عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 حزيران 2016

مأدبة إفطار مسيحية إسلامية تأكيداً على التآخي بين المقدسيين

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- للعام التاسع على التوالي أقامت جمعية تطوير حارة النصارى في البلدة القديمة بالقدس المحتلة مساء، السبت،  مأدبة إفطار  في فندق "نوتردام" أمام باب الجديد أحد أبواب البلدة القديمة، لأبناء البلدة في شهر رمضان المبارك للتأكيد على التعايش الإسلامي المسيحي في القدس.

وقال رئيس لجنة شباب البلدة القديمة ناصر قوس لـ" الحياة الجديدة"  إنه منذ تسع سنوات تقيم جمعية تطوير حارة النصارى مأدبة إفطار لشباب البلدة القديمة في شهر رمضان لعمق العلاقة والمحبة بين المسيحيين والمسلمين في ظل الاحتلال وما تواجهها المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وأضاف قوس، أنه "في أعياد الميلاد المجيدة لإخواننا المسيحيين نقيم مأدبة إفطار وفي الأيام العادية العلاقة الاجتماعية متواصلة".

وقال باسم سعيد رئيس جمعية تطوير جمعية النصارى لـ" الحياة الجديدة"  إنّ ما ميز هذا العام اختيار دعوة فئة المعلمين المسيحيين والمسلمين، موضحاً أن هذه الفئة هي "التي تفني نفسها لخدمة مجتمعنا المقدسي الفلسطيني بلا كلل أو ملل".

وأضاف سعيد أنه  في هذا العام هناك أكثر من 200 معلم شاركوا مأدبة الإفطار مسيحيين ومسلمين ومن أبناء البلدة القديمة وخارجها.

واستذكر سعيد، طفولته عندما كانت تطالبه والدته بأن يحضر خبزاً من جارته المسلمة أم سعيد حين ينفد الخبز في منزلهم، وفي اليوم الثاني عندما يذهب لإرجاعه كانت حين ذاك ترفض أخذه ومازال يتذكر كلمتها " لا فرق بيننا"، وقال أيضاً إنه مسيحي ولكن ملقب بالحاج.

 ويؤكد سعيد أن أصحاب المحلات المسيحيين داخل البلدة القديمة يتعرضون يومياً لمخالفات من قبل بلدية الاحتلال ويسجن أبناؤهم كما يسجن المسلمون.

أما المربي عيسى ديب نائب المدير للقسم الثانوي في مدرسة الفرير يقول "تجربة التعايش الإسلامي المسيحي في مدينة القدس من التجارب الحساسة والمهمة في المدينة، وما حدث اليوم من تناول وجبة الإفطار مع الإخوة المسلمين فكرة رائدة ولامعة".

وأضاف أنه مع كل بداية عام دراسي جديد  "يتم تخصيص محاضرة تعايش  بين المسلم والمسيحي، وتحديدا لطلابنا في التوجيهي لتبادل الحوار، ولتجسيد التعايش،  ولتوحيد الأفكار الاستراتيجية،  والعمل على فريق واحد متساوٍ في الآراء والأفكار لخدمة الوطن".

وقال ديب إن تواجد المعلمين في الإفطار كانت فكرة رائعة، كذلك التعارف مع معلمين من عدة مدارس شيء جميل.

بدوره أكد إلياس كارمي، وهو عضو في لجنة جمعية حارة النصارى، أن "ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من تدنيس من قبل المستوطنين والاعتداءات المتكررة من قبل قوات الاحتلال، يجعلنا دائمي التواجد للتضامن مع دائرة الأوقاف والاستنكار للانتهاكات بحق المسجد، وفي المقابل فإن للإخوة المسلمين دور كبير ومهم في الوقوف إلى جانب إخوانهم المسيحيين حين تحدث انتهاكات بحق الكنائس المسيحية".