رخصة سواقة بين البالوع والمنارة

كتب محمد مسالمة
الشوارع تعجّ بالمركبات، ومفترقات اشارات المرور مزدحمة، غير أن قانون السير يكفّر من يقف في المفترق، ولكن لا يهم السائقين ذلك، فحرارة الطقس مرتفعة والجميع يريد المغادرة بسرعة، الا ان السرعة في السير معدومة نتيجة الفوضى القائمة على اهانة وانتهاك القوانين.
من وسط تلك الزحمة، وأصوات زوامير المركبات المرتفعة، يخرج صوت الحج احمد سائق التاكسي الذي استقلّه من البالوع الى المنارة، حيث اغلق الشبابيك ودار مكيّف الهواء، لننعزل عن الصوت فيما بقي نشاز السائقين في تحركهم على الشارع قائماً، علّق قائلاً: "الشوارع بطلت قادرة تتحمل قرف السائقين وجهلهم، واجراءات الرخصة بطلت ولا اسهل منها".
تجاوزنا مفترق الاشارة بحذر، والحج يقول: في سنة 1970 حصلت على رخصة القيادة، بس كانت زي ما تتخرج من الجامعة واكثر، ما حدا بطلع الفحص النهائي قبل ما يكون متقن السواقة 100%، وفي سنة 1973 اخدت رخصة الباص، بس خلوني اخذ 45 درس سواقة منها 15 درس في منطقة كلها ثلج، عشان يشوفوا اذا بقدر اسوق لو نزل الثلج على الشارع في الشتا".
استمع لتنهيدة الهروب من الواقع السيئ: "اااااخ والله كان اللي تقوله يا شفير في ايام السبعينيات، كأنك بتقوله يا دكتور"، اشار بيده الى المركبات حيث تقف بمحاذاة رصيف الاشارة الضوئية عند سوبر ماركت الشني، وسمحت لها البلدية بالوقوف من خلال مواقف بالدفع المسبق، الا ان وجودها يعرقل السير، يقول الحج: "مش سائلين عن السير، المهم الشيكل ولا الشيكلين اللي في عداد الوقوف، طيب يا جماعة مش القانون بحكي انه ممنوع الوقوف عند الاشارة الا قبلها او بعدها بـ 12 متر؟!". على المنعطف عند مطعم سامر تقف المركبات على عدادات الدفع المسبق ايضاً، قال الحج: "طيب استاز مش القانون يمنع الوقوف في المنعطف بشكل مطلق؟!".
بحسب الأنظمة العاملة في فلسطين، يكون القانون اضعف من الاشارات بشكل عام، ولكن هل ذلك يعطي الحق في اصدار قرار يسمح بوضع اشارات تسمح للمركبات الوقوف داخل مفترقات الاشارات الضوئية وعلى المنعطفات؟!
اشير هنا الى أن وضع الشاخصات يحتاج الى لجنة مكونة من سلطة الشاخصات المركزية ومهندس البلدية وضابط شرطة المرور، واشراف وزارة المواصلات.
طلبت من الحج احمد ان يدوس على فرامله عند دوار المنارة، لنقف معاً على المشكلة التي يتحمل مسؤوليتها العقل في ممارسة القيادة وفي منح رخصها ويتبرى منها الشارع والاشارة وعداد الدفع المسبق، وبضحكة لا تشير الى الأمل، الحج احمد: " ادفع وفي شهر ولا شهرين بتكون رخصة العمومي في جيبتك وانت في بيتك".
مواضيع ذات صلة
انجاز جديد للشطرنج الفلسطيني... الحكمتان الفلسطينيتان سعاد الحداد وسارة ناصر الدين تنالان لقب حكم اتحادي دولي في الشطرنج
الرئيس يهنئ الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بإعادة انتخابه ويؤكد اعتزازه بمواقف البرازيل الداعمة لفلسطين
سناء السرغلي تجسد الأكاديمية الدبلوماسية وتنقل صوت فلسطين إلى العالم
الاحتلال يشرع بهدم منشآت زراعية وتجارية قرب قرية حداد السياحية جنوب جنين
تصاعد الاعتداءات منذ عام 2022: أكثر من 482 اعتداء منذ بدء موسم الزيتون 2026
رام الله: الاحتلال يداهم منازل في دير أبو مشعل ودير عمار وجمالا
اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية: تداعيات العدوان وتحديات الحماية والتمكين