عاجل

الرئيسية » رياضة »
تاريخ النشر: 16 تموز 2015

الملاعب المعشبة صناعياً .. ملجأ الشباب الرياضي الأوّل

 

كتب/ أحمد الحاج أحمد

شهد قطاع غزة في الآونة الأخيرة اكتساء جُل ملاعبه الخماسية بالعشب الصناعي، وذلك بعدما لجأت الأندية الرياضية لتطوير بنيتها التحتية في ظل سعيها الحثيث لتطوير الأداء الرياضي، وذلك بعدما عمد الاحتلال الإسرائيلي إلى قصف المنشآت والمؤسسات الرياضية وملاعب كرة القدم، في محاولة منه لوقف النهضة التي تشهدها الرياضية الفلسطينية مؤخراً. وكان نادي الهلال قد افتتح باكورة ملاعب كرة القدم المعشبة صناعياً في غزة، لتحذو نحوه العديد من الأندية التي لاقت قَبولاً واسعاً للشباب الرياضي في غزة، عدا عن الأهمية الكبيرة لفريق كرة القدم في النادي، وذلك في ظل الحالة السيئة للغاية التي تعيشها ملاعب كرة القدم في غزة، والتي احتضنت بطولات الدوري في غزة وهي بحالةٍ يُرثى لها.

العديد من الشبان الهواة الذين يداومون على ممارسة كرة القدم على الملاعب الخماسية "الاسفلتية" وجدوا ضالتهم في هذه الملاعب، التي سوف تمنحهم دقائق ممتعة مقابل أجرٍ مادي متفق عليه، وهو ما يُعوض التكلفة الكبيرة التي قدّمها النادي في سبيل إنشاء هذه الملاعب، والتي بالمقابل جعلت النادي في غِنى عن الملاعب المعشبة طبيعياً في التدريبات لما تحتاجه من عناية فائقة مستمرة، في حين أن العشب الصناعي يدوم لسنوات طويلة بحالته الجيدة.

متعةٌ وسلامة

يقول الشاب إبراهيم (22) عاماً والذي يداوم على ممارسة كرة القدم أسبوعياً، إن هذه الملاعب منحتنا متعة حقيقية في ممارسة كرة القدم بعد اكتسائها العشب الذي يضاهي الملاعب المعشبة طبيعياً في غزة أثناء الممارسة، مؤكداً أنهم أصيبوا مراراً وتكراراً جراء سقوطهم سابقاً على الأراضي الخشنة التي كانت تتميز بها غالبية الملاعب الخماسية.

وأوضح أن الثقة التي تمنحك إياها تلك الملاعب تضاعف من متعتك أثناء الممارسة بسبب إجراءات الوقاية التي يمتاز بها الملعب، مشيراً إلى أن تلك المميزات من متعة وسلامة وغير ذلك دفعه وأصدقاءه لممارسة كرة القدم ساعة أخرى خلال الأسبوع، مبدياً إعجابه الشديد بالحالة التي أضحت عليها ملاعب غالبية الأندية والتطور الكبير الذي يشهده قطاع غزة.

وكانت العديد من الأندية الغزية قد بادرت بإنشاء ملاعب كرة القدم المعشبة صناعية لتوفير بيئة موائمة أكثر خلال تدريبات فريق كرة القدم، حيث كانت البداية مع نادي الهلال ومن ثم لحقت به أندية الشاطئ والصداقة الذي أقام ملعبه على سطح النادي لعدم وتوفر المساحة، كذلك شباب رفح وأهلي النصيرات وغيرها، كما افتتح غزة الرياضي ملعبه أول أمس خلال حفلٍ بهيج وسوف يخدم الشباب الرياضي والناشئين، في حين يواصل نادي المشتل تجهيزاته لافتتاح ملعب "زهوة ياسر عرفات" الذي سوف يكتسي بالعشب الصناعي في الفترة القصيرة القادمة.

تطوير الأداء الرياضي

بدوره، يقول محمد (12) عاماً إنه كان يداوم على ممارسة كرة القدم في مدرسته مع أصدقائه مرةً في الأسبوع أثناء الإجازة بإذن مسبق من المدرسة لكونها خالية في يوم الإجازة، مشيراً إلى أنه وعلى الرغم من اعتياده على اللعب على الأرضية الخشنة إلا أنه لم يطلق كامل العنان لمواهبه خوفاً من السقوط أو الإصابة، مؤكداً أن ذلك كان يقيّده نوعاً ما، لاسيما بعد سقوطه المؤلم مع بداية ممارسة الكرة.

وأضاف، على الرغم من التكلفة التي تتطلبها هذه الملاعب التي تمنحنا ساعة واحدة مقابل مبلغٍ معين، إلا أننا نسعى لتوفيرها بكافة السبل حيث يتم تقسيم المبلغ على كافة الأصدقاء، وذلك لحرصنا على الاستمتاع أثناء ممارستنا لكرة القدم على الملاعب المعشبة صناعياً، والتي أضفت رونقاً جديداً على مبارياتنا ومنحنا متعةً مضاعفة.

وتمتاز الملاعب المعشبة صناعياً بأنها لا تتأثر بعوامل الطقس والتقلبات الجوية، وذلك على عكس الملاعب المعشبة طبيعياً التي تحتاج دوماً إلى عناية يومية، حيث يبلغ العمر الافتراضي للعشب الصناعي أكثر من عشر سنوات.

وكان جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" قد أعلن عن تقديم منحة لإنشاء (20) ملعباً معشباً للتدريب في قطاع غزة، وذلك لرفع مستوى اللعبة وتطوير البنية التحتية الرياضية.