عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 12 تموز 2016

المتفوق "محمد النجار" يخشى من ضياع حلمه بدراسة طب العيون

فقد عينه اليمنى منذ نعومة أظافره

غزة - الحياة الجديدة - عبد الهادي عوكل- رغم حالة الفرح والبهجة والسرور التي ملأت منزل عائلة الطالب محمد نايف عوض من محافظة خانيونس والحاصل على معدل 96.4% في الثانوية العامة الفرع العلمي، إلا أن والده وهو يستقبل المهنئين باله مشغولاً في الخطوة التالية وتحقيق حلم ابنه الذي يراوده منذ نعومة أظافره بدراسة الطب تخصص عيون.
وقال الطالب المتفوق عوض لمراسلنا، كنت أتوقع أن أحصل على معدلٍ أكبر من ذلك يمكني من الحصول على منحة لدراسة الطب – تخصص عيون، وعلى مدار العام الدراسي وأنا أجد وأدرس لتحقيق ذلك، إلا أن النتيجة جاءت قريبة من العشرة الأوائل.
وأضاف، أفكر وعائلتي كيف يمكنني تحقيق حلمي الذي راودني منذ طفولتي بدراسة طب العيون. خاصة وأن هذا التخصص غير متوفر في قطاع غزة، والإمكانات المادية لا تسمح لوالدي بتحمل نفقات دراسة الطب على حسابه الخاص.
وتعرض المتفوق النجار إلى حادث وهو في عمر العامين ونصف أدى إلى فقدانه البصر في عينه اليمنى، ومع كبر سنه كان حلمه أن يدرس طب العيون ليعالج نفسه إلى أن أدرك مع نضجه أن مشكلته لا حل لها، ولكنها كانت الدافع لحلمه في دراسة الطب لمعالجة أبناء شعبه، إيماناً منه بأهمية نعمة البصر.
ويعمل والده عامل نظافة على بند البطالة في بلدية خانيونس جنوب قطاع غزة ووضعه الاقتصادي صعب، وتعرض منزله للقصف في العدوان الإسرائيلي عام 2012. 
وتمنى الطالب المتفوق أن يتحول حلمه إلى حقيقة ويدخل كلية الطب في إحدى الجامعات العربية أو الأجنبية من خلال منحة من السلطة الفلسطينية أو إحدى المؤسسات أو الجامعات.
أما والده، يقول:" الحمد لله رب العالمين الذي أكرم ابني بالنجاح والتفوق وأتمنى أن يحقق حلمه وحلمنا جميعاً" بدراسة التخصص الذي راوده منذ صغره.
وأضاف، اليوم وبعد إعلان النتائج أصبح همي هو كيفية الحصول على منحة دراسية لابني ، متوجهاً بالنداء لجميع المهتمين بالتعليم في فلسطين من الرئيس محمود عباس ودولة رئيس الوزراء رامي الحمد الله والجامعات بمساعدة ابنه في تحقيق حلمه.
وتابع، أن ابني يدرك تماماً أوضاعنا الاقتصادية وأنني لا أستطيع تحمل نفقات دراسة الطب، ولذلك يسأل دائماً ما العمل؟
وعن التخصص البديل عن الطب في حال عدم حصوله على منحة دراسية، أجاب المتفوق محمد، أنه لا توجد حتى الآن خيارات أخرى على أجندته وأن كل ما يفكر فيه هو دراسة الطب.
ويأتي ترتيب محمد بين أشقاه الثالث من تسعة أبناء.
وأمام إصرار المتفوق "محمد النجار" على دراسة الطب – تخصص عيون، وتمني والده بتحقيق حلم والده يبقى السؤال المطروح ماذا سيكون مصير "محمد" إن لم يحصل على منحة تمكنه من الالتحاق بكليته.