ثلاث طيور تحلق أعلى من الحلم
عماد غانم – الحياة الثقافية - ثلاث طيور تُحلق أعلى مِن الحُلم ، شمس الديك ، أحمد سلهب ، صالح أبو ذياب.. ، يُمارسون لُعبة الحُلم بشكلٍ يومي ، يَنهشون الحياة بِنابِ موسيقاهم السريالية ، يَغطّون في سُبات الأحلام بِسرعة اللحن المسكين الذي يكون إِحدى وجباتهم السريعة ، ثلاث طيور سَجينة غُرفة بِسقفٍ خشبي يصطاد الأحلام ، ليسوا مجرد مؤديين للراب ، هُم باعة إيمان متجولين ؛ يطمحون لأن يصيروا شيئاً ، وفزاعة أحلام تُمارس هوايتها الوحيدة في تَمزيق الطريق إلى ما يَحلمون .
الراب خِلال الـ15 عام الأخيرة كان مُمتلئً بالتلوث الفِكري ، وصار أكثر إلى مُجرد كلام سادي وغبي إلى حدٍ ما ، غيرت هذه الطيور الثلاث سياسة موسيقى الراب إلى سياسة « الدبلوماسح « ، وهي سياسة تمزج بين الإعتراف بالأخطاء ، وإرتكابها ، وَحدهم هؤلاء الثلاث يلتقون على ضِفة واحِدة في عالمهم المُسمى « بلوتو « ، يُعيدون هيكلة موسيقى الراب بإيمان مُطلق خُلق في غُرفة لا تتعدى مساحتها الـ4 متر مربع .
لماذا أكتب أنا الشاعر عن الراب ؟ ، فقط لأن شيئاً ما فيهم الثلاث كان يراودني بِشكلٍ مستمر ، أحلامهم ، وجوههم ، كلماتهم ، حتى إبتسامتهم التي كانت تأتي بسرعة ضوءٍ وتختفي ، كُل شيءٍ فيهم كان مُختلفاً ، ثلاث طيور كانت تحلم وتحلم وتحلم .
ما قاله أعضاء فرقة
أحمد سلهب : الراب أكثر المدارس نجاحاً كانت خِلال الـ23 عام ، الحقيقة الوحيدة ، والعدسة التي أرى ما لا أراه خِلال الحياة العادية ، كان الراب الملاذ الوحيد إلى الموتى مِثلي ، والطريق الوحيدة المُؤدي إلى التغيير الفِكري في هذا المجتمع .
شمس الديك : الراب الشيء الوحيد الذي وجدت نفسي بِه ، وكُل شيء جميل أستطيع الحصول عليه ، وهو الحقيقة التي أدركها أكثر مِن أي شيء أخر ، والحُرية التي أحصل عليها عِند سماع الموسيقى هي أكثر الأشياء صِدقاً .
صالح أبو ذياب : الراب حُرية لَم أحصل عليها وأنا في كامل قواي العقلية ، كان عليّ مُمارسة الجنون بطريقة أو بأخرى ، فصارت موسيقى الراب حُلم أستطيع مُمارسته ، وَوسيلة لِقول أشياء لم يتسنى لي قولها قبل الأن . ثلاث طيور ، كانت تُحلق أعلى مِن الحُلم ، وفزاعة الأحلام تحرس الباب ، لكن شيئاً ما فيهم كان إلهياً إلى حد ما .
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين