رهف عبد الله الأولى على التوجيهي: تحقق الحلم ولن أغادر الوطن

نابلس– الحياة الجديدة - بشار دراغمة- لم تخلق رهف مفيد عبدالله، الأولى على الثانويه العامه مكرر، لنفسها جواً من الرعب والانغلاق خلال استعدادها لامتحانات التوجيهي، ومارست حياتها بشكل اعتيادي ولم يتجاوز معدل دراستها خمس إلى سبع ساعات يومياً، وكانت تقوم بزيارات عائلية وتخرج مع صديقتها، ورغم ذلك حصلت على معدل 99.7 في الثانوية العامة وتصدرت قائمة الأوائل في فلسطين.
"الحياة الجديدة" التقت رهف وتحدثت معها عن سر تفوقها فلخصت ذلك بعبارة "كان هنالك حلم، وقد تحقق"، مشيرة إلى أهمية وجود حلم في حياة كل إنسان ودون ذلك لن يتحقق الهدف المنشود، مضيفة "الحلم هو الذي يحث الإنسان على تحقيق هدفه، حتى لو شعر بشيء من التعب، قد يستريح قليلاً، ويعاود إكمال المسيرة باتجاه الهدف الذي وضعه الشخص أمام عينه، ومن يضع لنفسه هدفاً سيصل إليه حتماً، أو على الأقل يصل إلى نتيجة مُرضِية ضمن الهدف المحدد".
وتقول رهف إنها كانت تحرص على المتابعة اليومية لدروسها دون أن تضع نفسها في جو مشحون أو مرعب، وتتذكر دائماً أن لديها حلماً، وقد وفر لها أهلها الظروف المناسبة وكانوا متعاونين معها والكل يساندها لتحقيق ما تصبو إليه، مشيرة إلى أن موازنة الوقت هي من أهم أسرار النجاح وعدم منح كل الوقت لجانب من الحياة على حساب جانب آخر.
مشوار رهف لم ينته بعد، وإن كانت حققت الخطوة الأهم فيه، وهي التفوق في الثانوية العامة، والآن عليها أن تشحذ الهمم من جديد لإكمال المسيرة التعليمية وصولاً لأعلى الدرجات العلمية وهذا ما تريد تحقيقه مستقبلاً.
وقررت رهف دراسة هندسة الحاسوب في جامعة النجاح الوطنية، وحول سبب اختيار هذا التخصص دون غيره قالت "الكل كان يتوقع أن أتجه لدراسة، وعندما أخبر الناس أنني أريد دراسة هندسة الحاسوب ينظرون باستغراب، لكن الأهم دائماً هو وجود الرغبة في التخصص، فأنا لا أجد نفسي طبيبة وإنما مهندسة وصلت إلى مراتب علمية متميزة، وقد اخترت التخصص بإرادة ذاتية ودون ضغوط من أحد وأحب هذا المجال كثيراً وأريد مواصلة مشواري فيه".
أما عن سبب اختيار جامعة النجاح للدراسة فيها، فتجيب رهف "أرى أنها الأفضل وتحتل مكانة متميزة بين الجامعات العربية، كما أعلم أن كلية الهندسة في الجامعة متميزة جداً، وتخرج مهندسين أكفاء على مستوى العالم العربي، وهذا كله دفعني لاختيار هذه الجامعة، بالتالي لن أغادر وطني وسأدرس فيها وآمل أن يكون هناك مجال لدراسة الماجستير والدكتوراه في التخصص ذاته في جامعة النجاح حتى أبقى هنا ولا أضطر للمغادرة إلى دولة أخرى بحثاً عن العلم والمعرفة".
لم يقتصر إبداعها وتميزها على الصعيد الدراسي فقط، حيث لدى رهف شغف كبير بالمطالعة والقراءة كما أنها تنشط في فن كتابة المقالات حيث حصلت على العديد من الجوائز المحلية والعربية في هذا المجال، فضلاً عن فوزها في المركز الثاني في أولمبياد الرياضيات الذي أُقيم في فلسطين، وفوزها في المركز الأول في مسابقة حفظ القرآن الكريم.
وفي هذا السياق توضح رهف " لا أريد لحياتي الجامعية أن تقتصر على النشاط المنهجي، أحب هندسة الحاسوب لذلك اخترتها للدراسة، ولكني أريد المشاركة في الأنشطة اللامنهجية، سمعت عن النشاطات اللامنهجية التي تنظمها جامهة النجاح لطلبتها في مختلف المجالات، أريد أن يكون لي دور في ذلك.. الجامعة ستفتح المجال لي للإبداع على الصعيد اللامنهجي".
وفي وقت سابق زارت رهف وزميلاتها العديد من مرافق جامعة النجاح الوطنية ضمن برنامج الزيارات المدرسية الذي نظمته الجامعة لطلبة المدارس، وكان من ضمن تلك المرافق كلية الفنون الجميلة التي تركت بإبداعات طلبتها وتحفها الفنية أثراً لدى رهف لا يزال حتى الآن، وعن هذا الأثر تقول رهف "من أكثر الأمور التي أثارت اهتمامي عند زيارتي للجامعة التحف الفنية التي قام بإعدادها طلبة كلية الفنون الجميلة والتي عكست إبداعات الطلبة وتميّز الكلية".
نصيحة رهف الدائمة لطلبة الثانوية العامة مستقبلاً تتلخص في إيجاد كل شخص هدفاً لنفسه، مشيرة إلى أن التوجيهي ليس كابوساً مرعباً كما يصوره البعض، وهو كأي مرحلة دارسية أخرى، إلا أن البعض يحاولون تصويره بـ"فيلم رعب" والحقيقة ليست هكذا.
ودعت رهف كل زملائها وزميلاتها إلى اكمال المسيرة حتى وإن شعروا بشيء من التعب والأهم دوماً عدم اليأس أو الوصول إلى مرحلة من الإحباط.
مواضيع ذات صلة
مصطفى يطلع المبعوث الأوروبي على آخر المستجدات السياسية
مؤسسة ياسر عرفات تحيي ذكرى ميلاد المناضلة سلوى أبو خضرا
الاحتلال يعتقل شابًا من بلدة عقابا
الاحتلال يناقش اليوم المصادقة على بناء 126 وحدة استعمارية في "صانور" شمال الضفة
مستعمرون ينصبون بوابة حديدية على شارع وادي القلط غرب أريحا
الاحتلال يعتقل شابا من دير ابزيع غرب رام الله
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا