علماء يدرسون إفرازات سمك الجريث لاستغلالها في صناعة الجل المائي

رام الله –الحياة الجديدة- يدرس علماء إفرازات سمكة الجريث التي تعيش في المحيط الأطلسي بغرض الاستفادة من الخصائص اللزجة والمطاطية التي تتسم بها في استخدامات بشرية.
وحين يهاجم أحد المفترسات هذا الكائن البحري أو يتعرض للتهديد تفرز غدده مادة بيضاء. وتتفاعل هذه المادة فورا مع مياه البحر من حوله لتشكل كتلة من مادة لزجة تسد فم وخياشيم المهاجم المحتمل.
لكن علماء من المعهد السويسري الاتحادي للتكنولوجيا يقولون إن هذه المادة اللزجة لها خصائص مميزة يمكن أن تفيد البشرية.
والمادة اللزجة التي يفرزها سمك الجريث هي جل مائي مخفف وتحتوي على أكثر من 99.99 من المياه. ويستخدم الجل المائي في عدد من المنتجات المستخدمة في الحياة اليومية مثل الحفاضات والمرطبات والعدسات اللاصقة. لكن المادة التي تفرزها هذه السمكة أكثر كفاءة من أنواع الجل المائي الأخرى مثل الجيلاتين الحيواني التقليدي.
وقال طالب الدكتوراه لوكاس بوني "الجل المائي موجود في الكثير من المنتجات التي تستعمل في الحياة اليومية من الحفاضات إلى الكريمات والمواد الغذائية. من خلال دراسة المادة اللزجة نحاول معرفة كيف يمكن صنع جل مائي فائق بحيث يحتفظ بأكبر كمية من المياه."
وسافر الباحثون إلى النرويج لجمع عينات من إفرازات سمكة الجريث ونقلوها إلى معملهم في زوريخ.
وهم يعملون الآن على معرفة سر تركيبة المادة اللزجة وقدرتها الفائقة على امتصاص المياه على أمل التمكن من تخليقها صناعيا في المعمل. ويعتقد بوني أن النظام الطبيعي لسمك الجريث أشد تعقيدا من أن يتسنى استنساخه بالكامل لكنه يأمل أن يتمكن فريق العلماء من تطوير جل يحمل الخصائص الأساسية للمادة اللزجة الطبيعية.
مواضيع ذات صلة
غوغل تكشف عن نظارات ذكية "تسمع وترى"
ماذا يحدث لجسمك عند بدء اليوم بتناول السكر؟
الماء المملح.. فائدة حقيقية أم "صيحة زائفة"؟
مفاجأة.. تحسين القدرة على التحمل لا يعتمد على العضلات فقط
اللوز.. "كنز صحي" يحمي دماغك
مايكروسوفت تدق ناقوس الخطر وتحذر من "الذكاء الاصطناعي الخفي"
أطعمة تزيد فرص وفاة مرضى السرطان 60 بالمئة.. ما هي؟