الطالب "محمد هديب" يتحدى إصابته البليغة بالتفوق ويوجه رسالتين للرئيس عباس وحماس

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - لم تكن النتيجة التي حصل عليها الطالب "محمد ماجد هديب" بنسبة 97.3% الفرع العلمي تلبي طموحه الذي ينشده وعائلته، فقد كان يتأهب يوم إعلان النتائج أن يكون من ضمن العشرة الأوائل على الوطن، لتكون أبلغ ردٍ على الاحتلال "الإسرائيلي" الذي تسبب له في إصابة بليغة خلال الحرب الأخيرة على غزة، وكذلك رد على الانقسام الفلسطيني.
يشار، إلى أن الطالب "هديب" تحدى إصابته البليغة التي أصيب بها في قصف "إسرائيلي" خلال الحرب الأخيرة في صيف 2014، والتي تسببت له بغضروف في الركبة وقطع في الشريان الفخدي الرئيسي.
ويقول الطالب المتفوق هديب، أنه كان والعائلة مجتمعين منذ ساعات الصباح يعدون الثواني لحلول الساعة العاشرة موعد المؤتمر الصحفي لإعلان النتائج والعشرة الأوائل مترقباً إعلان اسمه، إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن، وتصله النتيجة قريبة من الأوائل العشرة.
وأوضح، أنه قرر منذ دخوله الثانوية العامة تحدي إصابته التي تُسبب له الآلام بين الحين والآخر ويقهرها بتفوقه، وهو ما كان له بعد عام من المكافحة والجد والاجتهاد كاسراً بإرادته الحرة تبعات الإصابة.
ولفت إلى أنه كان يستيقظ يومياً من صلاة الفجر للدراسة ومن ثم يذهب للمدرسة ويعود يأخذ قسطاً من الراحة لمدة ساعتين، ويذهب لغرفته الخاصة التي هيأها له والده للدراسة متناولاً مسكنات الآلام ويغرق في دراسته.
وقال: "عند إصابتي في الحرب الأخيرة بإصابة قاتلة لولا لطفٌ من الله وعنايته، ومنذ أن تفتحت عيناي على ألم ما زلتُ أعاني منه حتى الآن، حيث لم تنجح العمليات الجراحية بالقضاء عليه، ولا حتى كل أنواع المسكنات فقد قررت أن أرد على علم القتل الذي تفوق به الاحتلال بعلم الحياة، والرد على علم التدمير الذي توغلوا به بعلم البناء، وعلى علم الكراهية والحقد الذي أمعنوا به بعلم الحب والدعوة إلى التعايش السلمي والاستقرار، ولذلك كان الاصرار على مواصلة النجاح بتفوق رغم إصابتي التي ما زلت أعاني منها حتى الان وهذا أبلغ رد على جرائم الاحتلال."
وأضاف "أن تفوقي ما هو الا بمثابة رسالة لأخوة لي في حركة حماس ولمن هم فيها كانوا وما زالوا يؤمنون بانهم منا وما زالوا يعتقدون كما نحن بأن لا حياة لنا دون الاخر لأقول لهم فيها ان ما نعيشه من انقسام يقضي على ما تبقى لنا من بصيص أمل بمواصلة الحياة نحو البناء والحياة والحب ولا يتبقى لنا من بارقة أمل بوحدة استمرار الرد على جرائم الاحتلال. "
وتابع، قائلاً: "من أجل التفوق والنجاح ومن أجل البناء والحياة وبالنيابة عن جيل يحتضر الان بعد أن انتهى ريعان شبابه لأنه ما زال دون دراسة أو عمل ولا زواج لأقول لكم بأن كونوا كما عهدناكم عشاق بندقية لا طلاب كراسي، عشاق شهادة لا عشاق حياة فثمانية سنوات من الانقسام غير المبرر تكفي."
ووجه رسالة للرئيس محمود عباس قائلاً: "لا علم دون رعاية منكم لمن يطلبون التقدم به من المتفوقين، ولا ثقافة دون اهتمام بمن يسعون لنشرها، ولا دولة أيضا دون الأخذ بيد كل من يسعى لتوطيد معالمها فلا تكن كما عهدناك فقط، بل نسعى لان تكون أيضا كما كلنا يحلم أن تكون."
وفي سياق متصل، المتفوق هديب رسالة إلى حركة حماس قائلاً:"ارجوكم..دعونا ننطلق فوحدتنا وتقدمنا أبلغ رد على جرائم الاحتلال، فالبندقية دون وحدة لا تكفي فكونوا معنا لا علينا."
وأكد أنه ينوي دراسة الطب في تركيا أو ألمانيا، تخصص جراحة، نظراً للإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها تلك الدول في علم الطب. مشيراً إلى أن فكرة دراسة طب الجراحة راودته من الإصابة التي تعرض لها خلال الحرب وكثرة العمليات الجراحية التي أجراها.
مواضيع ذات صلة
الجامعة العربية تطالب بالضغط على الاحتلال لإدخال المساعدات إلى غزة
11 دولة تندد بهدم مقر "الأونروا" في القدس: يمثل خطوة غير مقبولة
الذهب يكسر حاجز 5300 دولار للأونصة
القدس: الاحتلال ينسحب من حزما بعد عدوان تخلله مداهمات واعتقالات وتنكيل
مجلس الأمن يناقش الأوضاع في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية
"شؤون المرأة" تعقد لقاء تشاوريا مع مؤسسات المجتمع المدني حول المشاركة في لجنة وضع المرأة ويوم المرأة العالمي
رئيس الوزراء يتابع سير عملية المراجعة الوظيفية في الدوائر الحكومية