غزة : لا فرحة بالأعياد والاسرى خلف القضبان

غزة - الحياة الجديدة - نفوذ البكري
الطفلة سائدة المصري لم تشعر بأي فرح للعيد منذ اعتقال والدها، والطفل فراس جمعة واشقائه سيأتي ولأول مرة بدون والدهم جراء اعتقاله العام الماضي، ووالدة الاسير حسام الزعانين لم تعد كعك العيد منذ اعتقال ابنها واستشهاد شقيقه واخرون، وفي السجون يكتمون الغيظ ويسيطر عليهم الحنين والشوق اثناء قدوم العيد، وهذا يدلل على انه لا فرحة بالأعياد والاسرى خلف القضبان.
وعشية العيد تمكن أمس 62 شخصاً من اهالي الاسرى من بينهم 14 طفلاً دون سن السادسة عشر من زيارة 34 اسيراً في سجن رامون ، الزيارة ادخلت الفرح المنقوص سيما وان العديد من الاسرى وذويهم لم يشعروا بذلك فيما شارك الاهالي في اعتصامهم الاسبوعي في مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر بغزة مؤكدين "للحياة الجديدة" ان العيد الحقيقي هو بحرية الاسرى وبدون ذلك يبقى العيد بلا فرحة او كعك او العاب.
وفي هذا السياق قالت الطفلة سائدة ابنه الاسير مجدي المصري المحكوم 12 سنة ومضى على اعتقاله 10 سنوات في سجن نفحة انها تبلغ من العمر 12 سنة ولم تنعم منذ ولادتها بأي نوع من الفرح خلال الاعياد لأنها حرمت من تواجد والدها وسط العائلة ومنذ تلك الفترة يأتي العيد بلا فرحة حقيقية ولكن تحلم بأن يأتي الفرح الحقيقي اثناء الافراج عن والدها.
وتعيش زوجة الاسير رامز جمعة المحكوم بثلاث سنوات ومضى على اعتقاله حوالي العام في سجن نفحة حالة من القلق الحقيقي والمعاناة القاسية خاصة وان هذا العيد هو الاول من نوعه الذي يأتي بدون تواجد زوجها ولهذا فإن اطفالها الثلاثة دائمي السؤال عن والدهم ومن سيشتري لهم الالعاب ويصاحبهم في زيارة الاقارب مؤكدة انها تحاول ضبط نفسها للقيام بما يلزم خلال العيد.
اما والدة الاسير حسام الزعانين المحكوم 17 سنة ومضى على اعتقاله 3 سنوات في سجن نفحة فأكدت انها لم تعد كعك العيد منذ اعتقال ابنها واستشهاد احمد ولهذا فإنه في فترة العيد تشعر بالحزن والوجع الحقيقي جراء فقدان الابناء تحت التراب وخلف القضبان.
ولأكثر من 25 سنة يأتي العيد على والدة الاسير ضياء الفالوجي وفي كل عيد تحلم بأن يتم الافراج عنه في العيد القادم مؤكدة ان ابنها المحكوم بمدى الحياة في سجن نفحة حرم كغيره من الاسرى من الاعياد ويأملون بإنجاز صفقات تبادل للإفراج عنهم.
من جانبها اكدت زوجة الاسير جابر الحسنات المحكوم بثماني سنوات في سجن رامون انه بعد 6 شهور فقط ستقوم بإعداد الكعك للاحتفال بقدوم العيد الحقيقي للعائلة وهو بالإفراج عن الاسير والذي لديه 6 ابناء اكبرهم 22 سنة واصغرهم 10 سنوات مشيرة انها لم تعد الكعك منذ اعتقال زوجها وتكتفي بما يتم احضاره من الاقارب.
وحاولت الطفلة ماجدولين وشقيقاتها وفاء ودعاء الاحتفال بقدوم العيد خاصة وان والدهم ساهر أمان محكوم 15 سنة ومضى على اعتقاله 9 سنوات في سجن نفحة ولكن بدون فرح حقيقي لانهم شاهدوا الاباء مع اطفالهم وهم يشترون ملابس والعاب العيد ولذلك تم مغادرة المكان والدعاء بحرية الاسرى من خلف القضبان.
ومع عشية العيد والتلويح بوجود مفاوضات بشان صفقة جديدة لتحرير الاسرى فإن العديد يحلم بأن تكون تلك التصريحات صادقة وحقيقية.
وقال الاسير المحرر مصطفى المسلماني "للحياة الجديدة" انه يتطلب بشكل اساسي وضع الشرط الاساسي بعدم الابعاد وعودة كل اسير محرر إلى بيته على ان يتم مراعاة الاسرى من ذوي الاحكام العالية والمرضى ومن مختلف الفصائل والمناطق.
من جانبه شدد اسامة مرتجى من مفوضية الاسرى والمحررين بحركة فتح على ضرورة التركيز على الزيارات التضامنية مشيراً ان الحركة ستقوم بالمزيد من الزيارات ومنها زيارة لبيت الاسير فؤاد الشوبكي الذي اصيب بالسرطان داخل السجن على ان يتم التنسيق مع الفعاليات المختصة لدعم قضية الاسرى على كافة المستويات خاصة خلال فترة الاعياد.
مواضيع ذات صلة
جنين.. شمس الأسير صباح تشرق بعد 23 عاما
رام الله تستقبل الأسرى المحررين بالتهاليل والزغاريد
"قطر الندى" تشتاق لحضن أمها الأسيرة وتواجه قسوة الانتظار
جنين تساند الصحفي الأسير علي سمودي
رحلت مزيونة وظل قلبها أسيرا
الطالب يامن شكوكاني.. دفاتر تحمل آثار الطموح ومصير معلق بين جدران الزنازين
ردود جديدة بشأن أماكن احتجاز 203 معتقلين من غزة في سجون الاحتلال