لاغرباك الرجل الذي قدم الى اوروبا بلدا كرويا جديدا

ريكيافيك - (أ ف ب) - عندما تولى السويدي لارس لاغرباك مهمة تدريب منتخب ايسلندا لكرة القدم في 2011، تساءل مواطنوه ماذا ذهب يفعل هناك، لكنهم الان فهموا: ذهب ليقدم لاوروبا بدلا كرويا حقيقيا.
جلب لاغرباك (67 عاما) الى كأس اوروبا 2016 جيلا ذهبيا بادله بدوره بأفضل ما عنده: الصرامة الدفاعية، التضامن ورباطة الجأش امام المرمى.
ولدى وصوله، كانت حملة ايسلندا في حالة يرثى لها في تصفيات كأس اوروبا 2012، بتعادل وفوز بمواجهة قبرص، وخسارتين امام كل من الدنمارك والنروج والبرتغال.
ولكن "من الاسباب التي جعلتني ارغب فعلا بهذا المنصب، انني رأيت منتخب تحت 21 عاما يصل الى نهائيات كأس اوروبا 2011"، قال لاغرباك في تقرير وثائقي.
واصبح لاغرباك، الذي قاد منتخب نيجيريا في مونديال جنوب افريقيا 2010، أول اجنبي يقود منتخب ايسلندا منذ الثمانينات، وقد اكتشف نقصا في عدم الانسجام والوسائل المهنية التي لم يتوقف عن تصحيحها.
ويقول المدرب السويدي "كنت احب ايسلندا فعلا، ولكن يمكنني القول الان انني وقعت في حبها".
والكلمة التي غالبا ما تذكر عند الحديث عنه في هذه الجزيرة الصغيرة هي "البطل"، ولكنه يؤكد "لا اقول انني بطل، مارتن لوثر كينغ ونيسلون مانديلا واشخاص مثلهما هم الابطال الحقيقيون".
وكان المدرب السويدي على وشك قيادة منتخب ايسلندا ايضا الى نهائيات كأس العالم التي اقيمت في البرازيل صيف 2014 لكنه خسر الملحق امام كرواتيا.
مدرب اعاد زلاتان الى منزله
لا يبخل لاغرباك بالثناء على لاعبيه، ولكنه متطلب جدا. فبعد كل فوز في التصفيات كان يقول الكلمات ذاتها: اهنىء المنتخب، ولكن شيئا لم يتحقق حتى الان.
في السويد، كان هو من تجرأ على اعادة النجم زلاتان ابراهيموفيتش الى منزله لانه امضى ساعة في احدى الحانات في الليلة التي سبقت المباراة ضد ليشتنشتاين عام 2006، عندما كان مدربا لمنتخب بلاده.
وقاد لاغرباك منتخب السويد في خمس بطولات كبيرة.
ولكن في ايسلندا، لم يواجه المدرب اي مشكلة من هذا القبيل، وكان بامكانه التركيز على كرة القدم وفقط كرة القدم.
ويعلق هيمر هالغريمسون الذي كان مساعدا واصبح شريكا في الادارة الفنية للمنتخب عن لاغرباك "بغض النظر عن ان اي حالة تواجهه، فانه يتعامل مع الامور بالطريقة ذاتها او بطريقة مشابهة كما فعل في تجربته الطويلة كمدرب".
ويتابع "انه صارم وثابت في طريقة اعداد التدريبات والمباريات"، مضيفا "كرة القدم رياضة بسيطة، واذا كنا منضبطين ومنظمين في ادائنا واستعداداتنا واستفدنا من كل قوة الفريق، فاعتقد بأنه لا توجد حدود".
ويتبع المنتخب الايسلندي بقيادة لاغرباك وهالغريمسون طريقة 4-4-2.
وقد اعلن لاغرباك في العاشر من الشهر الماضي انه سيترك منصبه بعد المشاركة التاريخية لمنتخب ايسلندا في النهائيات الاوروبية.
وقال في هذا الصدد "كان قرارا صعبا. عشت اربعة اعوام رائعة".
وتولى لاغرباك تدريب منتخب ايسلندا في تشرين الاول/اكتوبر 2011 وكان فريقه في حينها في المركز 108 عالميا، وبات الان في المركز الخامس والثلاثين في التصنيف الاخير للفيفا.
وسيتولى هالغريمسون المهمة بمفرده بعد النهائيات.
مواضيع ذات صلة
أبطال الجوجيتسو يتألقون في بنما والأردن ويحصدون الذهب
فضيتان وبرونزية لفلسطين في ثاني أيام بطولة الحسن الدولية للتايكواندو
الاتحاد الفلسطيني للشطرنج يختتم مشاركته في البطولة العربية للفئات العمرية
تجاهل غريب لأهداف المغرب في قائمة "أفضل هدف في المونديال"
سر ميسي القاتل ليس في قدميه.. بل في طريقة مشيه
انخفاض أسعار تذاكر المونديال بعد خروج رونالدو ومنتخب أميركا
مستقبل قائد الفراعنة.. الاتحاد المصري يحسم الجدل حول صلاح