لماذا قتل الشاب عصاعصة في وادي الباذان؟

رام الله – الحياة الجديدة منتصر حمدان- اسلام ابو عرة- يكتنف الغموض تفاصيل مقتل الشاب محمد العصاعصة (20)، والاسباب التي ادت الى مقتله ففي الوقت الذي تسود فيه رواية من اقاربه واهالي قريته بان جريمة قتل نتجت عن شجاره مع بعض الشبان الذين حاولوا معاكسة احدى قريباته، فان الرواية الرسمية للشرطة الفلسطينية تفيد بان جريمة القتل نتجت عن شجار بين فتية تطور لاحقا مشاجرة ادى الى مقتل الشاب العصاعصة حسب التحقيقات الاولية التي اجريت وتم على اثرها توقيف ثلاثة شبان للاشتباه بضلوعهم في ارتكاب هذه الجريمة.
جريمة القتل بحق العصاعصة وقعت يوم الجمعة الماضي اثناء تواجده برفقة عائلته في متنزه وادي الباذان شرق نابلس، حيث اشار رئيس مجلس قروي العصاعصة، عاطف محمود عصاعصة الى أن الشاب المغدور محمد العصاعصة قتل غدرا على يد ثلاثة من الشبان يحملون السكاكين.
وطالب عاطف الجهات الرسمية بإيقاع أقصى العقوبات، بالمجرمين للحفاظ على السلم الأهلي في الوطن، ولردع من تسوله نفسه للقتل وإنهاء حياة شاب بمقبل عمره.
وتابع عاطف: أن الشرطة الفلسطينية ألقت القبض على الشبان الثلاثة واعترفوا بجريمتهم وسيتم عرضهم على النيابة العامة.
وعن حيثيات قتل الشاب قال عصاعصة: أن الشاب كان متواجد في منتزه الباذان يوم الجمعة مع عائلته حيث دار شجار بينه وبين ثلاثة شبان من مخيم عسكر؛ بعد أن قاموا بمعاكسة قريبات له، وأثناء الشجار ضربوه بسكين غدرا واردوه قتيلا، في حين ان الشرطة الفلسطينية امتنعت عن الحديث التفصيلي لما حدث، واكتفى الناطق الرسمي باسم الشرطة الفلسطينية لؤي ازريقات ، بالقول :" التحقيقات الاولية تشير الى شجار نشب بين فتيه ثم تطور الى مشاجرة نتج عنها طعن الشاب ما ادى الى وفاته".
واثارت قضية مقتل الشاب موجة من الغضب في صفوف المواطنين خاصة في ظل تعدد الروايات التي منها تعرض احد قريبات الشاب للمعاكسة من قبل الشبان الثلاثة ما اثار حفيظة الشاب محمد وقام بالاعتراض والتعارك معهم نتيجة ما تفوهوا به ، حيث تلقى طعنة بسكين ادت الى وفاته، في حين ان هناك روايات اخرى ترفض ربط جريمة القتل بالتحرش تحسبا من نتائج سلبية تلحق بالعائلة التي خسرت ابنها في هذه الحادثة.
والجدير ذكره أن قرية العصاعصة قرية صغيرة كانت تتبع إداريا لقرية لجبع لفترة قريبة جداً قبل أن تمنح مجلس قروي، وعدد سكانها لا يتجاوز ال500 وهم من عائلة واحدة.
ووقعت عدة حوادث تحرش لفظي وجسدي في مدن متفرقة في الضفة الغربية ادت الى حدوث مشاجرات نتيجة سلوكيات لدى بعض الشبان، وسط تـأييد نشطاء وممثلي مؤسسات واحزاب للعمل من اجل ضبط مثل هذه الظواهر السلبية التي يتورط فيها شبان صغار بالسن وتكون نتائجها كارثية.
وعلق احد المواطنين في رام الله على ذلك قائلا:" ظاهرة التحرش اللفظي باتت مقلقة ويجب مواجهتها والتصدي لان السكون عنها والتعامل على انها غير موجودة وغير منتشرة لا يعني انها غير موجودة بل يمكن ان تشجع مرتكبي مثل هذا السلوك غير السوي على التمادي والامعان في سلوكهم غير الاخلاقي تجاه بناتنا وزوجاتنا وعائلاتنا".
وعبرت مؤسسة المستقبل للاعلام والثقافة، عن بالغ قلقها ازاء مخاطر انتشار ظاهرة التحرش اللفظي وحسب ما اكدته رئيس مجلس ادارة المؤسسة، سهام البرغوثي، والمؤسسة بصدد اطلاق حملة توعية لمقاومة التحرش اللفظي وفق استراتيجية المؤسسة في نشر الوعي في صفوف الشباب والنساء وبالشراكة مع المؤسسات الحقوقية والنسائية والشبابية للتصدي لمخاطر هذه الظاهرة.
وقالت البرغوثي:" الموضوع بحاجة للتخطيط الجيد والشراكة الحقيقية لان مقاومة هذه الظاهرة ومنع تفشيها تعتبر مسؤولية اجماعية يتحملها الجميع".
مواضيع ذات صلة
ضجة وشائعات "تنهش" لحوم جنين
صرخات أمهات الأسرى.. شاهدة على مأساة إنسانية متفاقمة خلف جدران السجون
الرئيس يصل النرويج في زيارة رسمية
تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال الشهر الماضي
غزة: آلاف يشاركون في وقفة لدعم الأونروا ورفض المساس بموظفيها
فرنسا: القرارات الإسرائيلية بشأن الضفة انتهاك جسيم لحل الدولتين