سجن لكل الفلسطينيين
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

تحررت عضو البرلمان الفلسطيني، خالدة جرار، يوم الجمعة بعد 14 شهرا في السجن الاسرائيلي. وكانت جرار معتقلة سياسيا، واعتقالها كان اعتقالا سياسيا: في البداية قالت اسرائيل انها ستحبسها بلا محاكمة، وفقط بعد احتجاج دولي قرر جهاز القضاء العسكري تقديمها الى المحاكمة في سلسلة من المخالفات معظمها ان لم تكن كلها سخيفة وغبية: زيارة لمعرض كتب، زيارة عزاء في بيت شهيد فلسطيني وما شابه. كما ان حقيقة ان جرار هي مشرعة منتخبة، يفترض أن تتمتع بحصانة ما، لم يعتد بها على الاطلاق في نظر جهاز القضاء العسكري – فثمة اعضاء برلمان آخرون يوجدون الان في السجن الاسرائيلي.
جرار، التي تقف على رأس لجنة السجناء السياسيين في المجلس التشريعي، كرست سنوات عديدة للعمل من أجل السجناء الفلسطينيين والكفاح في سبيل تحريرهم. ولكن، مع تحررها من السجن بقي في السجون في اسرائيل نحو 700 معتقل اداري، يقضي بعضهم فترات اعتقال طويلة بلا محاكمة. في فترة حبس جرار تحطم حتى رقم قياسي آخر: 61 امرأة فلسطينية يتواجدن في السجون في اسرائيل، بينهم 14 طفلة وفتاة. ومصلحة السجون تضطر الى فتح قسم جديد في سجن الدامون، اضافة الى ذاك الذي في سجن هشارون، لاحتجازهن جميعهن.
الى ذلك عدد القاصرين في السجن الاسرائيلي- أكثر من 400 طفل وفتى حسب معطيات "بتسيلم" – تشهد هذه المعطيات على احتدام لا يطاق في سياسة حبس الفلسطينيين لدى الجهاز القضائي العسكري. أحد لا يتوقع ان يتصرف هذا كجهاز قضائي حقيقي، ولكن حتى كجهاز قضائي عسكري يخيل أن الحقنة زادت في الاشهر الاخيرة، وان اسرائيل تسمح لنفسها بحرمان الناس الذين يعيشون تحت الاحتلال من حرياتهم دون أي لجام تقريبا.
لا يمكن لاي وضع امني أن يبرر اعتقال مشرعة فلسطينية بحجة نشاطها العام، ولا يمكن لاي رشق للحجارة ان يؤهل اعتقالا جماعيا للطفلات والاطفال، والامر لا يمكنه أن يسوغ موبئة الاعتقالات بلا محاكمة، الامر الذي هو غير مقبول وغير محتمل في دولة قانون. ام اشتداد المقاومة العنيفة للاحتلال لا يعطي اسرائيل واجهزتها الامنية رخصة لحرمان الناس من حرياتهم دون ذنب اقترفوه.
عندما خرجت عضو المجلس التشريعي جرار الى حريتها والى مستقبليها الكثيرين، وبينهم أيضا النائب أيمن عودة من القائمة المشتركة الذي وصفها كمقاتلة حرية قالت: "اعرف ان الاحتلال يخصص السجون لكل المجتمع الفلسطيني". سياسة الاعتقال والحبس لدى الجيش والمخابرات الاسرائيلية في الاونة الاخيرة تثبت بالفعل بان هذه قد تكون وجهة اسرائيل.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد