بالإرادة استطاعوا…"معاقون" في غزة بروح الفريق الواحد

غزة ـ الحياة الجديدة -
لم تمنعهم إعاقتهم من صنع المستحيل، فبالإرادة استطاعوا تحقيق ما عجزه عنه الأصحاء، فلم يوقف الكرسي المتحرك الذي صُنع لخدمتهم طريقهم نحو الأمل والتقدم، ولم يستسلموا للإعاقة، ورفضوا أن يكونوا سجناء اليأس والإحباط، فتقدموا وصنعوا المستقبل بأجزاء من أطراف حلقت بهم نحو الريادة.
فالفرصة قد تكون محدودة في قطاع غزة المحاصر منذ عشرة سنوات، ولكن سعيهم وإصرارهم على إيجاد المستقبل لم يوقف تقدمهم، فاللاعب محمود السبع "من ذوي الاحتياجات الخاصة" يؤكد أنه يمارس رياضة كرة السلة منذ عشرون عاما دون توقف ويقوم بالموازنة ما بين حياته الشخصية وممارسة رياضته المفضلة.
رغم الحشد الجماهيري الضعيف وغياب الجهات الداعمة الا أن اللاعبين من ذوي الاعاقة لم يتأخروا عن المشاركة في الدعوة التي وجهتها اللجنة البارالمبية الفلسطينية واللجنة الدولية للصليب الأحمد في غزة لحضور الحفل الختامي للمخيم التدريبي لرياضة كرة السلة للكراسي المتحركة في قاعة سعد صايل الرياضية بمدينة غزة.
ويشتكي اللاعب السبع من عدم توفر الدعم اللازم للمستلزمات الهامة لممارسة تلك الرياضية داعيا الجهات المسؤولة للاهتمام أكثر بهذه الرياضة وفئة المعاقين لمنحهم الأمل نحو مستقبل مشرق.
فرياضة كرة السلة لم تقتصر على الذكور , فاللاعبة صفاء عرفات تقول: "أحببت كرة السلة بعد التشجيع الذي وجدته من أهلي وأصدقائي , ورغم أنني لم أكمل تعليمي لصعوبة المواصلات، ولكني وجدت في ممارسة الرياضة بصيصا من الأمل لفتح نافذة أرى منها الحياة من جديد" مردفة بابتسامة عريضة: "أجمل لحظات حياتي كانت عندما فزت باحدى المسابقات المحلية في غزة".
أيضا حنين اشتيوي وهي صديقة اللاعبة عرفات تقول :" حضرت هنا لأشجع رفيقتي ولأثبت لها أننا واحد ولا فرق بيننا , فإن كان ينقصها شيء فأنا سأكمله لتشعر أنها ليست وحيدة في هذا المجتمع " مضيفة :" ان وصول أفراد ذوي الاعاقة لهذه المرحلة وخوضهم لبطولة الدوري يعتبر انجاز بالنسبة للأوضاع الراهنة الصعبة في قطاع غزة".
من جانبه قال المدرب الاجنبي لكرة السلة "جميس" والذي حضر الحفل :" تلقيت دعوة الصليب الاحمر بالمشاركة مع اللجنة البارالمبية الفلسطينية لتدريب لاعبي كرة السلة والمدربين والحكام مضيفا:" اعطيتهم التعليمات والقوانين الازمة ليمارسو الرياضة وحدهم".
واضاف :"وجدت تحسن مذهل بمستوى ادائهم خلال التدريبات وأتوقع منهم ان يكونوا أفضل العام القادم" مشيرا إلى أن اللجنة البارالمبية بالتعاون مع الصيب الاحمر قاموا بتزويد اللاعبين بكراسي ومستلزمات رياضية تخص أيضا كرة اليد والطاولة ومساندة اللاعبين لإيجاد أماكن لاحتضان المباريات".
من جهته قال فؤاد أبو غليون عضو اللجنة البارالمبية:" أنه واستكمالا للمشوار التدريبي المتفقع عليه مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر سيتم البدء بدوري كرة السلة للكراسي المتحركة بعد شهر رمضان" داعيا جميع الفرق للاستعداد والتجهيز مؤكدا أنه ولاول مرة سيعقد هذا الدوري في قطاع غزة.
وتمنى أبو غليون على الجماهير والداعمين التواجد وحضور الدوري لدعم هذه الفئة المهمة من أبناء شعبنا وترسيخ مبدأ التضامن والاهتمام لفئة ذوي الإعاقة في قطاع غزة.
وتشير البيانات الرسمية في العام 2011 الى أن أعداد ذوي الإعاقة في فلسطين وصلت إلى حوالي 113 ألف فرد، أي 2.7% من مجمل السكان منهم 75 ألف في الضفة الغربية، يشكلون 2.9% من مجمل السكان في الضفة الغربية، وحوالي 38 ألف في قطاع غزة، أي 2.4% من مجمل السكان في قطاع غزة. كما بلغت نسبة الإعاقة بين الذكور 2.9% مقابل 2.5% بين الإناث.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يعتقل 8 مواطنين في بلدة بيت امر شمال الخليل
الاحتلال يغلق حاجزي عطارة وعين سينيا شمال رام الله
الطقس: أجواء غائمة ومعتدلة في معظم المناطق
دوما.. حياة على حافة الخطر
قوات الاحتلال تنصب حاجزا عسكريا غرب بيت لحم
الاحتلال يعتقل شابين من عقابا شمال طوباس