتفاق النووي مع ايران باتفاق ميونخ قبل الحرب العالمية الثانية، وزعم فيه بانه مثل الاتفاق الذي وقع مع هتلر، فان الاتفاق مع ايران هو الاخر سيتبين كخطأ. وقد نشرت البيان وزارة الدفاع، وليس مكتب الوزير – وهذه خطوة شاذة للغاية لم يذكر لها مثل، إذ ان بيانات الوزارة هي مهنية ولا تعنى بالشؤون السياسية.
وهكذا أقلع آيزنكوت من نيويورك مع الوسام وسيهبط في مطار بن غورون مع بيان يوضح له وللجيش من هو المسؤول.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد