" سميرة واحمد " .. طلاق بقرار اسرائيلي!

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح- "كل ما اتمناه , وأطلبه , وأسعى إليه , هو أن يجمعني الله بزوجتي , وأن استطيع الوقوف إلى جانبها في مرضها , حتى الشفاء" قال الأسير المحرر أحمد حسن نطط "38 عاما" من قطاع غزة والذي أجبرته سلطات الاحتلال على تطليق زوجته سميرة الشوامرة من الضفة الغربية لتتمكن الأخيرة من إكمال علاجها من مرض "السرطان" في مستشفيات القدس.
وبدأت حكاية الزوجين عندما توجه نطط إلى الضفة الغربية عام 2000 والتقى بسميرة الشوامرة وقررا الارتباط وتكوين أسرة صغيرة , واستمرا في العيش بسعادة حتى عام 2005 عندما قرر الاثنان زيارة قطاع غزة الذي مكثا فيه خمسة سنوات.
في عام 2010 قررت الشوامرة زيارة عائلتها في مدينة الخليل بالضفة الغربية وحصلت على كافة التصاريح اللازمة ومكثت في منزل عائلتها عشرة أيام لتعود بعدها إلى زوجها بقطاع غزة , ولكن كافة محاولاتها رفضت من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي ادعى بأنها من سكان الضفة ولن يسمحها لها بالتوجه إلى القطاع.
الزوج نطط وفقا لحديثه للحياة الجديدة لم ييأس وفكر الوصول إلى زوجته بكافة السبل , فتوجه إلى مصر عبر معبر رفح ومنها إلى الاردن قاصدا الضفة الغربية ولكن اعتقلته قوات الاحتلال على معبر "الكرامة" ليقضي عامين في سجونها بتهمة محاولة قتل اسرائيليين والتحفظ على مطلوبين.
ويقول نطط بحسرة وألم :" بعد أن خرجت من السجن , حاولت بكل الوسائل أن يسمح لزوجتي بالعودة إلى غزة , ولكنني لم أتمكن من ذلك , إلى أن أصيبت بالمرض الصعب "السرطان" , وحينها رفض الاحتلال الاسرائيلي علاجها في مستشفى "المقاصد" بالقدس المحتلة بحجة أن زوجها نطط مضاف في هويتها الشخصية".
وبعد محاولات ومساومات اسرائيلية رخيصة اندفع الزوج نطط لتطليق زوجته "بينونة صغرى" , حتى تتمكن من العلاج ورفع اسمه من هويتها الشخصية مؤكدا أن شغله الشاغل هو أن يمن الله على زوجته بالشفاء وأن يتمكن من لقاؤها قبل أن تلقى ربها مشيرا إلى قسوة الاجراء الذي دفعه الاحتلال لفعله وزوجته في امس الحاجة اليه في ظرفها الحالي.
وبالرغم من أن نطط وشوامرة لم يرزقا بأطفال الا انه ما زال متمسكا بالامل في شفائها ولم شملهما قريبا منوها الى أن زوجته الآن تتلقى العلاج بمستشفى بيت جالا بالضفة الغربية مؤكدا تواصله مع الشؤون المدنية باستمرار لعل أحد يستطيع مساعدته في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها ببعده عن زوجته.
وطالب الأسير المحرر نطط كافة الجهات المختصة والمسؤولين في السلطة الوطنية والمؤسسات الحقوقية والانسانية بالعمل من أجل حل قضيته ولم شمله مع زوجته حتى يتم الله عليها بالشفاء.
وتعتبر قصة نطط والشوامرة ليست الأولى ولن تكون الاخيرة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتحكمه في حياة المدنين الفلسطينين ومساومته لهم بلقمة العيش والدواء الذي كفلته كافة المواثيق والمعاهدات الدولية.
الكاتب والوزير السابق عمر حلمي الغول استهجن السلوك الاسرائيلي تجاه الاسير المحرر نطط وزوجته مؤكدا أن القضية ليست بسيطة ولا يجوز المرور عليها بسهولة دون ملاحقة المسؤولين الذين لم يؤمنوا التصريح للزوجة الشوامرة مؤكدا أنه يمكنها التنقل وفق المعايير المعمول بها وخاصة للحالات المرضية.
ودعا الغول إلى ملاحقة إسرائيل على مثل هذه الجرائم وأن تتدخل السلطة الوطنية والاجهزة الامنية بقوة لحل هذه المشكلة وفضح اسرائيل في كافة المحافل الدولية حتى عودة الزوج لزوجته وتأمين العلاج المشرف لها.
مواضيع ذات صلة
مؤسسات الأسرى: الاحتلال يرتكب جرائم منظمة بحقّ العمال الفلسطينيين في سياق جريمة إبادة شاملة
الصحة العالمية تدعو لدخول الأدوية والمستلزمات إلى غزة لبناء خدمات صحية
شؤون اللاجئين بالمنظمة واللجان الشعبية في مخيمات قطاع غزة يبحثون ترتيبات إحياء ذكرى النكبة
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
مستعمرون يحاولون اقتحام الأقصى عبر باب حطة بقربان حي
"فتح" في اليوم العالميّ للعمال: العمال الفلسطينيّون رافعة للمشروع الوطني وركيزة لبناء الدولة
مصطفى يهنئ نظيره العراقي لمناسبة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة